وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر الخميس أن قياديين في جهاز الأمن الإسرائيلي (الشاباك) أكدوا خلال اجتماع للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر الذي عقد صباح الأربعاء يوم أمس على أن السلطة الفلسطينية تعمل بجدية من أجل إعلان قيام دولة فلسطينية.
ونقلت الصحيفة عن رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي يوفل ديسكين قوله: "السلطة الفلسطينية تعمل في هذه الأثناء من أجل إجبار الحكومة الإسرائيلية على اتخاذ خطوات سياسية بأوامر من جهات غربية".
وزعم ديسكين أن الهدوء الأمني الذي يسود الضفة الغربية وجهود السلطة للقضاء على ما أسماه بالإرهاب بصورة مميزة كل ذلك دفع المجتمع الدولي لمطالبة "إسرائيل" بالتحرك الجدي من أجل التقيد في العملية السياسية، على حد تعبيره.
وقال رئيس جهاز المخابرات: "إن سيطرة السلطة الفلسطينية على الإرهاب والقضاء عليه، بالإضافة إلى المميزات التي طرحها رئيس الوزراء في الضفة الغربية سلام فياض من خلال خطته لإقامة دولة فلسطينية يؤدي إلى تشكيل أداة ضغط على حكومة الاحتلال للتقدم خطوات كبيرة تجاه الفلسطينيين".
واستدرك ديسكين قائلا: "الفلسطينيون يريدون تأسيس دولتهم، ولكي يفعلوا ذلك يلجئون إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من أجل الضغط على "إسرائيل".
من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على طرح جهاز الشاباك، مضيفا أن السلطة الفلسطينية تتهرب من المفاوضات لكي تتهرب من جميع الالتزامات التي أقرتها الولايات المتحدة ولأنها لا تريد تقديم أي تنازلات للإسرائيليين".
وكان نتنياهو أكد صباح أمس أن السلطة الفلسطينية لن تستطيع تحقيق أي إنجاز دون الرجوع إلى "إسرائيل" مشيرا إلى أن جميع الإنجازات من شأنها أن تتحقق عبر المفاوضات فقط.
وتطالب السلطة الفلسطينية بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، حيث عمل فياض على إقامة هذه الدولة من خلال توصله إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة الأمريكية بعد عرض خطته التي رسمها مؤخرا لقيام الدولة الفلسطينية.
وحذرت "إسرائيل" السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس من اتخاذ خطوات أحادية الجانب من أجل إقامة الدولة الفلسطينية مشيرةً إلى أن ذلك سيجبرها على التخلي عن جميع الاتفاقات مع السلطة واتخاذ خطوات أحادية من جانبها أيضًا.
