استهجن المجلس التشريعي الفلسطيني ما وصفه "اختلال المهام والمعايير الناظمة لعمل وأداء بعض المؤسسات الحقوقية الفلسطينية وتجاهلها لجريمة الاعتداء على النائب منى منصور من قبل الأجهزة الأمنية برام الله".
وأضاف النائب الأول للمجلس التشريعي أحمد بحر في بيان وصل وكالة "صفا" نسخة عنه السبت "أن العديد من أشكال الأداء والمعالجات الخاصة بالمؤسسات الحقوقية الفلسطينية تعبّر عن الازدواجية والافتقار إلى المهنية والموضوعية والتوازن".
وأكد أن كافة المعالجات الصادرة عن المؤسسات الحقوقية يجب أن تتسم بأقصى درجات المهنية والموضوعية، فضلاً عن الحرص على التوازن في تغطية القضايا والأحداث في كل من الضفة وغزة، "دون ممارسة الانتقائية الفجّة عبر التركيز على منطقة جغرافية بعينها دون الأخرى".
وأردف قائلاً "إن الحرص على مصداقية المؤسسات الحقوقية يقتضي منها مراجعة حقيقية وتمحيصًا دقيقًا لأدائها المهني ومعالجاتها الميدانية، والتعاطي بشكل مهني ووطني مسئول مع القضايا الفلسطينية المختلفة، والالتزام بكافة القيم الوطنية والأخلاقية التي تكفل صحة وسلامة أعمالها وإنتاجها".
وأضاف "ندرك تمامًا أن هناك فرقًا كبيرًا بين المؤسسات الحقوقية على مستوى أدائها ومعالجاتها المختلفة، وأنه ليس بالإمكان وضع الجميع في سلة واحدة، بالنظر إلى جهد بعض المؤسسات وعملها المقدّر والمسؤول والمشهود له مهنيًا ووطنيًا".
وأكد أن المجلس التشريعي سيظلُ قائمًا بدوره الريادي في التعامل مع كافة المؤسسات الحقوقية ومراقبة أدائها وأعمالها، الأمر الذي سيضع هذه المؤسسات أمام اختبار الثقة والمصداقية والالتزام المهني والموضوعي خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف بحر"أن متابعاتنا الحثيثة وقراءاتنا المتواصلة لأداء ومعالجات المؤسسات الحقوقية الفلسطينية تكشف بجلاء عن حجم الإشكاليات المهنية التي تقدح في العديد من أشكال الإنتاج الصادر عنها، وعدم التعاطي مع المعايير العلمية والأدوات المنهجية إزاء تجليات وحوادث الواقع الفلسطيني الداخلي".
وأشار بحر إلى أن هذه الإشكاليات "تبدّت بشكل سافر مؤخرًا في غياب أي صوت حقوقي مؤسسي لما يحدث من جرائم متعددة لحقوق الإنسان وحرية الرأي في الضفة والتي كان آخرها جريمة الاعتداء بحق النائب منى منصور في الوقت الذي ترتفع فيه عقيرة النقد إزاء أية حادثة تقع في غزة".
