web site counter

الشيخ الحمد يردّ على رئيس جماعة أهل القرآن في القدس

أكد الشيخ الداعية خباب مروان الحمد أن "رئيس جماعة أهل القرآن في القدس" صلاح أبو عرفة خالف إجماع الأمة، من خلال إنكاره لفظ صفات الله تعالى، موجها في الوقت ذاته نصيحة له لمراجعة مواقفه قبل فوات الأوان.

 

وأشار الحمد في دراسة مفصلة بعنوان "لا حجة للأدعياء في إنكار صفات الله" أجراها حول هذا الموضوع إلى أن أبو عرفة خرجت عنه عدَّة عبارات، وضروب من المقالات والأفكار والمعتقدات، التي تدل على ضلال في الفكر وانحراف في الفهم وخلل في الاعتقاد الذي خالف به جادَّة أهل السنة والجماعة.

 

وبيّن أن من يزعم أنَّ القول بإثبات صفات الله تعالى من أشدِّ البلاء الذي ابتلي به المسلمون بعد نبيهم صلَّى الله عليه وسلَّم، "فإنَّه قائل على الله بالباطل، ومنتهج سبيل ضلالة وردى، بل أبعد النجعة عن سبل الهدى".

 

واستدل بأن لفظ الصفات وارد في الحديث ، موضحا ذلك بالحديث الوارد  في الصحيحين عن الصحابية عائشة رضي الله عنها:{أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سرية فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم ، فيختم بـ:(قل هو الله أحد) فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:(سلوه لأي شيء صنع ذلك ؟) فسألوه . فقال : لأنها صفة الرحمن عز وجل ، فأنا أحب أن أقرأ بها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أخبروه : أن الله تعالى يحبه}.

 

بلاء الأمة

وشدد الشيخ الحمد أن صفات الله عز وجل وغيرها مِن مسائل الدين لا يمكن أن تأتي للأمة بالبلاء؛ وقال: "إِنَّنا نعلم يقيناً وضرورة أنَّ الإسلام إنما جاء لسعادة البشرية لا لشقائها، ولرحمتها لا لعذابها، فكانت الصفات التي هي جزءٌ مِن الدين مشتملة على هذه المعاني أيضًا بشكلٍ أو بآخر".

 

وأضاف "إنما يأتي البلاء مِن خارج الدين، ممن يحاربون أهله، أو يُلحدون في نصوصه، أو يتأوَّلونه على غير مراده، فبان أن الدين لا بلاء فيه، وأن البلاء مِن صنع البشر الذين يتلقَّون هذا الدين، فمن أخذه بحقِّه، واتَّبع سبيل المؤمنين في فهمه فاز ونجا وكان الدين له سعادة وهناءة، ومَن حرَّف وبدَّل وغيَّر، فله مِن الشقاء بحسب تبديله وتغييره وتحريفه وعداوته للنصوص. وهذا ظاهرٌ واضحٌ لا يحتاج لبرهان".

 

وأبدى الحمد استهجانه واستغرابه الشديدين من تجرأ أبو عرفة على اتهام "كل من يثبت لفظ الصفات بأنه شتم الله تعالى"، حيث رد عليه متسائلاً: هل كان علماؤنا يشتمون الله بتلفظهم بلفظ الصفات؟! وهل كل المسلمون يشتمون الله حينما يقرؤون ما أنزله عليهم لكي يقرؤوا هذا القرآن ويتعلَّموه؟!

 

وفي الختام وجه الحمد نصيحة لأبي عرفة قائلاً: "إن كنت معظِّماً لله تعالى ومحباً له عزَّ وجل؛ فإني أدعوك أن تراجع منهجك وطريقتك في التعامل مع كتاب الله تعالى، وحاول أن تعتزل الناس قليلاً كي تراجع منهجك لتدرك أنَّك تسير في طريق خطير جد خطير، تتنكب فيه للمنهج القرآني الذي تدعو إليه، وتقع في أخطاء عقائدية ومنهجية وفكرية خطيرة".

 

/ تعليق عبر الفيس بوك