web site counter

حكومة غزة ترفض قرار حل مجالس بلديات الضفة

رفضت الحكومة الفلسطينية بغزة الجمعة قرار الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية حل المجالس البلدية بـ"انتهاء الفترة القانونية لها"، وتمسكت باستمرار عمل هذه المجالس حتى إجراء الانتخابات المحلية. 

ووصف وزير الحكم المحلي بغزة زياد الظاظا قرار حكومة سلام فياض بالضفة بـ"الباطل وغير المعترف به لأنه صدر عن جهة غير شرعية".
 
وكان مجلس وزراء رام الله أعلن مؤخرًا حل المجالس المحلية، واعتبارها لجان تسيير أعمال تستمر في عملها ضمن الصلاحيات المحددة لها لحين إجراء انتخابات جديدة.
 
وقال الظاظا في تصريحات لصحفية فلسطين اليومية الصادرة من غزة: إن "الذي يصدر مثل هذه القرارات ينتحل شخصية مسؤول, لذلك لا نعطي بالاً لأي قرار يصدر من المجموعة القابعة في رام الله بالمطلق, والقرارات التي ننفذها هي التي تتخذها الحكومة الشرعية في غزة هاشم" على حد قوله.
 
وأضاف أنه "لا مجال" لإجراء أي انتخابات دون توافق وطني بين شطري الوطن, موضحاً أن "السبب ليس الانقسام بل لأن من يصدر هذه القرارات أناس غير شرعيين, فمحمود عباس ليس رئيساً فلسطينياً وحكومته تستمد القوة والدعم من الاحتلال الإسرائيلي".
 
واتهم نائب رئيس الحكومة بغزة السلطة في رام الله باعتماد سياسة الاعتداء على المجالس البلدية المنتخبة في الضفة.
 
ويعتبر قطاع الحكم المحلي ثاني أكبر القطاعات بعد القطاع الحكومي, وتعتبر بلدية نابلس أكبر البلديات الموجودة في الضفة, وبلدية غزة أكبر البلديات في القطاع.
 
وكانت حركة حماس قد فازت بنحو 60% من السلطات المحلية بالضفة في الانتخابات التي أجريت في عام 2005, الأمر الذي شكل صدمة لقادة حركة فتح. التي عمدت لتعيين مجالس جديدة بعد الانقسام السياسي وأحداث حزيران يونيو 2007، وتغييب عدد من قادة وأعضاء هذه المجالس بسجون الاحتلال.
 
ضد القانون
وقال رئيس بلدية قلقيلية شمال الضفة وجيه قواس الذي أقالته السلطة برام الله: إن "السلطة قامت بعد فوز حماس بالانتخابات البلدية بالضفة بالانقلاب على نتائج الانتخابات, وعمدت إلى إقالة وعزل مجلس بلدية مدينة قلقيلية المنتخب, والذي يعتبر جميع أعضائه من حركة حماس".
 
وأضاف قواس الذي اعتقل عدة مرات لدى الاحتلال أن "هذا القرار كان قراراً سياسياً بحتاً, وأن ما سيق من حجج كانت واهية, وأنه تم إيقاف المجلس دون الاستناد إلى أي مسوغ قانوني أو دستوري".
 
وقال إن الوزير لا يستطيع أن يقيل مجلساً منتخباً إلا بعد صدور قرار من المحكمة الفلسطينية بناء على اتهامات توجه له ولكن هذا لم يحصل مطلقاً.
 
وأضاف أن ما أسماه "الكثير من الحجج التي اعتمدت عليها سلطة رام الله لإقالة المجلس البلدي يمارسها أعضاء المجلس الحالي المحسوبون على حركة "فتح".
 
وقال: "من ضمن الاتهامات التي كانت قدمت للمجلس القديم أن عدد موظفي البلدية كثير وأن البلدية ليست بحاجة إلى هذا الكم الكبير, ولكن المجلس الجديد عين موظفين جدداً في البلدية".
 
وأضاف قواس "من ضمن الاتهامات أيضاً أن البلدية كانت تخصم 10% من فواتير الكهرباء لتشجيع المواطنين على سداد ما عليهم من مستحقات, الأمر الذي اعتبروه إهداراً للمال العام, ولكنهم بعد استلامهم للمجلس قاموا بخصم 20% لمدة ثلاثة أشهر من فواتير الكهرباء وبعدها عادوا لخصم 10% كما كنا نفعل, فما الفرق ؟!".
 
وقال: "الحجج التي سيقت لتبرير قرار الإقالة تمارس حالياً في البلدية بشكل واضح".
 
وأوضح أن القانون الفلسطيني ينص على أن تجرى الانتخابات كل 4 سنوات، ويبقى المجلس على رأس عمله لحين إجراء انتخابات جديدة, ولكن السلطة لم تلتزم بالقوانين وعملت على انتهاكها في الضفة الغربية بشكل كبير.
 
إجراءات قانونية
من جانبه، أوضح فايز أبو عيطة المتحدث باسم حركة "فتح" في رام الله أن فترة المجالس البلدية انتهت بموجب القانون والدستور, والقانون يحدد عملها بأربع سنوات التي انتهت وأصبحت بحاجة إلى تجديد شرعيتها.
 
وفيما يتعلق بإجراء الانتخابات المحلية في ظل الانقسام، قال أبو عيطة إن الانقسام لا يمثل أي عائق أمام إجراء انتخابات "فهي عبارة عن محليات ليست بحاجة إلى توافق بين حركتي فتح وحماس"، حسب قوله.
 
وقال: إن "حماس لن تستطيع أن تعرقل إجراء الانتخابات في أي مدينة في الضفة, كما أن الإعداد للانتخابات المحلية وإجراءها في المستقبل لا يتعارض مع القانون والدستور الفلسطيني".

/ تعليق عبر الفيس بوك