اتهم محافظ محافظة جنين قدورة موسى الثلاثاء حركة حماس بأنها منعت دفن جثمان قائد منطقة جنين سابقًا اللواء فايز عرفات، والذي وافته المنية الاثنين بعد صراع مع المرض في مسقط رأسه بمدينة غزة.
ونقل مدير المخابرات الفلسطينية في الضفة الغربية اللواء سامح عبد المجيد تحيات أهالي غزة الذين احتضنوا اللواء عرفات في حياته ومماته "لتثبت غزة أنها أكبر من الانقسام".
وقال عبد المجيد في بيانٍ وصل "صفا" نسخةً منه الثلاثاء إن "لبنان وصيدا وصور ومخيمات الشتات سوف يفتقدون هذا القائد وسيفتقده أهالي المحافظة الذين احتضنوه كأول قائد لقوات الأمن الوطني".
والتحق المرحوم عرفات بالثورة الفلسطينية منذ صغره وحصل على عدة دورات عسكرية وتخرج من الكلية العسكرية في مصر عام 1963، والتحق بجيش التحرير الفلسطيني وحركة فتح عام 1965، وعمل قائد أركان الكفاح المسلح في لبنان واليمن. وفي عام 1967 في حرب حزيران عمل قائد استطلاع للواء الفلسطيني على الجبهة المصرية.
وكان المرحوم عضواً سابقا في المجلس الثوري لحركة فتح وفي المجلس الوطني، وعاد إلى أرض الوطن مع منظمة التحرير الفلسطينية، وعمل في قطاع غزة نائبا لقائد المنطقة الجنوبية لقوات الأمن الوطني، وعين من عام 1995-2005 قائدا لقوات الأمن الوطني في محافظة جنين.
من جهتها، أكدت الحكومة الفلسطينية في غزة أن قطاع غزة مفتوحًا أمام الفلسطينيين أحياءً وأمواتا.
وقال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بغزة حسن أبو حشيش في تصريح خاص لـ"صفا": "قطاع غزة مفتوح أمام أبنائه أحياء وأموات، ونؤكد أن هناك حالات كثيرة قبل ذلك لأحياء أتوا إلى القطاع لكي يشاركوا في تشييع جثامين أهلهم، والحكومة لم تعارض، وكان دخولهم قانونيًا، وهناك بعض الحالات استقرت وتعيش في امن وأمان".
وشدد على رفض حكومته "للاستغلال السيئ لحالة الوفاة"، مؤكدًا أن الإنسان له كرامة مهما اختلفت معه سياسيًا، مضيفًا "كرامة الإنسان أن يدفن، وان تنظم له الإجراءات الاجتماعية والدينية السليمة".
وتابع أبو حشيش "نرفض أي اتهام لنا، وتسييس هذه القضية، واللعب بمشاعر العائلات".
