اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم الأحد الحاجة أم بكر سعيد بلال 65 عاما بعد مداهمة منزلها والعبث بمحتوياته غرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
وأفاد مركز "أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، أن الحاجة أم بكر سعيد بلال هي والدة خمسة أسرى فلسطينيين أشقاء يقبعون حاليا في سجون الاحتلال وهم: معاذ وعثمان وبكر وعمر وعبادة.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت مطلع الشهر الماضي " نيللي الصفدي" زوجة ابنها الأسير عباده وهو ضرير ومحكوم بعشر سنوات حيث اقتادتها إلى مركز تحقيق بيتاح تكفا.
كما قامت مطلع هذا الشهر باعتقال الابن الوحيد لها خارج السجن عمر (40 عاما) وحفيدها سعيد (19 عاما) ابن الأسير بكر المعتقل إداري في سجن النقب وتم نقلهم إلى مركز تحقيق بيتاح تكفا ليتم سحب عبادة وبكر ابنها الكبير إلى ذات المركز.
وأضاف فؤاد الخفش مدير مركز "أحرار" أنه باعتقال الحاجة "رابعة بلال" التي تعتبر اكبر أسيرة فلسطينية على الإطلاق ونقلها إلى مركز تحقيق "بيتاح تكفا" يصبح 6 أشخاص من عائلة الراحل سعيد بلال قيد التحقيق في هذا المركز العسكري.
كما يقبع اثنين آخرين من أبناء الحاجة أم بكر في سجون الاحتلال منذ أكثر من 15 عاما وهما: معاذ المحكوم بالسجن (26 مؤبدا)، وعثمان المحكوم (بمؤبد واحد)، علما أنهما أدينا بالمشاركة في خلايا عسكرية تابعة لكتائب القسام وتنفيذ عمليات أدت إلى سقوط قتلى إسرائيليين.
وقال الخفش "إن الوجه القبيح للاحتلال يظهر لنا في كل يوم بشكل جديد، وهذا اليوم ظهر لنا في أقبح صوره إذ اختطف الحاجة رابعه وهي كبيره في السن وتعاني من عدة أمراض، بهدف تدمير نفسيات أبنائها والضغط على المتواجدين في التحقيق من أبنائها وأحفادها".
وطالب الخفش مؤسسات حقوق الإنسان بضرورة التدخل السريع والعاجل من اجل الضغط على قوات الاحتلال والإفراج عن الحاجة أم بكر سعيد بلال.
وجه الاحتلال البشع
حمَّلت وزارة الأسري والمحررين في بغزة سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن حياة الأسيرة الحاجة رابعة سعيد بلال "أم بكر" 65 عاماً، من مدينة نابلس بالضفة الغربية.
وعدت الوزارة في بيان مكتوب وصل "صفا" نسخة عنه الأحد اختطاف الحاجة أم بكر جريمة تظهر بوضوح الوجه البشع للاحتلال الذي يدعى كاذباً أمام العالم بأنه كيان ديمقراطي يلتزم بحقوق الإنسان.
وطالب وزير شئون الأسرى محمد فرج الغول بضرورة إطلاق سراح الأسيرة فوراً، "حيث أنها كبيرة في السن ولا تتحمل الإجراءات التعسفية الانتقامية التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى والأسيرات، ولن تصمد بجسدها المثخن بالأمراض أمام وسائل التعذيب المحرمة دولياً".
وأضاف الوزير الغول " إن المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية يتحملان المسئولية عما يمارسه المحتل من جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني وأسراه، حيث أن صمتهم يفتح المجال أمام الاحتلال لارتكاب المزيد من الجرائم، طالما أنه لا يعاقب ولا تتم مساءلته عما يمارس بحق أبناء شعبنا".
بدوره، حمل المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى سلطات الاحتلال كامل المسئولية عن حياة المواطنة "أم بكر بلال"، عادا ذلك يأتي كجريمة جديدة يضيفها الاحتلال إلى سجله الأسود المليء بالاعتداءات والتجاوزات الخطيرة، والمجازر الحقيقية بحق الإنسان الفلسطيني.
وذكر أن الأسيرات في سجون الاحتلال يتعرضن للتعذيب الجسدي والنفسي الشديد على يد السجانين المحتلين داخل السجون التي تفتقر لأدنى مقومات العيش، مبينا أن أقسى أنواع التعذيب هو الضغط على المريضات من الناحية الطبية وحرمانهن من العلاج وعدم توفير الأدوية اللازمة لكثير من الأمراض المنتشرة بين الأسيرات المريضات.
