منحت جامعة النجاح الوطنية الخميس الماضي درجة الماجستير للطالبة رفقة شقورة في التخطيط والتنمية السياسية، وذلك على أطروحتها المقدمة لنيل الدرجة والتي حملت عنوان "أثر حزب الله في تطوير فكر المقاومة وأساليبها في المنطقة العربية".
والتأمت لجنة المناقشة بعضوية كل من الدكتور عبد الستار قاسم رئيسا، والدكتور حسين حماد من الجامعة العربية الأمريكية ممتحنا خارجيا، والدكتور نظام عباسي ممتحنا داخليا.
وعالجت الأطروحة بفصولها الستة مسألة مدى تأثير حزب الله في تطوير فكر وأساليب المقاومة في المنطقة العربية، مفترضة أن تجربة المقاومة اللبنانية متمثلة بحزب الله شكلت ومن خلال أدائه على المستويين السياسي والعسكري نقلة نوعية ودفعة تطويرية في فكر المقاومة في المنطقة العربية.
ومن النتائج التي توصلت إليها الباحثة طوال فترة دراستها، أن حزب الله أحدث جملة من التحولات على مستوى فكر وأساليب المقاومة في المنطقة العربية، وعلى نظرة الجمهور العربي للمقاومة كخيار استراتيجي.
كما خلصت إلى أن حزب الله هو الحزب العربي الوحيد الذي تمكن من إحداث خرق استخباراتي دقيق لـ"إسرائيل"، بفضل اتباعه أساليب التكتم والتعاون مع حركات المقاومة الفلسطينية واعتماده بشكل كبير على خوض حرب سرية ضد "إسرائيل" والاستفادة من خبراته التراكمية في هذا الجانب.
كما نوهت إلى أن التغطية الإعلامية التي اتبعتها حزب الله في عملياتها المتلاحقة كان لها أثرا كبيرا في إبراز إضافة نوعية للإعلام الجهادي التعبوي العربي حيث حفظ الإعلام إرث المقاومة وسار إلى جانبها في تحقيق أهدافها في اختراق صفوف الجانب الإسرائيلي.
ومن التوصيات التي خرجت بها الدراسة ضرورة أن تتبع حركات المقاومة كافة التقنيات المتاحة وأن لا تقتصر في المعنى الضيق لمفهوم المقاومة المقتصر على الجانب العسكري، والتركيز على البعد الأخلاقي في تربية عناصرها، وسلوك قادتها السياسيين والعسكريين.
كما دعت إلى تربية العناصر على الاعتماد على أنفسهم في الحياة اليومية وتحصيل لقمة الخبز، وتنمية العقيدة لديهم وربطها بالوعي القومي، مع أهمية اتباع إجراءات التحصين الأمني لدى حركات المقاومة في المنطقة العربية، كون التحصين الأمني لدى حزب الله شكَّل أهم ركائز النصر لديه.
