توقعت وكالة الغوث الدولية "الأونروا" أن تشهد موازنتها المالية العامة للعام القادم عجزاً هائلاً مع زيادة حجم الخدمات استجابة للمتطلبات المتزايدة للاجئين الفلسطينيين، فيما لم تسدد الجهات والدول المانحة التزاماتها لدعم الوكالة.
وحول التزام الدول العربية بدفع ما عليها، قال الناطق باسم الوكالة عدنان أبو حسنة في اتصالٍ هاتفي بوكالة "صفا" مساء الثلاثاء "إن الدول العربية لم تلتزم بما عليها من مستحقات يتوجب دفعها وفق ما أقرته الجامعة العربية بتغطية ما نسبته 8 % من احتياجات الوكالة، فهي تدفع ما نسبته 1% فقط مما عليها من التزامات".
وأضاف أبو حسنة أن مرور الوكالة بهذه الأزمة جاء إثر انعكاس الأزمة المالية العالمية على الدول المانحة والتي كانت تقدم ما عليها من التزامات مالية للوكالة بشكلٍ منتظم قبل الأزمة، والآن لم تستطع زيادة معوناتها للمنظمة.
وأوضح أن أحد أسباب هذه الأزمة يرجع لالتزام الدول المانحة مالياً مع منظمات إنسانية أخرى، قائلاً إن "هناك زيادة كبيرة في عدد المؤسسات الإنسانية المتلقية لأموال الدول المانحة، الأمر الذي لا يتناسب مع ما تقررها تلك الدول في خططها المالية".
وقال أبو حسنة إن وكالة الغوث أضحت تمارس أنشطتها في مناطق عمل كوارث، "الأمر الذي دفع المنظمة إلى ضخ ملايين الدولارات في هذه المناطق ووصول الوضع المالي إلى معدل لم يسبق له مثيل، كما في قطاع غزة ونهر البارد في الجنوب اللبناني".
وأوضح أن نفقات مناطق العمليات الخمس التي تعمل فيها الوكالة وهي الضفة الغربية وقطاع غزة وسوريا ولبنان والأردن تبلغ 600 مليون دولار سنوياً، "بالإضافة إلى المصروفات الطارئة كترميم مقار الوكالة ودفع مساعدات لـ800 ألف شخص في غزة مما يُضعف من رصيد الميزانية".
وأكد أن الوكالة تسعى إلى زيادة نشاطاتها بدءًا من العام المقبل من خلال زيادة الجهود في جلب أموال أكثر من الدول المانحة، كما حدث في مؤتمر الدول المانحة الذي انعقد في عمان الشهر الماضي، "فنحن معنيون بالأمن والاستقرار في المنطقة وفي المناطق التي نقدم لها خدماتنا".
وفي حال عدم التزام الدول بدفع ما عليها من مستحقات فإنه سيكون لذلك تأثيرات سيئة على موظفي الوكالة والمواطنين الذين يستفيدون مباشرة من خدماتها وانعدام إطلاق مشاريع جديدة، وفق أبو حسنة.
وأضرب نحو 16 ألف موظف بمناطق عمليات الأونروا مؤخراً (غزة والضفة والأردن ولبنان وسوريا) احتجاجًا على عدم استجابة الأونروا لمطالبهم المتعلقة بزيادة الرواتب وغيرها.
