web site counter

اتهمت البنتاغون بإشاعة النبأ

"إسرائيل" غاضبة من أمريكا بشأن قصف اللاذقية

تساءلت مصادر رفيعة في وازرة الجيش الإسرائيلي عن الهدف من هذا التسريب
واشنطن-صفا
اتهمت "إسرائيل" جهات عليا في الإدارة الأميركية بالمساس المقصود بمصالحها الأمنية من خلال تسريبها إلى وسائل الإعلام هناك نبأ قصف "إسرائيل" مخازن أسلحة في مدينة اللاذقية السورية. ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر عسكرية في "تل أبيب" قولها "إن هذه الجهات تتصرف بلا مسؤولية بدرجة خطيرة قد تصل إلى تهديد أرواح مواطنين إسرائيليين". وجاء هذا الاتهام تعبيرا عن غضب إسرائيلي عارم من نشر شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية النبأ السبت أن "إسرائيل" هي التي تقف وراء تدمير مخازن أسلحة في اللاذقية في الخامس من يوليو الجاري، وأن الهدف من ذلك كان شحنة جديدة من صواريخ "ياخونت" الروسية الصنع، أعدت للتسليم إلى حزب الله في لبنان. والمعروف عن هذه الصواريخ أنها دقيقة ومتطورة، ويمكن إطلاقها نحو السفن الحربية من البر أو من القوارب الصغيرة، وإذا أطلقت لا يوجد أي مفر منها وتستطيع أن تصيب هدفاً على بعد 300 كيلومتر في عمق البحر. وتساءلت مصادر رفيعة في وازرة الجيش الإسرائيلي عن الهدف من هذا التسريب، معتبرة أن شيئاً ما يشوش علاقات الثقة بين "إسرائيل" والولايات المتحدة. وأضافت "أنه ليس من المنطقي ولا من المغتفر أن تكون في منظومة علاقات حميمة كهذه بين جهازي أمن أن تكون أسرار أحدهما مشاعة على لسان الآخر، فتلك الجهات في وزارة الدفاع الأميركية التي تبيع وسائل الإعلام الأميركية الأسرار الإسرائيلية بثمن بخس، تعلم أنها تضر بمصالح إسرائيلية واضحة في المنطقة، وتعرض حياة مواطني إسرائيل للخطر". وذكرت هذه المصادر أن مصدر التسريبات الأميركي هو البنتاغون (وزارة الدفاع) وأن هذه ليست المرة الأولى. وبيّنت أنه في الخامس من مايو الماضي سربت جهات من المصدر نفسه لصحيفة نيويورك تايمز نبأ يقول إن "إسرائيل" هي التي قصفت المخازن قرب دمشق التي احتوت على صواريخ "فاتح 110" الإيرانية قبيل نقلها لحزب الله. ووفقاً لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية فإنه حينما يحدث ذلك مرة واحدة فقد يكون زلة لسان شخص ما، وحينما يحدث مرتين يصبح خطة عمل". وقال الصحيفة "في غضون ساعات معدودة بعد القصف في مايو سارع موظفون أميركيون إلى الإشارة إلى إسرائيل باعتبارها مسؤولة عن الهجوم، وحينها بحثت إسرائيل عن ذرائع لتبين لنفسها لماذا أصيب الأميركيون بالبلبلة". ولفتت المصادر إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد لم يشأ آنذاك- كما لا يشاء اليوم في الحقيقة- مواجهة عسكرية مكشوفة مع "إسرائيل"، وكان مستعداً للاختباء وراء التصريحات المعلنة التي تدعي أن المتمردين هم الذين نفذوا الهجوم. وتابعت " الإشاعة الأميركية للنبأ جعلت الأسد تحت ضغط عظيم من الجنرالات حوله الذين طلبوا رداً، وقد التزم الأسد بسلسلة تصريحات معلنة وهجومية أنه لن يوجد بعد ذلك ضبط سوري للنفس إذا مُسّت سيادة سوريا".

/ تعليق عبر الفيس بوك