أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي د. محمد الهندي عدم جدوى إقرار التمديد للرئاسة الفلسطينية والمجلس التشريعي، في ظل استمرار الانقسام والخلاف.
وقال الهندي في لقاء مع قناة "المنار" اللبنانية :" إن المخرج الحقيقي من الوضع الفلسطيني القائم هو التوافق على برنامج سياسي وبناء مرجعية وطنية تجمع الكل الفلسطيني".
وأضاف أن هناك خلافاً حقيقياً لا يحل بالانتخابات، لأن الانتخابات لن تنجح بدون التوصل إلى مصالحة فلسطينية حقيقية، مطالباً بضرورة التوافق على مرجعية فلسطينية واضحة.
وتابع: "وصل الأمر إلى أن مؤسسات المنظمة باتت تذوب في السلطة الفلسطينية، وأن كوادر المنظمة أنفسهم تداخلت أعمالهم في السلطة".
وأوضح الهندي أن منظمة التحرير تتكون من ميثاق وسياسات وهياكل، حيث أن هناك علامة استفهام كبيرة حول الميثاق بعد التخلي عن بعض بنوده، أما السياسات فهي متباينة وكل فصيل يحمل سياسة مختلفة، أما هياكلها فأصبحت فارغة من مضمونها، وأنها هياكل شكلية.
ودعا إلى تطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة عام 2005 حول إعادة بناء وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، وضمان دخول الجميع في إطارها، حيث أن الإشكاليات أصبحت محل شكوى لمن يندرج داخل المنظمة قبل من هو خارجها.
وحول المفاوضات والاستيطان، شدد الهندي على أن الاحتلال يحاول توزيع الأوهام على الشعب الفلسطيني، موضحاً أن المفاوضات عبثية ولا قيمة لها في ظل سياسة الاحتلال الواضحة التي تقول لا لحق العودة ولا للقدس ولا لإخلاء المستوطنات.
وذكر أن "الفقاعات الإعلامية الصهيونية حول تجميد الاستيطان لا تنطلي على أحد لاسيما للمتابعين على الأرض حيث لا زال البناء مستمر داخل المستوطنات".
وقال إنه "لا يوجد هناك شريك صهيوني يريد السلام وأن الحكومات الصهيونية السابقة بمجملها كانت دعاة حروب وتلتزم بثوابت صهيونية تؤكد على نفي الحق الفلسطيني في هذه الأرض، وتؤكد على ترسيخ التهويد والاستيطان".
وأضاف أن الاحتلال يستخدم مصطلح العملية السياسية لتغطية سياسة التهويد والاستيطان على الأرض، منتقداً تعويل المفاوض الفلسطيني على المفاوضات التي قال إنها لم تحدد بسقف زمني، قائلاً :" لو أن هناك مفاوض فلسطيني حقيقي لكان هناك حديث آخر مع سياسات الاحتلال على الأرض".
وأشار إلى أن الاحتلال ما يزال يفرض الحصار الخانق على قطاع غزة الذي يعيش اليوم في سجن كبير، وأن الضفة المحتلة تعاني من سياسة الاستيطان والعزل، قائلاً: "وهذا يجعلنا نقول عند الحديث عن الشرعيات فلا شرعية وحيدة إلا شرعية المقاومة".
وحول الموقف الأوروبي من إعلان الدولة الفلسطينية، قال الهندي :" إن الموقف الأوروبي موقف ذيلي وباهت وهو في مضمونه يستجيب للضغوط الصهيونية"، مشدداً على أن "إسرائيل" لا تقيم اعتباراً للمواقف الأوروبية.
وأضاف أن "إسرائيل" إنما تقيم كل الاعتبارات إلى وضعها الداخلي والتكتل الحزبي داخلها، وكذلك موقف الإدارة الأمريكية التي تعد الراعية لكل مشاريع الاحتلال في المنطقة.
