أفادت وزارة الأشغال في الحكومة الفلسطينية في غزة أن طواقم العمل ستبدأ يوم غدٍ الاثنين بإزالة مخلفات مجمع السرايا الأمني وسط مدينة غزة، وذلك في إطار مشروع إزالة مخلفات الحرب الإسرائيلية الذي بدأ بتنفيذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "UNDP".
وقال وكيل الوزارة إبراهيم رضوان في تصريح خاص لـ"صفا" :" إنه من المقرر أن تبدأ أعمال الإزالة والتنظيف في مقر السرايا وذلك اعتباراً من يوم غدٍ الاثنين بالتنسيق مع برنامج "UNDP".
يأتي ذلك بعد ثلاثة أيام وتحديداً في التاسع من الشهر الجاري من إعلان الأمم المتحدة بدء تنفيذ مشروع يمتد عاماً كاملاً بهدف إزالة ما قدرته بنحو 420 ألف طن من مخلفات وركام المباني المدمرة والمتضررة في الحرب على غزة بتكلفة تقدر باثني عشر مليون دولار أمريكي.
وكان طيران الاحتلال قصف مجمع السرايا الواقع في وسط مدينة غزة المكتظ بالسكان في الثامن والعشرين من شهر كانون أول/ ديسمبر وبشكل مكثف ما أدى إلى تدميره بشكل شبه كلي واستشهاد عدد من الفلسطينيين وإصابة آخرين.
ويعتبر مقر السرايا -الذي أنشئ عام 1929وسط مدينة غزة- مركزاً رئيسياً لأجهزة الأمن في قطاع غزة منذ إقامة السلطة الوطنية عام 1994، واستهدف منذ بداية انتفاضة الأقصى ثلاث مرات، الأولى في تشرين أول/ أكتوبر 2000 والثانية في شباط/ فبراير 2002، وآخرها خلال الحرب الأخيرة.
وشيدت سلطات الاحتلال البريطاني هذا المقر ليتم استخدامه سجناً مركزياً ومقراً للقيادة العسكرية في القطاع وفي عام 1948 أصبح مقراً للحاكم العسكري المصري والدوائر الحكومية إبان الحكم المصري، وفي فتره الاحتلال الإسرائيلي للقطاع عام 1967 مقراً للقيادة العسكرية الإسرائيلية حتى إقامة السلطة.
وكان رئيس الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة إسماعيل هنية قرر في شهر تموز/ يوليو من العام الماضي هدم "السرايا" وتحويلها إلى مقرات مدنية تضم مبانٍ وسوق تجاري، وشكلت لجنة حكومية في حينه لإعداد الدراسات اللازمة لتنفيذ القرار.
