اضطرت عائلة جيهان حاج يحيى من سكان مدينة الطيبة في مركز الأراضي المحتلة عام 1948 على هدم منزلها بنفسها عقب قرار أصدرته المحكمة الإسرائيلية بهدم المنزل بذريعة البناء غير المرخص.
وكغيرها من العائلات الفلسطينية في الداخل الفلسطيني المحتل والقدس قامت عائلة حاج يحيى بهدم المنزل المكوَّن من ثلاثة طوابق بنفسها خشية أن تقوم جرافات الاحتلال، ثم تدفع غرامة مالية تقدر بمئات آلاف الشواقل ثمن تكاليف عملية الهدم.
وقالت ربة المنزل جيهان حاج يحيى: "لقد أجبرتنا المحكمة على هدم منزلنا، هذا المنزل الذي قضينا سنين عمرنا ببنائه ودفع أثمان مواد البناء وسداد الديون المتراكمة علينا بسببه".
وأكدت يحيى أنها قامت بتشييد المنزل على قطعة أرض خاصة بها ومسجلة باسمها، وأن قرار الهدم صدر من المحكمة بسبب البناء في منطقة لا يسمح البناء فيها، وأقر هدم المنزل بحجة البناء غير المرخص.
وأضافت "بنينا هذا المنزل بأرضنا التي نملكها، ويجبروننا على هدمه، بينما هم يبنون المستوطنات حول الطيبة ويعمرون البنايات ويدفعون للمواطنين اليهود المال ليأتوا ويسكنوا بها، أما نحن فنهدم منازلنا بحجة البناء دون تراخيص، أإلى هذا الحد وصلت العنصرية؟".
وأشارت إلى أن العائلة ستنصب خيمة على ركام المنزل الذي هدمته بنفسها، قائلة: "سننصب الخيمة بجانب المنزل ونعيش فيها حتى يفرجها الله علينا".
وشرعت العديد من لجان الزكاة والإغاثة في الداخل الفلسطيني المحتل بجمع التبرعات بغية توفير منزل مستأجر للعائلة المنكوبة، خوفا من السكن في خيمة لا تقي برد الشتاء القارص في المنطقة.
وهدمت جرافات الاحتلال خلال الشهر الأخير عدة منازل تابعة لمواطنين من فلسطينيي 48 بذريعة البناء غير المرخص.
ونظمت الأحزاب السياسية والوطنية والحركات الدينية في الأراضي المحتلة عام 1948 عدة مظاهرات احتجاجية على ازياد وتيرة هدم منازل السكان العرب بذرائع مختلفة.
