أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تمسكها بالمقاومة خياراً استراتيجياً حتى دحر الاحتلال عن كامل التراب الوطني، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس
وقالت الحركة إنها جاهزة للمصالحة الوطنية على قاعدة التمسك بالحقوق والثوابت الوطنية، والحق المشروع في المقاومة، وبعيداً عن التدخلات الخارجية، مشددة على أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل الخلافات السياسية مع الأشقاء في الوطن.
وجدَّدت حركة حماس في بيان مكتوب، في ذكرى انطلاقتها الثانية والعشرين، تلقت "صفا" نسخة عنه الاثنين، عهدها مع الله ومع أبناء الشعب الفلسطيني على التمسك بالحقوق الوطنية كاملة غير منقوصة، وفي مقدمتها حق العودة، وعدم التفريط بها".
ودعت الحركة الأهل في القدس وفي أرضنا المحتلة عام 48 الذين حمَوْا المسجد الأقصى من اعتداءات الاحتلال وقطعان المستوطنين بصدورهم العارية لمزيد من الاستبسال، وقالت: "سنبقى نحن أبناء حماس أوفياء للقدس والأقصى وكلّ المقدسات الإسلامية والمسيحية، سنحميها بمهج الأرواح وحدقات العيون".
وأكدت الحركة على أن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط لن يرى النور إلا إذا استجاب الاحتلال لمطالب المقاومة بإطلاق سراح الأسرى البواسل، وتابعت "أسرانا أمانة في أعناقنا، لن نتخلى عنهم طال الزمن أم قصر، هذا عهدنا وهذا قسمنا، ألا يهدأ لنا بال حتى تحرير آخر أسير من سجون الاحتلال".
وطالبت حماس الرئيس محمود عباس وحركة فتح بإعادة النظر في خياراتهم السياسية "بعد أن ثبتت عبثية المفاوضات، وفشل الرهان على واشنطن وعلى إدارة الرئيس أوباما المنحاز للاحتلال".
ودعت السلطة إلى وقف كافة أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال بإشراف الجنرال الأمريكي كيث دايتون، ووقف ملاحقة المجاهدين، ووقف حملات الاعتقال والتعذيب بحق أبناء وأنصار حماس وقوى المقاومة.
وأهابت الحركة بالدول العربية والإسلامية إلى رفض كافة أشكال التطبيع مع الاحتلال، ودعت إلى إلغاء المبادرة العربية للسلام بعد أن رفضها الاحتلال الذي أثبت بأنه ليس شريكاً صالحاً لصناعة السلام".
كما نادت بالتوجه الحقيقي لبناء إستراتيجية عربية وإسلامية جديدة ترتكز على تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، ودعم المقاومة الفلسطينية كخيار لا بديل عنه لاستعادة الأرض والمقدسات.
وحثَّ بيان حماس الدول العربية إلى المبادرة الفورية لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة استجابة لنداء الضمير والنخوة العربية، والتزاماً بقرار وزراء الخارجية العرب، وأخذ دورها في حماية القدس والمسجد الأقصى، وعدم الاكتفاء بتسجيل المواقف الإعلامية.
وحيَّت حركة المقاومة الإسلامية المواقف والجهود الشعبية العربية والإسلامية والدولية التي انتصرت للشعب الفلسطيني المظلوم، ومازالت تقوم بدور ريادي في اختراق الحصار على قطاع غزة، وفي الدفاع عن الأهل في الضفة الغربية، في مواجهة جيش الاحتلال، وقطعان المستوطنين.
ودعت حماس الفعاليات الشعبية العربية والإسلامية والدولية إلى مواصلة الجهود لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية، ومتابعة تقرير "غولدستون".
كما دعت الحركة الدول الغربية والولايات المتحدة إلى مراجعة سياساتهم المنحازة للكيان الإسرائيلي على حساب شعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة، والتوقف عن إعطاء الغطاء والحماية لجرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة ضد شعبنا.
