نددت وزارة الزراعة الفلسطينية في غزة الأحد بفتوى جديدة لحاخام يهودي تجيز سرقة محاصيل الفلسطينيين وتسميم آبار مياههم.
وكانت صحيفة "معاريف" العبرية نقلت عن مدير المعهد العسكري الديني الحاخام "شلومو ريسكين" فتوى أجاز فيها نهب محاصيل الزيتون من الفلسطينيين، إضافة إلى إجازته تسميم آبار مياههم.
وقال الوكيل المساعد للمصادر الطبيعية في الوزارة حسن أبو عيطة إن مسلسل من الفتاوى سبقه بها كبار الحاخامات اليهود، الذين أباحوا للمستوطنين من أتباعهم سرقة زيتون الفلسطينيين، زاعمين أن الأرض التي زرع الفلسطينيون عليها زيتونهم وبنوا عليها بيوتهم تابعة لليهود.
وأضاف أن رئيس مجلس المستوطنات في الضفة الغربية المدعو "دوف ليئور" أصدر مؤخراً فتوى تبيح للمغتصبين تسميم مواشٍ ودواب وآبار المياه التي يملكها المزراعون الفلسطينيون في البلدات والقرى المجاورة للمستوطنات.
وشدد على أن المستوطنين ينفذون فتاوى حاخاماتهم بحذافيرها، فلا يكاد يمر يوم دون أن يستيقظ سكان هذه البلدات والقرى، إلا ويجدوا الكثير من محاصيلهم سرقت ودوابهم نفقت بفعل السموم التي يرشونها على المراعي التي تقصدها ماشية الفلسطينيين.
وتشير الإحصاءات في الضفة الغربية أن قوات الاحتلال اعتدت على ما يقرب من (14000) شجرة زيتون في الأراضي الفلسطينية خلال العام الجاري، وتمثلت هذه الاعتداءات في اقتلاع آلاف أشجار الزيتون لصالح توسيع المستوطنات اليهودية، وإقدام المستوطنين على حرق وتقطيع آلاف الأشجار الأخرى.
أما في غزة، أشار أبو عيطة إلى أن إجمالي ما تم تدميره من أشجار للزيتون فقط خلال الحرب الأخيرة (173ألف) شجرة ومن الحمضيات(410ألف) شجرة.
وذكر أن إجمالي المساحة النباتية المُجرفة (20 ألف دونم) وعدد المزارعين المتضررين بلغ تسعة آلاف مزارع، عوضاً عن أن إجمالي الخسائر المباشرة وغير المباشرة بلغ (587 مليون) دولار شاملة الخسائر في الإنتاج الحيواني والنباتي والآبار والثروة السمكية.
واعتبر أن فتاوى الحاخامات اليهود تعكس عنصرية شديدة لعقلية يهودية شاذة تبيح النهب والسرقة، مؤكداً أن المزارعين الفلسطينيين من أكثر المتضررين جراء هذه الفتاوى ويعانون الأمرين من تجبر المغتصبين على محاصيلهم الزراعية وممتلكاتهم الخاصة.
وأوضح أن مثل هذه الفتاوى والتي من ضمنها ما تبيح قتل الأطفال الرضع لتحقيق مكاسب سياسية مرفوضة "تهدف لتدمير كل معالم الحياة في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، مشدداً على أنها تتنافى مع الشرائع السماوية والأعراف والقوانين الدولية التي تمنع المس بالآخرين وممتلكاتهم ودينهم وعباداتهم.
ودعا إلى التدخل الفوري لحماية المزارعين الفلسطينيين وممتلكاتهم، ولاسيما في الضفة الغربية، مطالباً الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة والمؤسسات الدولية المعنية، ومنظمات حقوق الإنسان إلى التنبه إلى خطورة هذه الفتاوى العنصرية.
