web site counter

الأونروا تطلق من الجامعة العربية نداء استغاثة

أطلقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) نداء استغاثة طارئ في الضفة الغربية وقطاع غزة للعام 2010 خلال اجتماع خصص لهذا الغرض في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
 
وقالت المفوض العام السابق لـ"الأونروا" كارين أبو زيد في مؤتمر صحفي بمقر الجامعة العربية خصص لهذا الغرض: إن هذه الاستغاثة تأتي استجابة للأزمة المستمرة والتي طال أمدها، مستهدفة اللاجئين الأكثر تضررًا والأكثر عرضة للمخاطر، وتحديدًا سكان غزة وتلك المجتمعات في الضفة التي عانت الأمرين بسبب سياسة الإغلاق والقيود المشددة على التنقل.
 
وأشارت إلى أن الشهور الإثني عشر الماضية شهدت تكثيفًا للأزمة المستفحلة في الضفة وغزة، حيث تعرضت سبل الحياة والمعيشة فيها للعرقلة وللدمار وتضافرت مع القيود التي تفرضها إسرائيل على حرية الحركة والتنقل بالإضافة لاستمرار النزاع والاحتلال للأراضي.
 
وتابعت: إن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة تفاقمت بسبب الحصار المستمر على حدود غزة، الذي كانت عواقبه مدمرة على كافة مناحي الحياة لنحو 1.4 مليون شخص.
 
ونبهت أبو زيد إلى أن اللاجئين الذين يشكلون نحو 40 في المائة من إجمالي عدد السكان في الأراضي المحتلة وأكثر من ثلثي السكان في غزة، يعاونون من أسوأ آثار للأزمة ويعانون من مستويات فقر وبطالة عالية ومن انعدام الأمن الغذائي وبنسب أعلى من المستويات التي يعانيها غيرهم من القاطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 
وقالت: إن الوكالة تسعى جاهدة لتأمين مبلغ يزيد على 323 مليون دولار سيتم توظيفها لإسناد وتعزيز عدد من برامج الخدمات الطارئة والتي تشمل برنامج خلق فرص العمل المؤقتة والتعليم والخدمات الصحية الطارئة وخدمات الصحة النفسية والصحة النفسية المجتمعية بالإضافة إلى برنامج الحماية.
 
وأكدت أن الأموال التي ستحصل عليها الأونروا من المناشدة سوف تمكنها من الاستجابة السريعة والمؤثرة للاحتياجات الأكثر ضرورة وإلحاحًا.
 
ونبهت أبو زيد إلى أن التوقعات تشير إلى أن الوضع خلال العام القادم سيكون أسوأ حالا ولن يكون لدى المنظمة أية احتياطات مالية في الوقت الذي يزداد فيه عدد اللاجئين بنسبة 3.5 في المائة سنويًا وترتفع معه أيضًا معدل النفقات، كما أنه لا يمكن الإبقاء على رواتب العاملين في الوكالة والذي يقارب عددهم نحو 30 ألف عامل دون المستوي الذي نصبو له إلى ما لا نهاية.
 
وأشارت إلى أن الوكالة تتوقع عجزا بقيمة 54 مليون دولار، وذلك مع الإبقاء على الحد الأدنى من الخدمات، مستثنيةً الأموال المطلوبة لإدخال تحسينات ضرورية وصيانة مطلوبة لمنشآتنا كالمدارس ومراكز الرعاية الصحية والتي إن تم احتسابها لعكست عجزًا ماليًا أكبر بكثير.
 
وقالت، إنه ما لم تتمكن الأونروا من الحصول على هذا التمويل الإضافي فلن يكون أمامنا خيار سوى القيام بتخفيضات مؤلمة في خدماتنا التي نقدمها للاجئين وستكون الآثار المترتبة على ذلك مأساوية ولن يكون في مقدورنا على سبيل المثال تمويل العلاج في المستشفيات للاجئين المرضي.
 
وناشدت أبو زيد الدول العربية وخاصة الخليجية زيادة دعمها المادي للوكالة لسد العجز في ميزانيتها حيث تبرعت الدول العربية بنسبة واحد في المائة فقط من إجمالي الميزانية و"نأمل أن تغطي التبرعات العربية نسبة 7.8 في المائة مثلما كانت تتبرع بها الدول العربية قبل 20 عامًا". 
 
جون جينج مدير عمليات الأونروا في قطاع غزة (صفا)ض
ومن جانبه، كشف جون جينج مدير عمليات الأونروا في قطاع غزة أن العام 2009 يعد الأسوأ بالنسبة للاقتصاد، حيث تم تدمير القطاع الخاص بالكامل في القطاع، وبلغت نسبة البطالة في القطاع 42 بالمائة، فيما بلغت نسبتها 23 بالمائة في الضفة وأن 61 من سكان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي كما يعاني 25 بالمائة من سكان الضفة من نفس المشكلة.
 
وقال جينج إن 300 ألف مواطن في غزة يعدون من أفقر الفقراء ويقابلهم 72 ألفًا في الضفة ويعتمدون جميعهم على المعونات الغذائية التي تقدمها الوكالة.
 
وأوضح جينج أن التوقعات تشير إلى أن الوضع خلال العام القادم سيكون أسوأ حالا ولن يكون لدى المنظمة أية احتياطيات مالية في الوقت الذي يزداد فيه عدد اللاجئين بنسبة 3.5 بالمائة سنوياً، ويرتفع معه معدل نفقات الوكالة ولا يمكن الإبقاء على رواتب العاملين.
 
وأضاف أن خطة عمل الاونروا ترتكز على ثلاثة محاور وهي تشغيل العمالة وتحقيق الأمن الغذائي للاجئين الفلسطينيين وتقديم الدعم النقدي المباشر.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك