أكدت معاهد ومنظمات في الكيان الإسرائيلي أن وزراء ونواب إسرائيليين يواصلون تحريضهم العلني ضد المؤسسات اليسارية الإسرائيلية المعنية بحقوق الإنسان وبـ"السلام في المنطقة".
وتتلقى المنظمات اليسارية، حسب المسئولين الإسرائيليين، دعما ماديا كبيرا من قبل دول غريبة وأوربية يبلغ مقداره 35 مليون شيقلا سنويا من أجل تنظيم نشاطات سياسية في الأراضي المحتلة عام 1948.
ووفق تقرير نشر اليوم الأربعاء خلال اجتماع خاص بالكنيست، تبين أنه ما بين عام 2006 إلى 2009 دعمت دول الاتحاد الأوروبي منظمة "بتسيلم" اليسارية المعنية بحقوق الإنسان بـ 12 مليون شيقلا، فيما تلقت منظمة "يش دين" اليسارية دعما بـ 8 ملايين شيقلا من قبل الدول ذاتها، كما وتلقت منظمة "السلام الآن" نحو 2 مليون شيقل خلال ثلاث سنوات.
ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة "معاريف" العبرية عن الوزير الإسرائيلي زئيف الكين الذي شارك بالاجتماع قوله:" هذه المنظمات اليسارية التي تمول من قبل الدول الأوروبية كان لها دور كبير في تقرير لجنة غولديستون التي أدانت "إسرائيل" بارتكاب جرائم حرب في غزة".
وأوضح "جزء كبير من الادعاءات الباطلة في تقرير غولديستون كانت مسجلة في سجلات هذه المنظمات اليسارية"، وفق ادعائه.
وأكد الوزير الإسرائيلي ميخائيل ايتان أنه بصدد تقديم مشروع قانون جديد إلى الكنيست يجبر المنظمات اليسارية على كشف مصادر دعمها، مشيرا إلى أن إخفاء مصادر الدعم يعتبر خرقا للقانون.
بالمقابل، استنكرت منظمة "صندوق إسرائيل الجديد" اليسارية جميع الاتهامات التي وجهها وزراء حكومة الاحتلال، مشيرا إلى أن الاجتماع بحد ذاته عقد من أجل كتم الأصوات وقمع حرية التعبير عن الرأي في "إسرائيل".
وقالت المنظمة اليسارية :"إن هذا الاجتماع جاء ضمن سلسة اجتماعات تهدف إلى التضييق على المنظمات اليسارية ولجمها، بالإضافة إلى التضييق على حرية الرأي والتعبير".
وكان العديد من وزراء حكومة الاحتلال دعوا إلى مراقبة المنظمات اليسارية وإجبارها على كشف مصادر دعمها وفق ما ينص عليه القانون الإسرائيلي.
ومنذ انتهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة قبل نحو عام لم تكف الأحزاب اليمينية عن التحريض على المنظمات اليسارية في "إسرائيل" زاعمة أنها تدعم الشعب الفلسطيني وتنقل الأحداث من وجهة نظر واحدة.
وتعمل المنظمات اليسارية الإسرائيلية على كشف جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، حيث تراقب عملية اعتداء المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين بالضفة الغربية بالإضافة إلى قطع أشجارهم وإحراق محاصيلهم.
كما وتعمل على مراقبة مشروع البناء غير القانوني في المستوطنات وكشفها، الأمر الذي يثير حفيظة حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة.
