طالب أهالي الأسرى في قطاع غزة المفاوضين في صفقة التبادل مع "إسرائيل" بضرورة الثبات على مواقفهم والإصرار على إطلاق سراح أبنائهم من ذوي الأحكام العالية، بعد أن تجاهلتهم كافة صفقات التبادل وحسن النوايا مع الاحتلال.
وأعرب أهالي الأسرى في لقاء خاص جمعهم بمسئولين عن وزارة الأسرى وجمعية واعد للأسرى بغزة السبت، عن قلقهم من الأنباء التي تنشرها وسائل الإعلام وتبدى تفاؤلاً مفرطاً تارة ثم تعود وتبث اليأس في نفوسهم، مما جعلهم في حاله ترقب دائم وخوف على مستقبل أبنائهم.
وعبر الأهالي عن أمانيهم بأن تتم الصفقة عما قريب وتدخل الفرحة كافة بيوت الأسرى وتعم أرجاء الوطن، مطالبين الفصائل بعدم الخضوع للشروط والاملاءات الإسرائيلية التي تهدف للنيل من عزيمة شعبنا، والتقليل من أهمية الصفقة برفض إطلاق سراح بعض الأسرى القدامى.
من جانبه، تمنى شقيق الأسير سليم الكيال وهو أقدم أسير في قطاع غزة ومعتقل منذ 27 عاماً و محكوم بالسجن مدي الحياة، أن يكون شقيقه ضمن قائمة الأسماء التي قدمتها حركة حماس للاحتلال ليتم إطلاق سراحهم ضمن الصفقة، وخاصة انه معتقل منذ فترة طويلة ويعانى من عدة أمراض، ورفض الاحتلال إطلاق سراحه في صفقات تبادل سابقة جرت.
وعد أن انجاز صفقة التبادل بدون الإفراج عن الأسرى القدامى بأنها ليست ذات جدوى ولا قيمة، لأن هؤلاء ليس لهم أمل بالتحرر إلا من خلال هذه الصفقة.
وقال والد الأسير أشرف البعلوجي المعتقل منذ( 18عاماً) ويقضى حكماً بالسجن المؤبد :"إنه محروم من رؤية ابنه منذ ثلاث سنوات، حيث يمنع الاحتلال أهالي غزة من زيارة أبنائهم في السجون"، متمنياً أن تسير الأمور على خير، وأن يتخلى الاحتلال عن تعنته حيال الأسماء التي قدمتها فصائل المقاومة حتى تتم الصفقة ، ويطلق سراح ابنه وكافة الأسرى القدامى وأصحاب المحكوميات العالية.
بدوره، طمأن وكيل مساعد وزارة شئون الأسري والمحررين محمد الكتري أهالي الأسرى أنه لا يمكن أن تقبل فصائل المقاومة بأن تتم أي صفقة تبادل إلا بالإفراج عن الأسري القدامى من السجون.
وأشار إلى أن مفاوضات صفقة تبادل الأسري هي مفاوضات سرية حتى تحقق أهدافها، كما حدث في صفقة الحرائر، وأن أكثر التسريبات التي تتناولها وسائل الإعلام مصدرها إعلام الاحتلال الذي يريد التأثير سلباً على نفسيات الأسرى وذويهم.
وأوضح الكتري أن الأعوام السابقة شهدت صفقات تبادل مع "إسرائيل" وتم فيها إطلاق سراح بعض الأسري من ذوى الأحكام العالية، مؤكداً أن الاحتلال جرب كل الوسائل لتحرير شاليط وبما فيها العدوان على غزة، ولكنه فشل في ذلك، "فلا يوجد خيار أمامه سوى التفاوض لإطلاق سراح اسري فلسطينيين مقابل شاليط".
وأشار إلى أن مفاوضات صعبة تجري الآن حول بعض الأسرى من ذوى الأحكام العالية الذين لا يزال الاحتلال يرفض إطلاق سراحهم ،حيث وافق على إطلاق سراح عدد كبير من الأسماء التي طلبتها الفصائل، ولكنه لا يزال يتعنت في بعض الأسماء.
من ناحيته، أكد مدير جمعية واعد صابر أبو كرش أن المقاومة علي مدار الحركة الوطنية الأسيرة كان لها دور فاعل ومميز في تحرير الأسري من السجون، موضحا أن هناك تاريخ طويل من التفاوض التي قادته منظمة التحرير الفلسطينية والذي باء بالفشل ولم يخرج أي أسير في ذالك الوقت.
