طالبت المنظمات الأهلية في قطاع غزة الخميس المجتمع الدولي ومنظماته الحقوقية والإنسانية بالتدخل الفوري لإنهاء معاناة المعاقين الفلسطينيين وتفعيل وحماية حقوقهم على المستوى لقانوني والدولي.
وأكدت المنظمات خلال اعتصام نظمته لعشرات المعاقين أمام مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بغزة اليوم بمناسبة "يوم المعاق العالمي" أن الحصار يحرم المعاقين في قطاع غزة من التمتع بأبسط حقوقهم من المستلزمات والأدوات المساعدة والعلاج، لافتة إلى وجود نسبة خطيرة من المعاقين بين فئات الشعب الفلسطيني.
وقال منسق شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة أمجد الشوا "إن 4% من أبناء الشعب الفلسطيني يعانون من إعاقات مختلفة"، مضيفاً " على المجتمع الدولي وكافة منظماته الإنسانية والحقوقية التحرك الفوري تجاه هذه النسبة الأكبر في العالم والعمل على إنهاء معاناة المعاقين وفك الحصار الذي يحرمهم من أبسط صور الحياة".
وأوضح الشوا أن ما يزيد عن 600 مواطن فلسطيني من قطاع غزة أصيبوا بإعاقات مختلفة خلال حرب الاحتلال على غزة، داعياً الأمم المتحدة إلى تفعيل تقرير "غولدستون" ومحاسبة الاحتلال على الجرائم التي ارتكبها خلال الحرب.
من جهته، قال رئيس الاتحاد العام للمعاقين عوني مطر إنه "بالرغم من توافر الأدوات القانونية لدعم حقوق المعاقين الفلسطينيين، إلا أنه لا تزال هناك العديد من المعيقات كالحصار وعدم توفر مناخ سياسي ملائم يدعم ويفعل هذه القوانين".
وشدد على ضرورة العمل بجدية نحو تفعيل وحماية حقوق المعاقين، وإدماج اتفاقية الأمم المتحدة للمعاقين التي صدرت عام 2006في القوانين والتشريعات الفلسطينية.
وطالب مطر كافة المؤسسات الحكومية والأهلية الوطنية والدولية وجميع شرائح المجتمع بالعمل من أجل دعم وحماية حقوق المعاقين على المستوى القانوني والعملي، وتوفير كافة التسهيلات اللازمة لتمكينهم من لعب دورهم كمواطنين داخل المجتمع وحمايتهم من التمييز والحرمان".
وقامت الطفلة المعاقة غادة بتسليم مذكرة لمديرة مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة بغزة تتضمن المطالبة بتفعيل حقوق المعاقين وإنهاء معاناتهم جراء الحصار الإسرائيلي.
وأشادت مديرة مكتب المفوض بالتجمع الذي نظمه المعاقون، واعدة بإيصال المذكرة إلى الجهات المعنية في الأمم المتحدة للعمل على تمثيل الفئات المهمشة والتخفيف من معاناتهم، خاصة الأطفال لضمان تمتعهم بحقوقهم كباقي أطفال العالم"، على حد قولها.
ودعت المعاقين إلى التجمع والاستمرار في الاعتصام وإقامة الفعاليات التي من شأنها أن تفعل حقوقهم وقضيتهم وتسلط الضوء على أوضاعهم.
