قال العضو العربي في الكنيست الشيخ إبراهيم صرصور الأحد: إنه " لا يستبعد أن تكون لجلسة الحكومة الإسرائيلية التي عقدت اليوم لأول مرة في مدينة بئر السبع في النقب دلالات على أن هناك من هم معنيون من بين صناع القرار الإسرائيليين بتضييق الخناق على سكان النقب العرب".
وأضاف صرصور في تصريح خاص لـ"صـفا" : إن "إسرائيل" ماضية في مخططاتها من أجل "نزع ملكية العرب عن النقب وتجميعهم في بقعة ارض ضيقة، ولكن لا أظن هذه الجلسة بالذات جاءت من أجل تأكيد سياسية الدولة العبرية تجاه النقب مع أنني لا استبعد ذلك".
وحول علاقة الجلسة بجولة أعضاء الحزب القومي الإسرائيلي (المفدال) بزعامة المتطرف باروخ مارزل والتي أعلنوا تنظيمها بعد أيام في النقب قال صرصور: "زيارة مارزل هدفها تعميق الهوة بين العرب واليهود في البلاد، وأظن أن هناك بعض أطراف الحكومة من يريد فرض وجوده على أوسع نقاط في النقب".
وأضاف: "لقد ثبت أن الوضع في تدهور مستمر وأن التضييق على أهالي النقب لم يعد محتمل، لذلك أصبحت المعركة معركة وجود".
وكانت الحكومة الإسرائيلية عقدت جلستها اليوم في بئر السبع تعبيراً عن "دعمها الحكومي لتطوير النقب"، حيث قال وزير تطوير النقب والجليل سلفان شالوم إن الحكومة تريد تهيئة الظروف لانتقال 300 ألف مواطن للعيش في النقب خلال العقد القادم.
تطوير اليهود
من جهته، قال رئيس اللجنة الإعلامية المنبثقة عن اللجنة الشعبية في رهط عواد أبو فريح: "هناك دلالات سلبية لهذه الجلسة، لأن "إسرائيل" وضعت خطة منذ زمن بعيد من أجل تهويد النقب وكما يبدو فإن هذه الجلسة جاءت لتساعد في ذلك".
وأشار أبو فريح إلى أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة سعت وما تزال إلى تطوير الجانب اليهودي على حساب الجانب العربي في النقب، حيث تسعى إلى إسكان العرب في بقعة ضيقة وتساهم في انتشار اليهود في أرجاء المنطقة.
وقال أبو فريح في تصريح لـ"صـفا": "حسب رأيي فإن مارزل المتطرف هو جزء من هذه الحكومة، لذلك أظن أن الجلسة التي عقدت اليوم لأول مرة في بئر السبع جاءت لتدعم آراء مارزل ".
ويدعو (الحزب القومي الإسرائيلي) بزعامة عدد من المتطرفين وعلى رأسهم باروخ مارزل إلى الحد من انتشار العرب في منطقة النقب وهدم بيوتهم التي بنيت بدون تراخيص، حسب زعمه.
وأضاف أبو فريح: "رسالتنا لهم هي أننا لن نتخلى عن أرضنا، وإنا هنا باقون لأننا السكان الأصليين، ولن يضرنا نتياهو أبداً ولا جميع حكومات " إسرائيل" سواءً يمينية كانت أو يسارية لأنها كلها سواء".
