web site counter

دعوة لصياغة مبادرة لإجراء انتخابات مباشرة للجنة المتابعة العربية

 

أوصى مشاركون في ورشة عمل حول لجنة المتابعة للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني بصياغة مبادرة لإجراء انتخابات مباشرة للجنة، وذلك في ظل غياب موقف توافقي في ظل الخلافات الحادة في مواقف الأحزاب والحركات السياسية العربية حول إعادة بناء اللجنة.
 
وانعكس خلال الورشة التي عقدها المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية "مدى الكرمل" الأربعاء حول تاريخ نشأة لجنة المتابعة وتطورها والأطروحات السياسية المختلفة حول إعادة بنائها وتنظيمها المواقف الأيديولوجية للأحزاب والحركات السياسية على مواقفها التنظيمية من لجنة المتابعة.
 
وشارك في الورشة رئيس لجنة المتابعة العليا ومدير مكتبها، وممثلي الأحزاب والحركات السياسية المختلفة، ومجموعة من الباحثين وبتغيب مندوب الجبهة الدمقراطية للمساواة.
 
وتأتي هذه الورشة في ظل الخلافات الحادة في مواقف الأحزاب والحركات السياسية العربية حول إعادة بناء لجنة المتابعة، والتباين في الأطروحات السياسية المختلفة في ظل غياب موقف توافقي.
 
هيئة تنسيقية
واستعرض رئيس لجنة المتابعة العليا محمد زيدان تاريخ نشأة وتطور فكرة إقامة اللجنة وتأسيسها وتطورها، متطرقًا للمحطات المختلفة في تاريخ الفلسطينيين في "إسرائيل" منذ عام 1948 وحتى اليوم، متوقفًا عند نقاط مفصلية مثل يوم الأرض وهبة أكتوبر 2000.
 
وقال: إن "النقاش حول تركيبة لجنة المتابعة وتنظيمها رافقها منذ البداية وما زال مستمرًا حتى اليوم لم نرتق بعد لتحديد أهداف لجنة المتابعة ومسارها"، داعيًا للارتقاء بلجنة المتابعة بحيث تشكل قيادة وطنية صادقة للجماهير العربية.
 
وأضاف "كما يجب الجمع بين كونها هيئة وطنية، وبين كونها هيئة تنسيقية ومظلة لجميع الحركات السياسية على اختلاف مواقفها"، مؤكدًا لذلك ثمة حاجة ضرورية للجمع بين التنسيق في المواقف وبين التمثيل القومي".
 
من جانبه، قال مدير مكتب لجنة المتابعة عبد عنبتاوي إن نشأة لجنة المتابعة بسبب دافعين، الأول كان على خلفية أزمة السلطات المحلية في بداية الثمانينيات والحاجة لتجنيد النواب العرب في المعركة على الميزانيات؛ والثاني وهو العامل الحاسم كان مجزرة صبرا وشاتيلا.
 
وأشار إلى أن لجنة المتابعة حققت العديد من الانجازات وأنها حاجة ضرورية للمواطنين العرب، مستدركًا "لكن رغم هذا التطور هنالك غياب للإرادة الحقيقية من قبل بعض القيادات كي نرتقي بهذه المؤسسة".
 
وأوضح عنبتاوي أن العلاقات بين الأحزاب العربية والعلاقات الداخلية تنعكس سلبًا على أداء لجنة المتابعة".
 
أسباب التصادم
من جهتها، قال رئيس حركة أبناء البلد رجاء اغبارية: إن "التصادم الفكري في برامج الأحزاب والحركات السياسية هو الذي يعيق انتخاب لجنة المتابعة بطريقة مباشرة".
 
أما عن سبب إعاقة تطوير عمل اللجنة وتنظيمها من جديد، قال :"هنالك سببان: الأول هو وجود أحزاب ترفض فكرة الانتخابات المباشرة، وأقصد هنا موقف الحزب الشيوعي؛ والثاني هو أن بعض الأحزاب تصرح بأنها مع الانتخابات المباشرة، ولكن ممارساتها على أرض الواقع بعكس ذلك، وأقصد الحركة الإسلامية الجنوبية وحزب أحمد طيبي".
 
من ناحيته، قال رئيس الإدارة العامة في الحركة الإسلامية الشق الجنوبي منصور عباس: إن "الوضع الحالي في لجنة المتابعة يعكس الأزمة التي يعاني منها المجتمع العربي في الداخل".
 
وعن موقف الحركة من إعادة بناء لجنة المتابعة، قال :"الموقف المبدئي للحركة الإسلامية هو مع إعادة بناء وهيكلة لجنة المتابعة، بما في ذلك الانتخابات المباشرة".
 
وأضاف "نعم هناك بعض الإرباك داخل الحركة في هذا الخصوص، وذلك بسبب وجود عدة وجهات نظر من هذه القضية، ونحن نعتقد أن الأولوية يجب أن تكون للقضية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات، خاصة أن وضعنا المعيشي في الداخل أفضل من وضع بقية شعبنا، ونحن جزء من هذه القضية وعلينا مراعاة الأولويات".
 
حالة مقاومة خاصة
وتابع أن "الانتخابات المباشرة للجنة المتابعة قد تكون الخطوة السليمة، ولكن ليس من الضرورة ضمان نجاحها، وعلينا أن نفكر كيف سندير اللجنة المنتخبة، وهل الانتخابات المباشرة والخلافات بين الأحزاب ستؤدي مثلاً إلى شل عمل اللجنة كليًا في ظل غياب التوافق".
 
 
بدوره، عضو المكتب السياسي للحركة الإسلامية الشق الشمالي صالح لطفي: إن "الحركة الإسلامية تتفق على ضرورة إعادة بناء وتشكيل لجنة المتابعة من خلال انتخابات مباشرة، وعلينا البدء بعملية تثقيف سياسي يؤسس لحالة جديدة في مجتمعنا".
 
وأضاف أن "الفلسطينيين في الداخل يختلفون عن كل أقلية أخرى في العالم فنحن هنا أصحاب الحق الشرعي؛ نحن تحولنا إلى أقلية قصرا، وتطورت بيننا كمجتمع فلسطيني وبين المؤسسة الإسرائيلية علاقة خاصة، حيث يتم التعامل معنا كخطر استراتيجي، ونحن بدورنا طورنا حالة مقاومة خاصة".
 
وأشار لطفي إلى أن الحركة الإسلامية ترفض وتكفر في الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون في الداخل، وأنها ترفض مفاهيم مثل الأزمة الاقتصادية، حيث أنه وبتوفر القيادات المخلصة والزاهدة يمكننا نقل مجتمعنا إلى حالة مميزة.
 
وتابع "الضغط أما أن يولد الانفجار، وإما أن يولد الإبداع، لذلك يجب أن لا نخشى المواجهة"، مستشهدًا بعدة قواعد شرعية تفسر موقف الحركة الإسلامية من الانتخابات المباشرة للجنة المتابعة وتشكيلها كهيئة تمثيلية عليا.
 

/ تعليق عبر الفيس بوك