web site counter

يوم الخيام التضامنية يشهد تفاعلاً دولياً كبيراً

دعا رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 48 الشيخ رائد صلاح إلى إنشاء هيئة عالمية لنصرة القدس والمقدسات وتسيير القوافل إليها والوقوف بوجه الاحتلال وتنظيم قوافل عالمية نصرة للمدينة، وأن يتم تسيير سفينة ذات تمثيل عالمي لرفع الاحتلال عن القدس.
 
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عصر الاثنين في خيمة الصمود في الشيخ جراح في اليوم العالمي لنصب الخيام من قبل حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني.
 
وقال الشيخ صلاح:"في الوقت الذي نطالب فيه أنفسنا على الصعيد الفلسطيني بإقامة مرجعية سياسية واضحة وإستراتيجية موحدة أتمنى أن ينتج عن يوم الخيام هيئة شعبية عالمية للتضامن مع القدس ونصرتها".
 
ونوه إلى عملية هدم المنازل التي جرت صباح اليوم في حي الحلوة بسلوان وبيت حنينا، مشيراً إلى أن الاستعمار منذ اتفاقية أوسلو ازداد بنسبة 1700% رغم التصريحات الأمريكية بتجميده.
 
وأشار إلى أنه رغم التصريحات الأمريكية فإن الاحتلال الإسرائيلي يحاول أن يكسب الوقت من أجل فرض تهويد القدس وتحويل القدس إلى ملف مغلق غير قابل للتفاوض بشأنه مما يعني أن ضمانات الاحتلال كاذبة.
 
وللتدليل على ذلك، أشار صلاح إلى تصريح شمعون بيريس في العام 2002 حيث أعلن أن الحكومة لن تتعرض لأية مقدسات ومؤسسات فلسطينية في القدس ولم يمض وقت قصير حتى تم إغلاق بيت الشرق وعشرات المؤسسات في المدينة، وبعد ذلك أغلقت كامل القدس بالجدار وما زال الاحتلال يفرض حصاره على القطاع.
 
وقال إنه بجانب كل هذه القائمة السوداء يعمل الاحتلال على إغراق المقدسيين بضرائب ومخالفات مالية باهظة بهدف إفقار أهل القدس وإفراغها من وجودها العربي الفلسطيني.
 
شهادات حية
من جانبه، أكد المتحدث باسم حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني - التي نظمت الفعالية في العواصم الأوروبية- لييم أوهرز أن جميع المتضامنين في كافة العواصم الأوروبية نصبوا الخيام واجتمعوا ليحتجوا على سياسة التطهير العرقي ضد الفلسطينيين وللضغط على حكوماتهم.
 
ونوه أوهرز – خلال المؤتمر- إلى معاناة المقدسيين خلال الفترة التي عاشها في القدس قائلاً: "إن الفلسطينيين في القدس يعانون كل يوم من سياسة التظهير العرقي والهدم و هذا عكس ما تصرح به حكومة "إسرائيل" وبلديتها الكاذبة أنها ستوقف هذه الإجراءات".
 
وطالب "إسرائيل" بوقف اعتداءاتها على الفلسطينيين وبالتحديد المقدسيين، وطالب حكوماتهم باحترام التزاماتهم بالقانون الدولي وفرض عقوبات مباشرة للضغط عليها لتطبيقه وسحب الاستثمارات وفرض المقاطعة.
 
واستعرض أحد سكان حي الشيخ جراح مصطفى نسيبة تاريخ بدء قضية الحي ابتداء من العام 1953 حيث تم تشييد الحي على قطعة أرض مملوكة للحكومة الأردنية وباتفاق مع وكالة الغوث وتأجيرها بشكل مؤقت لثمانية وعشرين عائلة من اللاجئين قدموا من مدن وبلدات القدس المحتلة عام 1948 على أن يتم نقل الملكية للمستأجرين بعد 3 سنوات وهذا ما لم يحدث حتى ظهور جمعية "الصديق شمعون" في 1973.
 
ففي ذلك العام، استولى أفراد الجمعية على أحد المنازل أثناء غياب سكانها وإعلانها مقراً للجمعية حتى العام 1999 كان قرار إخلاء عائلتي حنون والغاوي، وبعد ذلك عائلة الكرد التي نفذ بحقها بالفعل قرار الإخلاء في تشرين ثاني/ نوفمبر 2008 حيث أسست أول خيمة في الحي لتكون منزلاً بديلاً للعائلة.
 
وأشار نسيبة إلى أن خيمة الصمود في الشيخ جراح وهي الأولى في القدس هدمت ست مرات وأعاد الأهالي بنائها من جديد، منوهاً إلى أن ذلك لم يكن ممكناً لولا وجود المتضامنين.
 
ومن الأسر المهددة بشكل مباشر حالياً بالهدم كان منازل عائلتي حنون والغاوي، حيث تسلمت العائلات قراراً نهائياً يقضي بإخلائها حتى تشرين ثاني/ نوفمبر القادم بشكل نهائي.
 
صاحب أحد المنازل خالد حنون شكر الحركة العالمية للتضامن مع أهالي الشيخ جراح، متمنياً أن تتحول إلى حركة عالمية لإنقاذ سكان القدس ومقدساتها.
 
وقال حنون: "إن الوقت يداهمنا فبعد أشهر سيكون علينا إما الإخلاء أو دفع غرامات مالية خرافية والتعرض للاعتقال ولكننا نقول إننا لن نرمي بأطفالنا إلى الشارع ونغلق بيوتنا ونسلم مفاتيحها إلى المستعمرين مهما حدث".
 
وطالب الحكومات التدخل لرفع الظلم عنهم وخاصة الحكومة الأردنية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين، حيث تقع على عاتقهم المسؤولية الكبرى عن وجودهم في الحي وبقائهم فيه.
 
وأضاف: "ما نطلبه هو العدالة وأن نعيش بحرية وسلام في عاصمتنا المستقبلية، فالقدس عاصمة المحبة والسلام وليست عاصمة الخيام".
 
وتحدث عضو لجنة أهالي بلدة سلوان فخري أبو ذياب، مشيراً إلى مأساة الأسرة المقدسية التي تعرض منزلها للهدم صباح اليوم "جميل هزاع المسالمة" منوهاً إلى أن البيت الذي تم هدمه منزلاً تاريخياً بني قبل 150 عاماً.

/ تعليق عبر الفيس بوك