التئم المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية ظهر الثلاثاء في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، وعلى جدول أعماله قائمة من المواضيع السياسية المتعلقة بإعلان فشل مسار المفاوضات وتمديد ولايتي المجلس التشريعي والرئيس بعد انتهاء مدتهما القانونية في 24 يناير/ كانون الثاني 2010.
وقالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية النائبة خالدة جرار :" إن المركزي سيبحث جملة من المواضيع السياسية الجدية وأبرزها إجراء مراجعة سياسية شاملة على ضوء إعلان الرئيس عباس فشل مسار المفاوضات".
وأوضحت جرار في اتصال هاتفي مع وكالة "صـفا"، أن أعضاء الجبهة الشعبية في المجلس يسعون لتخصيص الجلسة بكاملها لإجراء مراجعة سياسية على ضوء إعلان فريق المفاوضات فشل عملية التسوية السلمية مع الاحتلال، ووصول الفلسطينيين إلى طريق مسدود في موضوع المصالحة.
وتطالب الجبهة الشعبية بالعمل على وضع إستراتيجية فلسطينية شاملة لمواجهة مرحلة ما بعد فشل المفاوضات، وتقوم على أساس تحقيق المصالحة والتوافق على إجراء الانتخابات، وإعلان انتهاء المرحلة الانتقالية التي يعيشها النظام السياسي الفلسطيني.
ومن المقرر أن يبحث المجلس المركزي أيضا موضوع الانتخابات الفلسطينية التي أعلن تـأجيل موعدها المقرر في المرسوم الرئاسي الصادر عن الرئيس محمود عباس في أكتوبر/ تشرين أول الماضي والذي حدد في 24 يناير 2010 القادم.
ويستمع المجلس المركزي خلال جلسته المنعقدة اليوم والتي تستمر حتى يوم غد الأربعاء، إلى تقرير مفصل من لجنة الانتخابات المركزية حول أسباب وظروف تأجيل الانتخابات بعد منعها في قطاع غزة وعدم وضوح إمكانية إجرائها في القدس المحتلة.
كما سيطرح على جدول أعمال المجلس المركزي أيضا قضيتي تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وسبل تحقيق المصالحة الفلسطينية وتجاوز العقبات التي تحول دون انجازها.
أما فيما يتعلق بقضية تمديد ولايتي المجلس التشريعي والرئيس عباس، فقد أكدت جرار أن الجدل لا زال قائما حول هذا الأمر، وهو نابع من كون القانون الأساسي الفلسطيني واضحا في أن المدة القانونية للرئيس والتشريعي تنتهي في 24 يناير القادم، ولكن ولايتهما لا تنتهي إلا بتسلم رئيس ومجلس تشريعي جديد بعد انتخابات جديدة.
لذلك، وحسب جرار، فإن ولاية المجلس التشريعي والرئيس عباس ستظل مستمرة وقانونية ما إلى حين إجراء انتخابات جديدة.
وأكدت أن موضوع الانتخابات لا تشوبه مشكلة قانونية لوضوح القانون في هذا الأمر بأن الولاية تنتهي عندما يأتي الجديد، مبينة أن هذه مشكلة سياسية.
وتميل الأغلبية في المجلس المركزي خلال جلسته التي تبدأ اليوم إلى إبقاء الوضع على ما هو عليه، بمعنى أن المركزي لن يقرر تمديد الولايات لان القانون يقر بذلك، ولكنه سيؤكد عليها مع الدعوة لإجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن.
ومن المطروح على جدول أعمال المجلس المركزي أيضا تحديد موعد جديد للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة، حيث أوضحت جرار أن الجبهة الشعبية، رغم محدودية تمثيلها في المجلس، إلى الدعوة لإجرائها في أسرع وقت بعد تحقيق المصالحة والتوافق.
ورغم حالة الاستعصاء السياسي التي يعايشها الفلسطينيون، كشفت جرار عن توجه لدى الجبهة الشعبية إلى الدعوة للتفكير جديا بإعلان فلسطيني عن انتهاء المرحلة الانتقالية دون أن يعني ذلك حل السلطة الفلسطينية.
وأوضحت أن هذا الإعلان يعني تحلل السلطة من الالتزامات الأمنية المرتبطة بالمرحلة الانتقالية، وتحويلها إلى جهة تضطلع بالشأن المدني للفلسطينيين مع إبقاء منظمة التحرير الجهة التي تقود الشأن السياسي.
من ناحية أخرى، أكدت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية أن المجلس المركزي لن يبحث في أسماء بديلة عن الرئيس محمود عباس في حال قرر بشكل نهائي عدم ترشحه لفترة رئاسية جديدة، مبينة أن هذه نقطة مرتبطة بموضوع الانتخابات الذي لم يحدد بعد.
