اتهمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" السلطة الفلسطينية في رام الله وحركة فتح برفع وتيرة الاعتقالات في الضفة المحتلة واستهداف نوابها وكوادرها وأبنائها وأنصارها بهدف منع إحياء ذكرى انطلاقة الحركة في الضفة.
وحملت الحركة هذه الجهات المسئولية عن هذه الممارسات التي وصفتها بـ"اللاوطنية" والتبعات المترتبة عليها، مستهجنة صمت الأطراف العربية والفصائل الفلسطينية ومؤسسات حقوق الإنسان على هذه الجرائم ضد الحركة في الضفة والتعامل معها وكأنها حركة محظورة.
وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في مؤتمر صحفي عقده في غزة الأحد: "تفاجئنا في حركة حماس بممارسات وإجراءات قمعية تمارسها أجهزة أمن عباس في الضفة المحتلة بهدف منع إقامة أي فعالية لإحياء ذكرى انطلاقة حركة حماس هناك".
وأضاف "تمثلت هذه الممارسات في تصاعد حملات الاعتقالات والاستدعاءات خلال الأيام الأخيرة بشكل يومي ومكثف للمئات من أبناء وأنصار حركة حماس، وتهديدهم إذا نظموا أي فعالية لإحياء ذكرى الانطلاقة، وقد شملت هذه الاعتقالات جميع مدن وأنحاء الضفة المحتلة".
وبَّين أبو زهري أن الأجهزة الأمنية في الضفة كثَّفت من حملات التضييق على النواب وملاحقتهم وتهديدهم والاعتداء على بعضهم واعتقال عدد كبير من أبناء النواب ومساعديهم، إضافة إلى ملاحقة أصحاب المطابع في الضفة وتحذيرهم من طباعة أي ملصقات أو منشورات لحركة حماس.
وأكد أن "جرائم حركة فتح وسلطة رام الله ضد حركة حماس في الضفة المحتلة تكذب إدعاءات محمود عباس بالرغبة في المصالحة وتؤكد أنه ماضٍ في محاولة تصفية حركة حماس في الضفة المحتلة لحسابات فئوية وخدمة مجانية للاحتلال الإسرائيلي وغيره من الأطراف المعنية بذلك"، حسب قوله.
وثمن موقف الحكومة الفلسطينية في غزة التي وفرت كل التسهيلات اللازمة لإحياء مهرجان ذكرى انطلاقة الجبهة الشعبية، وقال: "إن اختيار الجبهة الشعبية إقامة مهرجانها المركزي بهذه المناسبة في مدينة غزة وليس في الضفة يعكس مساحة الحريات المتاحة للجميع لممارسة نشاطاتهم السياسية على عكس ما يجري في الضفة".
وأكد أبو زهري أنها أصبحت أشد قوة وأكثر قدرة على مواجهة التحديات، وقال: "إن كل الرهانات على محاولة إضعاف الحركة وإفشالها لن تبوء إلا بالفشل بإذن الله".
وتحتفل حركة حماس في الداخل والخارج هذه الأيام بالذكرى الثانية والعشرين لانطلاقتها.
من جهة ثانية، استنكرت كتلة حماس البرلمانية مواصلة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية لاعتقال أبناء النواب في الضفة، معتبرة ذلك "تساوقاً مع الاحتلال الإسرائيلي، وإمعاناً في عقلية الإجرام بحق قادة وكوادر ونواب الحركة".
وقالت الكتلة في بيان وصل وكالة "صفا" نسخة عنه إن الحملة الأمنية الأخيرة طالت ثلاثة من أبناء النواب وهم: أويس ناصر عبد الجواد ونعمان عزام سلهب وأحمد ومحمد رياض رداد مساء أمس السبت.
وأكدت أن هذه الاعتقالات تجاوزت كل الخطوط الحمر، وتشكل تعاوناً واضحاً ومكشوفاً مع الاحتلال، وتنتزع أبناء النواب من وسط عائلاتهم بعد انتزاع آبائهم من بيوتهم وتغييبهم في سجون الاحتلال دون وجه حق الأمر الذي يعتبر مخالفة لكل الأعراف والقوانين الدولية.
