web site counter

آلاف العمال يتساءلون: أين مستحقاتنا العالقة منذ 2005؟

يشكو آلاف المواطنين من عدم صرف مستحقات لهم عند الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية مضى عليها ما يقارب الخمس سنوات، وتعود أصولها إلى عام 2005 في حكومة أحمد قريع.

ويطالب أكثر من 5 آلاف عامل في جنين ومثلهم على امتداد محافظات الوطن بسداد الذمم المتعلقة بهم سيَّما حين تتحدث الحكومة عن سداد ديونها.
 
ونوّه المواطن طارق الحوراني إلى أن مجمل مستحقاته على مكتب العمل بلغت 1450 دولاراً منذ شهر نيسان/إبريل عام 2005 لم يتقاضى منها دولاراً واحداً حتى الآن.
 
وقال الحوراني:"لم نترك وسيلة إلا وحاولنا من خلالها الحصول على هذه المستحقات، سيما وأننا نعاني من ظروف اقتصادية صعبة للغاية ولكن دون جدوى، فنحن نتلقى الوعود تلو الوعود، وراجعنا مكتب العمل عشرات المرات دون إجابات".
 
وتساءل الحوراني "كيف تقول الحكومة أنها سدَّدت كافة ذمم المواطنين لديها والديون المتراكمة عليها، أليست هذه ذمم على الحكومة واجبة الدفع؟".
 
أما المواطن خالد العتر فأوضح أنه عمل في مؤسسة في جنين ووقع عقداً التزم بموجبه مكتب العمل بدفع 200 دولار للشهور الثلاثة الأولى، و150 للشهور الثلاث اللاحقة ، و100 دولار للشهور الثلاث التي تليها، وقال: "كان يفترض أن يتم الصرف خلال العمل؛ ولكن التأخير طال كثيرا ولم يعد لدينا أمل في الحصول على مستحقاتنا".
 
حقوقهم محفوظة
بدوره، قال مدير مكتب العمل في جنين أحمد دراغمة: "إن برنامج التشغيل الطارئ الذي استمر حتى عام 2005 عمل على تشغيل 11 دفعة من العاملين، استلموا مستحقاتهم جميعا باستثناء الدفعتين العاشرة والحادية عشرة، وجميعهم أسماؤهم محصورة لدينا وموثقة وحقوقهم محفوظة".
 
وأضاف دراغمة "في كل لقاء مع وزير العمل نطرح الموضوع، ونحن نقر في وزارة العمل بحقوق هؤلاء العاملين، وقام الوزير بطرح القضية على مجلس الوزراء أكثر من مرة، ويأتي الرد تارة بأن الوضع المالي صعب، وتارة يعدون بحل الموضوع في أقرب وقت".
 
وأشار دراغمة إلى أن الكرة الآن في ملعب مجلس الوزراء ليقرر متى الصرف، وتابع "نحن لا نستطيع أن نعد أحدا بشيء، لأنه لا يوجد لدينا إجابات من مجلس الوزراء، كل ما نستطيع أن نقوله أن لآلاف المواطنين مستحقات نقر بها ولكننا لا نعلم متى سيحين وقت سدادها".
 
واستطرد "نعاني كثيراً من مراجعات المواطنين لنا طيلة السنوات السابقة، ويصيبنا ذلك بإحراج كبير، وكل يوم هناك مراجعين يسألون عن مستحقاتهم، فلك أن تتخيل وجود خمسة آلاف عامل في جنين لهم مستحقات وما يعنيه ذلك من حجم المراجعين".
 
وطالب دراغمة بتحرك كل الجهات التي كانت شريكة في هذا البرنامج من أجل الضغط على الحكومة لسداد المستحقات، فالمشروع كان بالشراكة بين وزارة الشئون الاجتماعية والمحافظة والغرفة التجارية والنقابات العمالية، وبالتالي لا بد مطالبة هذه الجهات وزارة المالية بصرف هذه الذمم المالية.
 
وأكد على أن وزارة العمل لن تعود مستقبلاً لتفعيل هذا البرنامج لأنه كان ذو طابع إغاثي وليس له أي بعد تنموي، فالتوجه الحالي هو نحو تفعيل القروض التشغيلية والشراكة مع القطاع الخاص.
 
واستهجن عضو اتحاد العمال في جنين كايد عياد عدم صرف المستحقات من قبل الحكومة وقال: "لا يعقل ألا تصرف مستحقات لعمال بؤساء منذ عام 2005 ونحن اليوم على أعتاب عام 2010".
 
تهديد بإجراءات نقابية
وحول التحركات التي اتخذها الاتحاد لتحصيل حقوق العمال قال عياد: "يتوجه إلينا باستمرار العديد من العمال الذين يطالبون بمستحقاتهم من مكتب العمل، وعقدنا لقاءات مفتوحة وورش عمل ورفعنا مذكرات لوزير العمل من أجل المطالبة بصرف المستحقات وتفعيل صندوق البطالة".
 
وأضاف "لكن للأسف، تلقينا وعودا عديدة دون جدوى، ونحن نرفع صوتنا عاليا لجميع المسئولين لإنهاء هذا الملف وتفعيل برنامج البطالة"، وأشار إلى لقاء مع وزارة العمل قبل ثلاثة أشهر ووعود لم تنفذ.
 
ومضى بالقول: "نحن نعتبر هذه المستحقات ديونا واجبة الدفع على الحكومة، وهي تهم شريحة واسعة تعد بعشرات الآلاف في الضفة الغربية، ولو كان هناك جدية في حل الموضوع فإنه سيحل خلال أقل من 24 ساعة لأن مجموع المبالغ متواضع".
 
وهدَّد عياد بإجراءات قانونية ستلجأ إليها النقابة في حال لم تشهد الفترة القادمة حلا لهذه المشكلة؛ حيث سيتم تنفيذ إضرابات واعتصامات وحركات احتجاجية مختلفة حتى يتم إنصاف هذه الشرائح الكادحة وصرف مستحقاتها التي لم يبق عذر للحكومة في عدم صرفها.
 
ويهمس كثير من العاملين قائلين: "لا يعقل أن يتأخر تحصيل مستحقات جاوز أوان صرفها الخمس سنوات كل هذا الوقت؛ سيما وأن ديونا أكبر من ذلك بكثير قامت الحكومة بسدادها، فلماذا كل هذا التلكؤ حين يصل الأمر لحقوق عامل بسيط، سؤال مفتوح يحتاج إلى إجابات من ذوي الاختصاص".

/ تعليق عبر الفيس بوك