واشنطن - صفا
أظهرت تحقيقات سرية أجراها الحزب الديمقراطي الأمريكي أن دعم الرئيس السابق جو بايدن غير المشروط لـ"إسرائيل" في حربها على غزة، ساهم بشكل كبير في هزيمة المرشحة كامالا هاريس بالانتخابات الرئاسية لعام 2024.
ونشر موقع "إكسيوس" الإخباري، بعض ما ورد في التقرير السري الذي أعدّه مسؤولون في اللجنة الوطنية الديمقراطية التابعة للحزب، لكنه لم يُنشر رسميًا.
وفي إطار إعداد التقرير الهادف لمعرفة أسباب الخسارة في رئاسيات 2024، عقد مستشارو اللجنة الوطنية الديمقراطية لقاءات مع معهد فهم الشرق الأوسط IMEU المتضامن مع الفلسطينيين.
وخلال اللقاءات، أبلغ القائمون على المعهد مستشاري اللجنة بأن "دعم إدارة بايدن-هاريس لإسرائيل أدى إلى تآكل قاعدة ناخبي الحزب، لا سيما الشباب والتقدميين، وأن هذا لعب دورًا رئيسيًا في خسارة الحزب للأصوات".
ونقل الموقع عن مصادر مستقلة أن بعض القيادات الديمقراطية خلصت إلى أن الدعم غير المشروط لـ"إسرائيل" أضر بصورة الحزب لدى فئات انتخابية مؤثرة.
في المقابل، اتهم المعهد اللجنة الوطنية الديمقراطية بعدم نشر التقرير بسبب ما تضمنه من نتائج تتعلق بـ"إسرائيل"، وهو ما نفته متحدثة اللجنة كيندال ويتمر.
وأعلن مسؤولو اللجنة الوطنية الديمقراطية العام الماضي، أنهم لن ينشروا التقرير، مُعللين ذلك بأنهم لا يريدون أن "يُعيق حملتهم الانتخابية".
من جانبها، انتقدت كامالا هاريس في كتابها "107 أيام" مواقف بايدن بشأن غزة، ووصفت بأنها "غير كافية".
واعتبرت أن بايدن لم يُظهر مع غزة مستوى التعاطف نفسه الذي أبداه تجاه أزمات أخرى، وهو ما انعكس على صورة الحزب خلال السباق الرئاسي.
وقالت هاريس: "توسلت إلى جو أن يُظهر نفس التعاطف مع المدنيين الأبرياء في غزة كما أظهره تجاه معاناة أوكرانيا لكنه لم يفعل، كان يقول بحماس: أنا صهيوني، وكلماته عن الفلسطينيين الأبرياء اعتُبرت غير كافية ومُفتعلة".
وخسرت مرشحة الحزب هاريس الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أمام مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب.
وحصل الحزب الجمهوري على 295 صوتًا في المجمع الانتخابي، وهو أعلى بكثير من 270 صوتًا المطلوبة للظفر بمقعد رئاسة البلاد.
