وجَّه رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان رسالة شديدة اللهجة للكيان الإسرائيلي من مغبة انتهاك الأجواء التركية، مشيرا إلى أن الوضع في قطاع غزة ضمن جدول أعمال زيارته لواشنطن.
ونفى أردوغان في حوار مع صحيفة الشروق المصرية نشر الثلاثاء بشدة المعلومات التي تشير إلى أن الكيان قام باختراق الأجواء التركية لكي يقوم بعملية تجسس ضد إيران، وقال: " لو أن إسرائيل فعلت ذلك فإنها ستتلقى منا ردا مزلزلا".
وحول قرار أنقرة منع الكيان الإسرائيلي من المشاركة في مناورات "نسر الأناضول" السنوية مع الجيش التركي، أكد أنه لم يكن معقولا أن تجتاح "إسرائيل" غزة وتفتك بشعبها ثم نقول لجيشها تعال تدرب عندنا.
وأضاف أردوغان " إننا حكومة منتخبة جئنا بإرادة شعبنا، ولا نستطيع أن نتحدى مشاعر الشعب التركي الذي صدمه ما جرى أثناء العدوان على غزة، وكان احترام هذه المشاعر له دوره الحاسم في خلفية قرارنا ".
وأوضح أن تركيا أرادت من هذا الموقف أن تبلغ الإسرائيليين بأنهم لا يستطيعون تحت أي ظرف أن يستخدموا علاقتنا بهم ورقة في عدوانهم على أي طرف ثالث، " ذلك أننا في هذه الحالة لن نقف محايدين أو مكتوفي الأيدي".
وقال إن أكثر ما يقلقه في الشأن الفلسطيني حاليا هو وضع قطاع غزة، الذي تحول إلى سجن كبير مفتوح، يقف الجميع متفرجين عليه وغير مكترثين به، وهو أمر لا ينبغي السكوت عليه ليس فقط من جانب دول المنطقة، بل أيضا من جانب العالم المتحضر الذي يحترم حقوق الإنسان.
وأضاف " العدوان على غزة كان جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس، استخدمت فيها القوات الإسرائيلية الفوسفور الأبيض ضد المدنيين العزل".
وتابع قوله " بعد العدوان الذي أدى إلى تدمير القطاع وقتل 1500 من سكانه وإصابة خمسة آلاف بجراح، عقد اجتماع شرم الشيخ الذي اتفق فيه على إعمار ما تم تدميره، وخصصت لذلك ملايين الدولارات، إلا أن القرار لم ينفذ، وبقيت خرائب غزة كما هي".
وبيَّن أن الأدهى من ذلك أن الحصار استمر بحيث قُطعت عن القطاع الحاجات الأساسية للناس، "وقد سمعت أنهم اضطروا لاستخدام الأنفاق لتهريب الأغنام في الاحتفال بعيد الأضحى، وهذا الوضع البائس وغير الإنساني يتطلب بذل جهد خاص لعلاجه، ولذلك كان من الطبيعي أن يدرج على قائمة جدول أعمال الزيارة".
