يعقد المجلس الثوري لحركة فتح الأحد اجتماعاً استثنائياً لبحث الأوضاع السياسية، وخاصة فيما يتعلق بتداعيات خطاب الرئيس محمود عباس الأخير والذي أبدى فيه عدم رغبته بالترشح لرئاسة السلطة الفلسطينية في الانتخابات القادمة.
وقال المتحدث باسم الحركة وعضو المجلس الثوري فهمي الزعارير في بيان صحافي وصل وكالة "صفا" إن المجلس سيبحث كذلك المواقف السياسية الدولية المتعلقة بالموقف القاضي بالتوجه لمجلس الأمن بطلب تحديد حدود الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967.
وأضاف الزعارير أنه سيتم مناقشة مواقف المجموعات الدولية المختلفة وخصوصاً الموقف الأوروبي الأخير، وتعديات الاحتلال وموقفها المراوغ من المفاوضات وعملية التسوية السياسية.
وأوضح أن المجلس الثوري سيناقش الوضع الداخلي، وملف المصالحة والانتخابات قبل أيام من اجتماع المجلس المركزي، الذي سيضع الآليات الكفيلة باعتماد إستراتيجية واضحة في التعاطي مع موقف الرئيس عباس من عدم الترشح.
وأكد أن موقف الحركة الواضح هو ترشيح الرئيس عباس في أي استحقاق انتخابي قادم، خصوصاً وأن السبب الأساسي الذي دفعه إلى اتخاذ هذا الموقف هو النظام السياسي الدولي، الذي لم يضغط على الاحتلال المتعنت لإنجاح المفاوضات، عبر وقف الاستيطان كلياً وتحديد مرجعية جغرافية للأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشار إلى أن إستراتيجية فتح القاضية بأن العنوان السياسي الرسمي والشرعي والوحيد للنظام السياسي بكل مركباته سواء منظمة التحرير أو السلطة الوطنية تتمثل في الرئيس المنتخب ديمقراطياً ولا أحد سواه.
وقال الزعارير إن المجلس الثوري سيناقش ما وصلت إليه الجهود في إطار عملية المصالحة الوطنية، وتهيئة الأجواء المناسبة لإجراء انتخابات حرة في كافة الأراضي الفلسطينية تتيح من جديد تفعيل مؤسسات النظام السياسي.
وأكد أن "حركة فتح التي وقعت على الورقة المصرية للمصالحة، تصبو بكل قواها لإنجاز وحدة الشعب الفلسطيني وإنهاء الانقلاب وآثاره الانقسامية والانفصالية"، على حد تعبيره.
