وجهت عائلتا أسيرين فلسطينيين مناشدة إلى كل المؤسسات الحقوقية والإنسانية للتدخل والضغط على دولة الاحتلال من أجل إخراج ابنيهما من الزنازين الانفرادية ونقلهما إلى السجون المركزية ليعيشوا بين إخوانهم الآخرين من الأسرى.
وقالت والدة الأسير عرفات النتشة -المحكوم مدى الحياة والمعتقل منذ ستة عشر عاما- لمركز الأسرى للدراسات، إن ابنها الأسير يخرج فورات وزيارات في عزل عسقلان وهو مكبل عند خروجه وعودته وأنه يعيش بحالة تقشعر لها الأبدان ولا تصلح لحياة البشر.
كما أكدت عائلة الأسير عطوة العمور (38 عاما) من سكان خانيونس -والمعزول منذ سنتين في عزل "ريمون"- أن حياته لا تطاق وعلى العالم أن يعرف حقيقة الاحتلال الذي يدعى الديمقراطية، مشيرة إلى أن عائلتها قلقة على حياته.
بدوره، شدد رأفت حمدونة مدير "مركز الأسرى للدراسات" على أن سياسة العزل الانفرادي انتهاك صارخ بحق الأسرى في السجون الإسرائيلية، معتبرا "أن العزل الانفرادي بمثابة تحنيط للأسير في حياته، حيث تتخذ إدارة مصلحة السجون من العزل الانفرادي سياسية عقاب للأسرى على أي شيء، ولأتفه الأسباب".
وأكد حمدونة أن سياسة عزل الأسرى من أقسى سياسات العقاب التي تنتهجها إدارة السجون، وهي سياسة تستهدف القتل البطيء الجسدي والمعنوي للأسير الفلسطيني.
وأشار إلى أن خطورة هذه السياسة أنها تحتجز الأسير في زنازين انفرادية معزولاً عن العالم وعن بقية الأسرى في ظروف قاسية وشروط صعبة ولفترة غير محددة قد تمتد لسنوات.
وطالب الجهات المعنية والحقوقية للتدخل لإنقاذ حياة الأسرى الموجودين في العزل الانفرادي بحجج واهية، مناشدا كل المؤسسات لإنهاء هذا الملف ونقل الأسرى المعزولين من عتمة الزنازين إلى السجون المركزية للعيش مع زملائهم دون استهداف لنفسياتهم وصحتهم وإمكانياتهم والثقافية والإبداعية.
