أكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر أن التصريحات التي أدلى بها الرئيس محمود عباس والتي قال فيها إن حركة حماس طلبت منه تمديد ولاية المجلس التشريعي لثلاث أو أربع سنوات "ما هي إلاّ فبركات إعلامية يحاول من خلالها حرف الأنظار عن انتهاء مدة ولايته الدستورية منذ يناير 2009".
وقال بحر في بيان توضيحي رداً على خطاب الرئيس عباس تلقت "صفا" نسخة عنه :" إن عباس أراد أن يحرف الأنظار عن انتهاء مدة ولايته بموجب كافة الذرائع الوهمية التي ساقها ومكث بموجبها سنة إضافية خامسة في رئاسة السلطة زوراً وبهتاناً وعلى نحو مخالف للقانون الأساسي الفلسطيني المعدل مخالفة واضحة وصريحة".
وأضاف" إن حركة حماس، وهي تمثل الكتلة البرلمانية الأكبر والتي تسيطر على غالبية مقاعد المجلس التشريعي ليست بحاجة ولا يمكن لها أن تطلب من رئيس غير شرعي وفاقد للولاية الدستورية طلباً غير دستوريا".
وتابع "لا نطلب تمديد مدة ولاية المجلس التشريعي ولو ليوم واحد، فهذا إجراء غير دستوري على الإطلاق، حتى في ظل ولاية عباس السابقة، لأنه ببساطة يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات وهو مبدأ دستوريٌ راسخٌ ومؤكدٌ عليه في صُلب المادة الثانية من القانون الأساسي المعدل واجب الاحترام".
وأكد على أن استمرار مدة ولاية المجلس التشريعي القائم إلى حين إجراء انتخابات عامة جديدة وأداء أعضاء المجلس التشريعي الجديد المنتخب اليمين الدستورية حسب الأصول المتبعة هو "استحقاق دستوري مؤكدٌ عليه صراحة في نص المادة (47 مكرر) من القانون الأساسي المعدل".
وتساءل "إذا كانت مدة الولاية الدستورية للمجلس التشريعي الحالي واضحة تماماً في القانون الأساسي المعدل فكيف يمكن للكتلة البرلمانية الأكبر في المجلس التشريعي أن تطلب تمديد ولايتها من رئيس غير شرعي بعد انتهاء مدة ولايته الدستورية؟".
ومضى بالقول: "كيف يمكن أن تُناقش مسألة مدة ولاية المجلس المنتخب، المحسومة بنص دستوري صريح وقاطع يتمثل في المادة (47 مكرر) من القانون الأساسي، في مجلس مركزي مُعيّن فقد شرعية وجوده منذ سنوات طويلة؟" كما قال.
وقال بحر: "إن المأزق الدستوري الخطير الذي يؤرق الرئيس عباس وفريقه ويدفعهم إلى اختلاق الفبركات الإعلامية الساذجة بين الحين والآخر يتمثل في عدم وجود نص دستوري على غرار المادة (47 مكرر) من القانون الأساسي الخاصة بالمجلس التشريعي يؤكد على بقاء مدة ولاية الرئاسة الفلسطينية مستمرة إلى حين إجراء انتخابات عامة جديدة وأداء اليمين الدستورية"، وفق قوله.
وأكمل "ولأن عباس وفريقه يدركون جيداً هذا الأمر فإنهم يلهثون وراء محاولات فاشلة يسعون من خلالها إلى تضليل الرأي العام بالقول بأن مدة ولاية المجلس التشريعي ورئيس السلطة قد انتهت ولا بد من وسيلة لتمديدها، متجاهلين تماماً بأن مأزق انتهاء الولاية الدستورية محصورٌ برئيس السلطة الفلسطينية فقط، وليس بالمجلس التشريعي، بموجب القانون الأساسي"، على حد قوله.
وشدد بحر على أن رئاسة المجلس التشريعي تتحدى الرئيس عباس والمحيطين به" بالإشارة إلى نص واحد في جميع التشريعات الفلسطينية يؤكد على استمرار ولاية رئيس السلطة إلى حين إجراء الانتخابات الجديدة على غرار نص المادة (47 مكرر) الوارد في القانون الأساسي والخاص بالمجلس التشريعي الفلسطيني.
وكان عباس كشف عن عرض قال إنه جاء "من تحت الطاولة" من قبل حركة حماس للموافقة على "تمديد مفتوح" في إشارة إلى ولاية المجلس التشريعي والرئاسة الفلسطينية، مؤكدا أنه رفض هذا العرض وقرر إجراء الانتخابات في موعدها بإصداره مرسوما رئاسيا حددها في 24 يناير 2010 إلا أن حماس رفضتها.
إلا أن حركة حماس نفت تقديمها لأي عرض لتمديد عمل المجلس التشريعي والرئاسة، وقال فوزي برهوم المتحدث باسمها: "هذا كذب، ونحن أكدنا على أن أي قرارات من هذا القبيل تصدر عن المجلس المركزي هي قرارات غير شرعية، وغير ملزمة لشعبنا".
