بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت مع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة الأزمة الحالية التي خلقها الموقف الإسرائيلي الرافض للالتزام بما تم الاتفاق عليه في خطة خارطة الطريق، وأهمها وقف الاستيطان بشكل كامل.
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني، عقب اللقاء: "تم التطرق إلى استعداد الاتحاد الأوروبي للاجتماع الاثنين المقبل في بروكسل لمناقشة الوثيقة السويدية التي تناقش الأمور السياسية، وكيفية معالجة التطورات في عملية السلام، وكيفية تبنيها من قبل الاتحاد الأوروبي".
وأكد المالكي على أن الهدف من اللقاء مع الوزير الأردني جاء للتأكيد على استمرار التنسيق مع الأردنيين والاستفادة من الوقت الحالي للتأثير على الموقف الأوروبي لصالح القضية الفلسطينية.
وقال: "نثمن موقف جلالة الملك عبد الله الثاني والقيادة الأردنية، خاصة الوزير جودة، لما بذلوه من جهد كبير خلال الأيام الأخيرة من أجل التأثير على الجانب الأوروبي لصالح اعتماد تلك الوثيقة السويدية التي تم طرحها للمناقشة".
بدوره قال الوزير جودة: "إن القيادتين الفلسطينية والأردنية، حريصتان على استمرار التنسيق والتشاور للخروج من حالة الجمود الحالية، مبينًا أن الملك يدعم جهود السلطة الوطنية والرئيس عباس ومواقفه السياسية التي تعكس الموقف الأردني والعربي.
وأوضح جودة أن ما قدم مؤخرا غير كافي لإطلاق المفاوضات، "ولكننا لا نستطيع ادخار أي جهد من أجل الخروج من هذا المأزق، وفق المرجعيات المطلوبة وفي الأطر الزمنية المحددة.
وأعرب الوزير عن أمله بأن تثمر كل هذه الجهود إلى إطلاق عملية المفاوضات وكسر الجمود الذي يعتريها، من خلال تحديد المرجعيات والنتائج المرجوة من هذه المفاوضات.
وقال جودة، "إن هناك إجماع دولي غير مسبوق على ضرورة تحقيق حل الدولتين، أي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة إلى جانب "إسرائيل"، وهذا هو إطار مبادرة السلام العربية، والتي تم التأكيد عليها في كل القمم العربية والإسلامية".
ختم وزير الخارجية الأردني حديثه برفض الإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب التي تعرقل إطلاق المفاوضات، خاصة في مدينة القدس المحتلة.
من جهةٍ أخرى، أكد الرئيس عباس على أن الأماكن المقدسة لن تحي دون حجارتها الحية وهم أبناء الشعب الفلسطيني المسلمين والمسيحيين، مشدداً أن السلطة الفلسطينية تبذل كل ما بوسعها من أجل الحفاظ على الوجود المسيحي الفلسطيني في الأراضي المقدسة.
جاء ذلك خلال استقبال عباس البطريرك "مار أغناطيوس يوسف الثالث" يونان البطريرك الأنطاكي للسريان الكاثوليك والوفد المرافق بمقر الرئاسة في مدينة رام الله في الضفة الغربية.
وأطلع الرئيس الضيف على آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية، وعملية التسوية المتعثرة بسبب التعنت الإسرائيلي.
بدوره، أقام غبطة البطريرك يونان، الصلوات على أرواح شهداء فلسطين، مؤكداً أن زيارته مخصصة لزيارة الأراضي المقدسة، والإطلاع على أحوال أبناء الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار، إلى أنه لمس مدى المعاناة التي يتعرض لها المؤمنون إثناء تنقلاتهم من بيت لحم إلى مدينة القدس المحتلة، والحواجز الكثيرة التي يجبرون على المرور عنها للوصول إلى الأماكن المقدسة.
كما استقبل الرئيس عباس في مقر إقامته بسفارة فلسطين في عمان مساء السبت، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة "تيري ريد لارسون".
وبحثا آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لإحياء عملية السلام المتعثرة بسبب التعنت الإسرائيلي.
