web site counter

مركز: إسرائيل تولي اهتماما بالغا بتحسين علاقاتها بالصين

غزة - صفا
قال مركز أطلس للدراسات الاسرائيلية إن الكيان الإسرائيلي يولي اهتمامًا بالغًا بتحسين علاقاته بأشكالها المختلفة مع جمهورية الصين بقيادتها الجديدة. وأشار المركز في بيان وصل "صفا" الاثنين إلى أنه بعد يوم من العدوان الإسرائيلي على سوريا ورغم التوتر والمخاوف من التصعيد؛ إلا أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لم يلغِ أو يؤجل زيارته للصين. وبين أن ذلك يرجع لما تنطوي عليه الزيارة والالتقاء بالقيادة الصينية الجديدة، وتطوير العلاقات الثنائية بينهما من أهمية بالغة في نظر الحكومة الإسرائيلية. وقال "هذه العلاقة التي بدأت تثمر وتتطور بشكل متسارع وملفت للنظر، بحيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين ما يقارب العشرة مليارات دولار سنوياً، متضاعفاً بأكثر من 200% منذ ان بدأت هذه العلاقات سنة 1992 بتبادل تجارى قدره خمسون مليون دولار". ومنذ عقود خلت؛ دأبت "اسرائيل" باستمرار على الانفتاح في علاقاتها السياسية والاقتصادية آسيوياً، وتحديداً تجاه الصين والهند انطلاقاً من مصالح اقتصادية ومن رؤية سياسية صهيونية قديمة، تقوم على توطيد العلاقات والتحالف مع مراكز الثقل والقوة في العالم. لكن التوجهات الإسرائيلية لإقامة علاقات وتعزيزها مع الصين كانت دوماً تصطدم ببرود وتجاهل صيني، على الرغم من أن "إسرائيل" كانت الدولة الشرق أوسطية الأولى التي تعترف بدولة الصين الشعبية سنة 1950. [title]تبدل في المواقف[/title] وأشار المركز إلى أن الصين ظلت تنظر لـ"إسرائيل" على أنها جزء من منظومة الاستعمار الإمبريالي، فوطدت علاقاتها مع العرب وتحديداً مع مصر عبد الناصر والعراق وسوريا والجزائر، وتبنت الموقف العربي كاملاً من القضية الفلسطينية. واعترفت الصين سنة 1955 بمنظمة التحرير كممثل للشعب الفلسطيني، بل وفى نفس العام استقبلت زعيمها الراحل أحمد الشقيري استقبالاً شعبياً ورسمياً. وبعد نهاية الحرب الباردة والتحولات السياسية على الصراع العربي الإسرائيلي؛ توقيع اتفاقية كامب ديفيد ومفاوضات مدريد بين العرب و"إسرائيل"، وانفتاح الاقتصاد الصيني الكبير على العالم، واحتياجها المضطرد للتكنولوجيا والاسواق الاقتصادية، جرت تحولات سياسية كبيرة على سياساتها الخارجية لترجمة مصالحها الاقتصادية. ولفت إلى ان قطار العلاقات الإسرائيلية الصينية الذى انطلق رسميا سنة 1992 يسير بسرعة كبيرة، وبدون توقف- رغم بعض العقبات والأزمات التي انحصرت في مجال صادرات إسرائيل للصين في الصناعات الأمنية "طائرات بدون طيار، طائرة فالكون وكفير" بسبب الرفض الأمريكي- وتبادل البعثات والزيارات على أعلى المستويات مستمر. وبين المركز أن "إسرائيل" قررت اعتبار تعميق العلاقات مع الصين أحد أهم توجهاتها الاستراتيجية في العقود القادمة في المجال الاقتصادي، مشيرا إلى تصريح نتنياهو ومطالبه لوزرائه بالإكثار من زياراتهم للصين والهند في ظل مطالبته لهم بتقليص كل الزيارات الخارجية الاخرى. ويرى المركز أن الصين بالنسبة لإسرائيل لم تعد سوقاً لاستيراد المنسوجات والصناعات الرخيصة، فالشركات الاقتصادية الإسرائيلية تبحث في الصين اليوم عن التمويل الصيني لتتحول الى شركات بقدرات عالمية وقدرات تنافسية. واستطاع القطاع الخاص الإسرائيلي توقيع أكثر من اتفاقية شراكة واندماج، كما أنها تطمح لتوقيع الكثير من العقود في مجال الطاقة المتجددة وتحلية مياه البحر والصناعات الزراعية والكيميائية والتقنية، والسوق الصيني يعتبر سوق واعد ومتعطش في هذا المجال، هذا فضلاً عن تصدير الصناعات الأمنية التي يسمح بها برتوكول التعاون الأمريكي الإسرائيلي. [title]الدوافع الصينية[/title] وقال المركز إن الصين التي تحتاج البترول والغاز العربي والإيراني والإفريقي، وتحتاج التقنيات الإسرائيلية والتكنولوجيا الإسرائيلية والصناعات الأمنية، وتبحث عن دور - ولو رمزياً - في عملية التسوية من خلال تعيين مندوب صيني لعملية السلام، فهي لا زالت مضطرة لأن تراعي مصالحها لدى العرب والمسلمين، وفى نفس الوقت تعزيز مصالحها المتنامية مع إسرائيل. وهي بحاجة لإسرائيل للحصول على التكنولوجيا وعلى التقدم الإسرائيلي الصناعي والزراعي، و"اسرائيل" لا زالت مدخلاً لأمريكا، كما أن لها اليوم نفوذ يتنامى في أفريقيا. لكن المواقف الصينية تتحول- وإن ببطء-، فلغة المصالح هي الأهم، وشهدنا بدايات هذا التحول عندما رفضت الصين في الدورة الرابعة لمنتدى التعاون العربي الصيني مايو 2010 الاعتراف بالقدس كعاصمة للدولة الفلسطينية، مما أثار انتقاداً واستغراباً عربياً للموقف الصيني.

/ تعليق عبر الفيس بوك