أكد عضو الكنيست العربي محمد بركة أن الحكومة الإسرائيلية وسلطات الاحتلال التابعة لها في الضفة الغربية ليست بريئة من جريمة حرق مسجد ياسوف، مشيرًا إلى أنه "ما كانت مثل هذه الجريمة الإرهابية أن تتم لولا التواطؤ السلطوي الإسرائيلي مع عصابات الإرهاب الاستيطانية".
وقال بركة في بيان وصل"صفا" نسخة عنه:إننا "على مرّ السنين شهود على التواطؤ الرسمي مع جرائم المستوطنين، فكل المجرمين والإرهابيين من بين قطعان المستوطنين وأنصارهم معروفون للأجهزة الأمنية".
وتابع "هذه الأجهزة تعرف بالضبط جميع المخططات والنوايا، ولكنها تتعامل مع هذه العصابات بقفازات من حرير، هذا إذا قررت أصلا صد جرائمهم".
واستدرك عضو الكنيست قائلا:"إن الأجهزة الإسرائيلية تعرف تماما كل تفاصيل المسرحية الجارية في الضفة الغربية المحتلة، تحت غطاء قرار ما يسمى بـ "تجميد الاستيطان" المزعوم والوهمي، وهناك من تحدث في "إسرائيل" عن تقسيم الأدوار هذا".
وأضاف"لقد قرأنا في الأيام الأخيرة عن "توقعات" الأجهزة الأمنية لجرائم المستوطنين، فقبل أيام قليلة شهدنا جرائم المستوطنين في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، واليوم نشهد حرق مسجد قرية ياسوف، ومن الواضح أن هذه الجرائم الإرهابية لن تتوقف".
وأكد على أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لو أرادت لوضعت يدها على الجناة، حتى وقت ارتكابهم الجريمة ولكنها تتواطأ، وأضاف "حتى إذا سمعنا لاحقا عن اعتقالات قريبة، فالتجربة تقول أنها اعتقالات صورية شكلية، لا تصمد لساعات"، على حد تعبيره.
ودعا بركة إلى أوسع وحدة صف للرد على جرائم المستوطنين، خاصة في ظل هيمنة دولية متواطئة إلى درجة المشاركة في الجريمة الإسرائيلية.
وكان عدد من المستوطنين هاجموا فجر الجمعة مسجداً في قرية ياسوف جنوب مدينة نابلس، وأضرموا النار داخله مما ألحق به أضراراً جسيمة.
