قال رئيس جمعية أصحاب شركات الوقود في قطاع غزة محمود الشوا :"إن أزمة الغاز آخذة في التفاقم بسبب استمرار تقنين الاحتلال للكميات المسموح بإدخالها إلى القطاع"، مؤكداً أن كميات الغاز التي تدخل القطاع لا تكفي سوى 30% من المواطنين.
وأوضح الشوا في تصريح خاص لـ"صفا" الأحد أن الاحتلال يدخل ما بين 60 إلى 80 طن يومياً من الغاز عبر معبر كرم أبو سالم، في وقت يحتاج فيه القطاع ما بين 350 إلى 400 طن يومياً، مضيفاً " إن أعدادا كبيرة جداً من الاسطوانات لا زالت فارغة داخل محطات الغاز".
وأفاد أن ثلاث سيارات من الغاز ستدخل الأحد إلى قطاع غزة عبر المعبر، وأنه سيتم توزيعها على غزة ومحافظة الوسطى ومحافظاتي خانيونس ورفح، مشيراً إلى أنها لن تغطي سوى 10% من الاسطوانات التي تتراكم داخل المحطات".
ولفت الشوا إلى أن فتح معبر كارم أبو سالم الذي يدخل عبره الغاز ثلاثة أيام فقط في الأسبوع يزيد من تفاقم الأزمة".
واستدرك "حتى وإن تم فتح المعبر خمسة أيام في الأسبوع في ظل هذه الكميات التي تدخل فإنها ستستهلك للمواطنين وستبقى محطات الغاز فارغة، وهي بحاجة إلى مخزون لمواجهة الأزمة التي يسببها إغلاق المعبر نتيجة الأعياد اليهودية الكثيرة".
وأشار الشوا إلى أن إدخال الاحتلال للكميات المقننة إلى القطاع يضطر شركات الوقود إلى تحديد أولويات في توزيعها، وتساءل "الكميات التي تدخل تكفي 30% فقط من المواطنين، فكيف سنوزعها على الجميع".
وأضاف "لذلك نضطر لوضع جدول أولويات، حيث يتم توزيع الغاز على من هم أكثر حاجة إليه كالمستشفيات والمزارع والمخابز والمطاعم، وهذه الكميات المقننة لا تكفيها أيضاً".
وبالنسبة لارتفاع أسعار الغاز قال الشوا "إن سعر اسطوانة الغاز في كافة محطات قطاع غزة 58 شيقل، بحسب ما أصدرته هيئة البترول التابعة للسلطة الفلسطينية"، موضحاً أن سعر الاسطوانة يرتفع وينخفض كل بداية شهر بحسب الأسعار العالمية ولا علاقة له بالأزمة في القطاع.
وأكد أن السعر معمم على كافة المحطات، وأن أي محطة تتجاوز ذلك يتم إغلاقها، داعياً المواطنين إلى الحرص وعدم التهاون مع أي جهة تحاول استغلال الأزمة الحالية".
وانتقد الشوا عدم استجابة الجهات الإقليمية والدولية للمناشدات والمذكرات التي أرسلتها شركات الوقود في غزة، موضحاَ أنه تم إرسال مذكرات إلى مكتب الأمين العام للأمم المتحدة ولدول الرباعية ودول إقليمية أهمها مصر، دون استجابة أي طرف منها".
وأضاف "أرسلنا مناشدة إلى الرئاسة المصرية وعبر الصحف المصرية للتدخل للضغط على الاحتلال أو إمداد شركات الوقود كقطاع خاص بالغاز"، واستدرك "لم نجد أي استجابة، رغم أن الأزمة كبيرة جداً، وتزداد تفاقماً".
