web site counter

الاحتلال يفتح تحقيقاً في شكاوى عن استخدام مدنيين كدروع بشرية

بدأت الشرطة العسكرية عملية تحقيق في عدد من الشكاوى التي تقدم بها كل من مركز "الميزان" لحقوق الإنسان ومركز "عدالة" حول استخدام جيش الاحتلال لعدد من المدنيين كدروع بشرية خلال عدوانه على قطاع غزة.

 

وقد اجتمع محققون من شرطة الاحتلال في معبر "ايرز" الاثنين مع مواطنين من قطاع غزة – ومن بينهم طفل ووالدته – واستمعوا إلى إفاداتهم حول استخدام الجيش لهم كدروع بشرية. هذا في الوقت الذي رفضت فيه السلطات الإسرائيلية منح تصريح لمحامية مركز الميزان للحضور مع الضحايا إلى معبر "إيرز".

 

وطالب كل من مركز الميزان ومركز عدالة سلطات الاحتلال بالتحقيق في جميع الحالات التي قام فيها الجيش الإسرائيلي باستخدام المدنيين كدروع بشرية منذ أن أصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا قرارا بحظر هذه الممارسة بتاريخ 5 أكتوبر 2005.

 

وكان مركز الميزان قد قام بتوثيق العشرات من الحالات التي استخدم فيها جيش الاحتلال مواطنين كدروع بشرية، ستة منها أثناء عملية الرصاص المصبوب ومن بينهم: الطفل علاء العطار (وآخرون من أفراد عائلته) ومجدي عبد ربه في جباليا وعباس حلاوة في منطقة جنوب غرب جباليا.

 

ووفق توثيق مركز الميزان فقد أجبرت قوات الاحتلال مجدي عبد ربه وعباس حلاوة بالسير أمامهم لساعات طويلة ودخول عشرات المنازل أمامهم، وفي حالة واحدة على الأقل أمروا أحد الضحايا بالتوجه إلى منزل يتحصن فيه أفراد من المقاومة الفلسطينية للتفاوض معهم وجمع معلومات استخبارية عن طريق التصوير.

 

واعتبر المركزان استخدام المدنيين كدروع بشرية من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني ولأعراف الحرب، وبالتالي يجب محاسبة مرتكبيها ومن أمروا بارتكابها. حيث أشارا إلى أنهما سيقومان بمتابعة تقدم التحقيق عن قرب واتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية لإنصاف الضحايا، ومعاقبة المنتهكين، وحظر استخدام المدنيين كدروع بشرية تحت أي ظروف.

 

وأضافا "رغم أن هذا التحقيق يعتبر خطوة استثنائية إلا أنه مجرد خطوة أولى على طريق إجراء تحقيق موضوعي وفعال في هذه الانتهاكات تمهيداً لمحاسبة المسئولين عنها وضمان عدم تكرارها في المستقبل".

 

/ تعليق عبر الفيس بوك