web site counter

عباس:سنعود للمفاوضات إذا جمد الاستيطان فعلياً لستة أشهر

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء :"إن التوصل إلى تسوية سلمية مع إسرائيل ليس أمراً صعباً وبالإمكان التوصل إلى ذلك خلال فترة وجيزة في حال أعلنت حكومة الاحتلال تجميداً تاماً للاستيطان في القدس المحتلة والضفة الغربية لمدة ستة أشهر فقط".

 

وأضاف عباس في مقابلة مع صحيفة "هآرتس" العبرية:" نحن لا نضع العراقيل ولا توجد لنا أي شروط مسبقة، ولكننا نطالب الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو بالالتزام بجميع قراراتها ووعودها تجاه خارطة الطريق التي تنص أصلاً على وقف الاستيطان".

 

ونقلت الصحيفة عن الرئيس في عددها الصادر اليوم قوله:"خلال الأسابيع الأخيرة تحدث مرتين مع وزير الجيش الإسرائيلي ايهود باراك وعرضت عليه العودة إلى المفاوضات بغية التوصل إلى الحل الدائم مقابل تجميد الاستيطان لمدة ستة أشهر بالقدس والضفة والغربية بشكل حاسم وعدم اختراق القرار"، مشيراً إلى أنه لم يتلق جواباً على عرضه حتى الآن.

 

وقال الرئيس:"الجميع يتهمنا بأننا لم نطالب بتجميد الاستيطان من قبل، هذا صحيح لأنه في عام 1993 لم تكن هناك أي اتفاقات حول المستوطنات، ولكن الآن في هذه الفترة هناك خارطة الطريق".

 

وخاطب الرئيس مراسل الصحيفة آفي يشكروف" قائلاً:"خارطة الطريق ألزمت الطرفين بعدة  التزامات، حيث طلب منا إيقاف العمليات الاستشهادية والاعتراف بـ"إسرائيل" ووقف التحريض عليها".

 

وأضاف:"انظر ماذا فعلنا، لقد وقفنا التحريض وعملنا ضده، ثم قلتم( في إشارة إلى إسرائيل) إن هناك من يحرض في المساجد خلال صلاة الجمعة واليوم لا أحد يحرض في جميع المساجد بالضفة الغربية، الوضع الأمني عندنا ممتاز للغاية ولكن أنتم ماذا فعلتم؟ لم تلتزموا بأي بند من الخارطة".

 

وتابع عباس:"لقد قمتم بإزالة بعض الحواجز وبقي أكثر من 640 حاجزاً، كل يوم هناك موقوفون، حتى الآن لا أعرف لماذا كل ذلك، هناك تنسيق أمني بيننا فلماذا يتم إيقاف ضباط في المخابرات؟ كيف تريد منهم أن يعملوا بعد ذلك؟".

 

وقال"كنا قد توصلنا إلى عدة اتفاقات مع رئيس الوزراء الأسبق أيهود اولمرت ولكننا لم نستكمل ذلك"، موضحاً أنه اتفق مع الإدارة الأمريكية على السماح للقوات بالعمل في قطاع غزة والضفة الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من تلك المناطق.

 

وفي رده على سؤال حول وجود تواصل بينه وبين نتنياهو، أكد عباس أنه لا يوجد أي علاقة أو تواصل معه، ولكن هناك تواصل دائم بين الطرفين في موضوع التنسيق الأمني والاقتصاد".

 

وحول صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس، قال:" أنا قائد الشعب الفلسطيني كله وأنا معني بانجاز هذه الصفة الآن وبسرعة، وقد راسلت الحكومة الإسرائيلية قبل أيام وأوضحت لهم أنني مع انجاز هذه الصفقة وبالإفراج عن مروان البرغوثي".

 

وبشأن التساؤلات الإسرائيلية عن غزة في حال توصلت السلطة الفلسطينية إلى سلام مع "إسرائيل"، قال عباس:"لا توجد أي صلة لحماس بهذه المفاوضات التي أنا المسئول عنها وقلت ذلك مراراً، وكل اتفاق سيحصل سوف يعرض على الشعب".

 

وفيما يتعلق بترشيحه للرئاسة الفلسطينية في الانتخابات المقبلة، قال عباس:"لن أرشح نفسي وهذا موقفي النهائي، وهذه ليست مناورات".

 

وأضاف:"أنا احترم قرارات حركة فتح ولكن لدي حسابات شخصية، فالكرسي ليس هدفي، ولكن إذا رأيت أن أهدافي ستتحقق وإذا كانت هناك مفاوضات "أهلا وسهلا"، ولكن إذا كانت الانتخابات قبل بدء المفاوضات فلن أرشح نفسي أبداً".

 

ويختم مراسل الصحيفة بتعليقه على هذه المقابلة:" في كلماتي الموجزة يبدو أن الرئيس عباس يقول لـ"إسرائيل" إنه إذا لم تستطيعوا بدء المفاوضات معي، ربما بعد الانتخابات المقبلة تضيعون على أنفسكم احد شركائكم وستضطرون للتعامل مع أشخاص متشددين".

 

/ تعليق عبر الفيس بوك