web site counter

هآرتس: أولمرت عرض على عباس خارطة لتبادل الأراضي

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية النقاب عن الخطة التي عرضها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أيهود أولمرت على الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال جولات المفاوضات التي جرت بين الطرفين خلال السنوات الماضية.
 
وقالت الصحيفة في عددها الصادر الخميس: إن "أولمرت عرض على عباس نقل العديد من القرى التعاونية الإسرائيلية (الكيبوتسات) بالإضافة إلى بعض الحقول المحيطة بقطاع غزة وقسم كبير من المحميات الطبيعية في صحراء الضفة إلى أراضي الدولة الفلسطينية مقابل عدة مستوطنات كبيرة يتم ضمها للأراضي الإسرائيلية".
 
وحسب الخريطة التي أعدها أولمرت ستمر الحدود المستقبلية بين "إسرائيل" وغزة قرب قرى تعاونية إسرائيلية منها باري، كيسوفيم، ونير عوز التي ستضم حقولها للدولة الفلسطينية.
 
وعرض أولمرت على عباس ضم حقول واسعة في منطقة بيسان وجبال القدس المحتلة، ومناطق أخرى تقدر بـ 327.1 كيلومتر من داخل الأراضي المحتلة إلى الدولة الفلسطينية المستقبلية.
 
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن أولمرت أطلع عباس على خارطة الحدود المستقبلية بين "إسرائيل" والدولة الفلسطينية عام 2008 خلال المفاوضات بين الطرفين، بيد أن الأخير لم يبد موقفه منها حتى اليوم، بسبب وقف المفاوضات.
 
وكان الرئيس الفلسطيني أكد في مقابلة مع "هآرتس" نشرت الأربعاء أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف عرض عليه خرائط عديدة حول المناطق المذكورة.
 
وحسب الصحيفة، أراد أولمرت من خلال مخططاته ضمن 6.3% من أراضي الضفة الغربية والتي تضم 75% من المستوطنين إلى الأراضي الإسرائيلية وإخلاء عشرات المستوطنات في منطقة غور الأردن والخليل مقابل ضم مستوطنات معاليه ادوميم، وغوش عتصيون، واريئيل، وبين اريه ومستوطنات أخرى تحيط بالقدس.
 
وعرض أولمرت على عباس أراض بديلة عن المستوطنات التي أراد ضمها إلى "إسرائيل" والتي تشكل 5.8% من أراضي الضفة الغربية بالإضافة إلى طريق تشق ما بين قطاع غزة والخليل تكون تحت السيادة الإسرائيلية وفارغة من الإسرائيليين.
 
وذكرت "هآرتس" أن مخطط خارطة الجدار الفاصل داني تيريز نفيه من قام برسم خارطة لأولمرت بغية اطلاع الرئيس الفلسطيني على فحواها للمصادقة عليها.
 
ورفض أولمرت عروضًا بضم مساحات من منطقة لاخيش إلى أراضي الضفة الغربية، وقرر إقامة بؤر استيطانية جديدة للمستوطنين الذين أجبروا على إخلاء مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة.
 
وقرر أولمرت ضم مناطق وحقول زراعية في مناطق جنوب الأراضي المحتلة عام 1948 إلى أراضي الضفة الغربية.
 
وذكرت الصحيفة أن أولمرت تفاهم مع الإدارة الأمريكية حول خارطته التي تقضي بإخلاء عشرات المستوطنات الهامة في الضفة الغربية ومنها كريات أربع، وبيت ايل وعوفراه.
 
وأشارت إلى أن أولمرت تفاهم مع الأمريكان على تلقي مساعدات مادية بغية بدء العمل على تطوير النقب والجليل (تهويدها) وبناء المستوطنات لاستيعاب المستوطنين الذين سيخلون مستوطنات الضفة الغربية.
 
وأكد مكتب أولمرت تعقيبًا على ما كشفته الصحيفة أن رئيس الوزراء الأسبق عرض خارطته في تاريخ 16 سبتمبر عام 2008 على الرئيس الفلسطيني محمود عباس والتي تم رسمها عقب جولات عديدة من المفاوضات على مر السنوات الماضية.
 
وحسب المكتب، أعدت الخارطة بغية رسم الحدود بين "إسرائيل" والأراضي الفلسطينية والانتهاء من الأزمة التي تحيط بها.
 
وأشار إلى أن الرئيس عباس لم يبد موقفًا من الخارطة حتى الآن.
 
وجاء في رد مكتب أولمرت "انه ونظرًا لاعتبارات وطنية لا نستطيع التطرق لتفاصيل دقيقة جاءت بالخارطة، ولكننا نؤكد أن ما عرض في "هآرتس" ليس دقيقًا ونهائيًا.
 
ويأمل أولمرت في هذه الأثناء بأن تعتمد خارطته كأساس للمفاوضات بين الجانبين، حيث أكد خلال حديثه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي ورؤساء دول غربية على أن خارطته يجب أن تعتمد ولم يبقى سوى رد الرئيس محمود عباس.
 
وتوقفت المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بعد تسلم بنيامين نتنياهو مقاليد الحكم في "إسرائيل" حيث ما زال متمسكًا بمواقفه التي لم يوافق عليها الرئيس الفلسطيني حتى الآن.
 
وطالب الرئيس الفلسطيني في مقابلة مع صحيفة "هآرتس" حكومة الاحتلال بوقف كامل للاستيطان لمدة ستة أشهر في الضفة والقدس بغية استئناف المفاوضات.

/ تعليق عبر الفيس بوك