web site counter

وزارة المعارف تشترط الولاء للصهيونية للتوظيف

كشف مركز "عدالة"المعني بشؤون الحقوق في الأراضي المحتلة عام 1948 اللثام عن إستراتيجية عنصرية تتبعها وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية في تعيين الموظفين للمراكز المرموقة في الوزارة.
 
وأوضح المركز في رسالة إلى وزير المعارف الإسرائيلي جدعون ساعر وصلت وكالة "صفا" نسخة عنها أن وزارة التربية أوردت في جميع المناقصات لقبول موظفين جدد في الوظائف الكبيرة في الوزارة التي نشرت مؤخرًا معيار الولاء لقيم المجتمع والثقافة الإسرائيلية كشرط ملزم للقبول لهذه الوظائف.
 
ووفق عدالة فإنه يظهر في جميع المناقصات التي أصدرتها الوزارة الإسرائيلية مؤخرًا تحت بند الملائمة الشخصية شرط أن يكون المتقدم "صاحب موقف إيجابي من قيم الثقافة الإسرائيلية والثقافة العامة".
 
وقال المركز إن "هذا الشرط يعني أنه على المتقدم أن يكون مواليًا لقيم الصهيونية لأن الثقافة السائدة والمهيمنة في المجتمع الإسرائيلي هي الثقافة اليهودية الصهيونية فقط لا غير".
 
وأشار إلى أن الأغرب من ذلك هو أن الشرط يرد أيضًا في المناقصات المعدة خصيصًا لأبناء الأقلية العربية والشركسية، مؤكداً أنه وفي وظائف معينة تمت إضافة شرط أكثر حدة وهو التماشي مع قيم المجتمع اليهودي.
 
وذكرت المحامية سوسن زهر من مركز "عدالة" في رسالتها لوزير المعارف الإسرائيلي أن هذا الشرط يحتم على المتقدمين للمناقصات، بمن فيهم المتقدمين العرب، أن يحملوا أيديولوجية "صهيونية" مما يشكل مسًا صارخًا بحق المتقدمين العرب بالمساواة والكرامة.
 
وأوضحت "أن المتقدمين العرب ينتمون لأقلية قومية ترفض الإنضواء تحت الهيمنة الثقافية لمجموعة الأكثرية ومؤسساتها، كونها المسئولة عن نكبة شعبهم عام 1948 وتستمر بالتمييز العنصري ضدهم في جميع مناحي الحياة".
 
وقالت زهر إنه من مراجعة الوصف الوظيفي للوظائف المقترحة يظهر أن هذه الوظائف تتطلب قدرات وخبرات مهنية وأكاديمية وليس مواقف سياسية أيديولوجية.
 
ويستدل من ذلك أن فرض الأيديولوجية الصهيونية على المتقدمين للوظائف يهدف إلى تعميق جذور الرواية الصهيونية في أوساط الطلاب العرب وجهاز التعليم العربي في البلاد والتي تفرض عليهم أصلاً بواسطة مضامين مناهج التعليم.
 
وأضافت عدالة أن فرض معيار الولاء لقيم الصهيونية يشكل تميزًا ضد المواطنين العرب بسبب مواقفهم وآرائهم السياسية وانتمائهم القومي وبالتالي فإنه مخالف لحقوقهم الدستورية بالكرامة والمساواة بالإضافة إلى حرمانهم من حرية العمل.
 
وأشار المركز إلى أن هذا المعيار يقلل من نسبة تمثيل المواطنين العرب في وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية مع العلم أنها منخفضة أصلاً ولا تتعدى 6.2% في المناصب العادية وتكاد تكون معدومة في المناصب مع العلم أن نسبة المواطنين العرب 20% من السكان في "إسرائيل".
 
وطالبت المحامية زهر في رسالتها بإلغاء هذا الشرط من شروط المناقصات وشروط القبول للعمل في وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية.
 
جدير بالذكر أن وزير الخارجية الإسرائيلي افغيدور ليبرمان كان قد اقترح قبل أشهر سن قانون لا يسمح بتعيين كل من لا يخدم بالخدمة المدنية أو العسكرية في "إسرائيل" في مناصب دبلوماسية رفيعة المستوى.
 
وتقيد العشرات من الشركات الإسرائيلية تعيين المواطنين العرب من خلال وضع شرط الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي كشرط أساس للقبول.

/ تعليق عبر الفيس بوك