أعلنت الحركة العالمية "لمناهضة العولمة والهيمنة الأميركية والصهيونية" الثلاثاء أن الرئيس الجنوب أفريقي السابق نيلسون مانديلا لن يشارك في المسيرة التي ستنظمها الحركة باتجاه قطاع غزة، وذلك عقب استمرار "مماطلة" الحكومة المصرية بشأن تسهيل مرور مسيرة غزة العالمية عبر أراضيها إلى القطاع.
وقالت الحركة في بيان وصل وكالة "صفا": "رداً على سياسة المماطلة للحكومة المصرية غير المبررة بشأن تسهيل مرور مسيرة غزة العالمية من أراضيها عبر معبر رفح الحدودي وامتهان أسلوب إذلال كرامات الشرفاء والأحرار عرباً وأجانب من المتضامنين مع مأساة أهلنا وشعبنا في قطاع غزة".
وأضافت "لذلك نعلن رسمياً عدم مشاركة الرئيس المناضل نلسون مانديلا في مسيرة غزة العالمية مع استمرار رعايته لها ودعوته الدائمة بأن يتحقق حلم الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال".
وأوضحت أنه رغم المناشدات المتكررة للسلطات المصرية وتوضيح أنه لا علاقة للحركة بأي خلاف على أية ساحة عربية سوى الرغبة بتوحيد الصف العربي، ورغم تقدير مواقف مصر المشرفة مع الشعب الفلسطيني إلا "أننا لا نستطيع غض النظر عن الأسلوب المتبع لجميع المحاولات الهادفة لكسر الحصار عن غزة".
وأشارت الحركة إلى أن رئيسها فادي ماضي سيعلن موقفه النهائي من المشاركة في القريب العاجل مع شرح كامل ومفصل لكافة مجريات الأحداث منذ لحظة بدء الإعلان عن مسيرة غزة العالمية.
وذكرت أنها بانتظار نتائج المساعي الحميدة التي ستقوم بها بعض الجهات الرسمية العربية لعلها تسفر عن بوادر ايجابية وتسمح بوصول مسيرة غزة العالمية إلى أهدافها.
وبينت أنها تدرس جدياَ كافة الاحتمالات وهي ترى في لأسلوب التعاطي مع المسيرة الإنسانية جانباً وبعداً آخر في السياسة المصرية يفوق كل الممارسات السابقة على معبر رفح الحدودي أو مع كافة قوافل المساعدات والوفود الدولية المتضامنة.
وأكدت أن الطلبات الشعبية للمشاركة في المسيرة متواصلة، مشيرة إلى أنه لم يسجل أي موقف رسمي من أية جهة عربية وحتى من السلطة الفلسطينية أو فصائل التحالف الفلسطيني في دمشق مشاركة أو دعماً، فضلاً عن غياب للقوى الإسلامية واليسارية والقومية.
وقالت إنه أمام كل هذه التطورات فإنها ستصدر موقفها النهائي في أية لحظة تبعاً لمجريات الأحداث، مضيفة أنها ستواصل نهجها وخطها وهي تعمل جاهدة من أجل إنجاح مسيرة غزة العالمية.
وكانت الحركة أعلنت عن انطلاق مسيرة غزة العالمية للتضامن مع أهالي القطاع في ظل الحصار الإسرائيلي الخانق، وذلك مطلع العام القادم، وتنظيم فعاليا تبدأ في السابع والعشرين من الشهر الجاري وحتى الثالث من كانون ثاني/ يناير 2010.
ومن أبرز الشخصيات التي ستشارك في هذه المسيرة الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، ومفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ماري روبنسون ووزير العدل الأمريكي الأسبق رامزي كلارك، وكبير أساقفة جنوب أفريقيا دزمون توتو، ونائب رئيس الاتحاد الأوروبي لويزا مورغنتيني وغيرهم.
