دعا مشاركون في المؤتمر الوطني للارتقاء بالعمل الشعبي في مجابهة الاستيطان وجدار الضم والتوسع إلى عقد مؤتمر وطني حول القدس في مواجهة التهويد والعزل والتطهير الإسرائيلي والعمل على إنهاء حالة فرض الحقائق على الأرض.
وأكد المشاركون في اختتام أعمال المؤتمر بمدينة البيرة الأحد على ضرورة تنصيب كل الجهود لحماية المدينة المقدسة من هذه المخاطر الداهمة وتقديم كل أشكال الدعم الفعلي للمدينة ومؤسساتها والشعب الفلسطيني فيها.
وشارك في المؤتمر الذي افتتح أعماله يوم السبت ممثلين عن الجهات الرسمية والقوى السياسية واللجان والأطر الشعبية العاملة في مجابهة الجدار والاستيطان في مختلف مناطق الوطن.
مرجعية للعملية السياسية
وشددوا على ضرورة التمسك بعدم عودة المفاوضات دون التوقف الكامل للاستيطان في القدس وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعمل على توفير مرجعية واضحة للعملية السياسية تستهدف تطبيق قرارات الشرعية الدولية ورفضها للاتفاقات الجزئية والمرحلية ودولة الحدود المؤقتة.
وأشار المشاركون إلى أن الأراضي الفلسطينية وتحديداً القدس والضفة الغربية شهدت نشاطاً استيطانياً عنصرياً استهدف ولا يزال مجمل الأرض الفلسطينية، وتوج المشروع الاستيطاني بما سمي عزل القدس وبناء جدار الضم والتوسع الذي يقوض أية إمكانية لتحقيق الاستقلال الفلسطيني.
وطالبوا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في دعم كفاح الشعب الفلسطيني لإنهاء الاحتلال وتوفير الدعم الكامل لسياسة فرض الوقائع والحقائق الفلسطينية على الأرض وخاصة في المنطقة "ج" وفي مدينة القدس، مؤكداً على الأهمية القصوى لدور وسائل الإعلام في معركة مواجهة الاستيطان والجدار وحماية التحركات الشعبية وتوثيقها.
وأكد المؤتمر على الحاجة القصوى للزج بكل الطاقات في مجابهة الاستيطان والجدار وفي ابتداع أشكال جديدة في مواجهة عنف وإرهاب المستوطنين وجيش الاحتلال وكومة التطرف اليميني الإسرائيلية.
ودعا مختلف القوى السياسية للزج بطاقاتها في خدمة أهداف التحركات الشعبية، مؤكداً على الأهمية غير العادية للتكامل ما بين كل الجهود الشعبية مع الجهد الرسمي في تعزيز مقومات الصمود، ورعاية أسرى وشهداء ومعتقلي التحركات الشعبية.
لجان حراسة
كما طالب بالمبادرة في تشكيل لجان حراس الأرض ومتطوعي اللجان لاستصلاح وإعمار المواقع المستهدفة في مواجهة عربدة المستوطنين وقوات الاحتلال، والعمل على الياء المناطق المتضررة من الجدار والاستيطان أهمية بالغة عبر مشاريع تستهدف حماية المناطق المستهدفة وفرض الحقائق الفلسطينية على الأرض.
وجدد المؤتمر دعوة جميع القوى السياسية لاستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام والمباشرة الفورية بالتوقيع على الورقة المصرية والمباشرة في تنفيذها كخطوة لابد منها لإنهاء الانقسام والتقدم لمجابهة وطنية شاملة ضد الاحتلال ومشاريعه.
وشدد على ضرورة المتابعة الفورية وفي مختلف المنابر الدولية لمتابعة تنفيذ فتوى لاهاي باعتبارها ملزمة للاحتلال ومتابعة تنفيذ الدول الأخرى لالتزاماتها وفقا للقانون الدولي، والعمل على تفعيل المقاطعة بأشكالها المختلفة ومناهضة التطبيع.
وثمَّن المشاركون جهود قوى التضامن الدولي بمشاركتها بالفعاليات الشعبية أو في دورها على صعيد بلدانها في تفعيل وتعميم المقاطعة ضد "إسرائيل" باعتباره سلاحاً هاماً في معركة الحرية والاستقلال، داعياً جميع السفارات والممثليات الفلسطينية في الخارج إلى دعم ومساندة هذه التحركات.
وناشد المؤتمر بإنجاح التوجه الرسمي الذي أقرته السلطة بتجريم وحظر دخول بضائع المستوطنات وتجريم من يتعامل بها، مطالباً بتوفير الحماية الإغلاقية للمنتجات الوطنية والتوجه للأشقاء العرب والأصدقاء في العالم لمساعدة الشعب الفلسطيني في التخلص من نير الحصار والاتفاقيات الاقتصادية الجائرة.
تكامل الأدوار
وأكد إصرار جميع اللجان على تطوير عملها وتكامل أدوارها وسعيها لتعميم هذه التجارب الناجحة والارتقاء بالعمل الشعبي وتعميمه بما يغطي خارطة الوطن ويحول كل بقعة من أرضنا إلى حركة شعبية جماهيرية ناشطة تتصدى بشكل يومي ببسالة لإجراءات الاحتلال.
وقرَّر المؤتمر متابعة الجهود لتشكيل إطار تنسيقي تدعى له مختلف اللجان الشعبية بمسمياتها وأشكالها المختلفة في مختلف المواقع، ويكلف لجنة متابعة لاستكمال الحوارات لتشكيل هذا الإطار الشامل بما لا يتجاوز مطلع شباط القادم.
وكان رئيس الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية سلام فياض افتتح أعمال الجلسة الافتتاحية يوم السبت، مؤكداً على دعم السلطة الفلسطينية لكل أشكال العمل الشعبي والمقاومة الشعبية في مجابهة الجدار والاستيطان، وأن "لا سلام مع الاستيطان".
وشدَّد على حرص الحكومة وعملها لتوفير كل أشكال ومتطلبات دعم الصمود للشعب الفلسطيني ولجميع المناطق المتضررة من الاستيطان والجدار، وسعيها لفرض الوقائع على الأرض خاصة في مناطق "ج" وفي القدس باعتبارها أراضٍ محتلة.
