قال وزير المواصلات الإسرائيلي "يسرائيل كاتس" إن وزارته ستبدأ بتغيير لافتات الشوارع التي تشير إلى المدن العربية في الأراضي المحتلة عام 1948 وكتابة أسمائها باللغة العبرية فقط.
وحسب القرار سيتم تغيير اللافتة الموجهة للقدس مثلاً سيكتب عليها بأحرف اللغة الانجليزية(Yerushalaym) وباللغة العربية سيتم تحويلها من أورشليم القدس إلى (يروشلايم).
وأوضح كاتس لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، قائلاً: "إذا كان هناك أي شخص يريد عن طريق لافتة توجيه مرورية أن يحول يروشلايم اليهودية إلى القدس الفلسطينية، فإن هذا لن يحدث في هذه الحكومة ولا عند هذا الوزير".
وأضاف الوزير الإسرائيلي: "لا يوجد أي عربي لا يعرف معنى (يروشلايم) البعض لا يحب ذلك ولكن الجميع يعرف هذا المعنى".
من جانبه، عقب عضو الكنيست العربي محمد بركة على القرار قائلاً: "إن هوية الوطن وأسمائه وشواهده أقوى من كل العقلية العنصرية التي تتملك وزير المواصلات وحكومته وكل من هو على شاكلتهم وحقيقة التاريخ لا يمكن تزييفها بلافتات شوارع".
وأضاف بركة في بيان صحفي وصل "صـفا" نسخة منه: "إن السياسة العنصرية المتمثلة بإهمال اللافتات باللغة العربية، وحتى الإشارة إلى وجود بلدات أو الطرق المؤدية لها، قائمة منذ عشرات السنوات وهي متجذرة في المؤسسة ذات الشأن ولم تكن عفوية".
وأشار إلى أن الوسط العربي في "إسرائيل" شهد مثل هذا التصعيد في السابق، حيث تم تبديل لافتات المدن العربية التاريخية والتي أصبح أكثر سكانها اليوم من اليهود إلى لافتات عبرية، مثل مدينة عكا إلى "عكو" واللد إلى " لود" ويافا أيضا تم تغيرها حيث أصبحت " يافو".
وتابع بركة في بيانه: "إن منسوب العنصرية في حكومة بنيامين نتنياهو يرتفع من يوم إلى آخر، وباتت هي المقياس للنجاح السياسي للوزراء وغيرهم من أعضاء الكنيست، وهناك من يراها درب النجاح للوصول إلى وظائف أكبر".
وقال: "لكننا نقول إن التاريخ أقوى وهوية المكان أقوى وأسماء المكان أقوى، فهذه الأرض تعرف أبنائها الذين يعرفونها جيداً".
وأوضح أن "كاتس" وعقليته وحكومته زائلة لا محالة، أما "الوطن فهو باق في الواقع وفي الوعي والضمير، وكل خطوة عنصرية ستلاقي حتماً رد فعل شعبي مناسب في حينه"، حسب قوله.
