رحّبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بإعادة فتح معبر رفح البري بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية، مؤكدة أن المعبر يشكّل شريانًا إنسانيًا حيويًا للتخفيف من الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها سكان القطاع جراء حرب الإبادة والحصار المتواصل.
وأدانت "الديمقراطية" في بيان وصل وكالة "صفا"، العراقيل الإسرائيلية المتعمّدة التي رافقت تشغيل المعبر منذ لحظة فتحه، ولا سيّما حصر سفر المرضى والجرحى بأعداد محدودة خلال اليومين الأولين، في خطوة لا تستند إلى أي مبرر إنساني أو قانوني، وتشكل تهديدًا مباشرًا لحياة أكثر من 20 ألف مريض وجريح ينتظرون السفر لتلقي العلاج المنقذ للحياة.
واستنكرت الجبهة الإجراءات الأمنية المشددة التي تحول دون عودة العالقين إلى قطاع غزة، موضحة أن أكثر من 88 ألف مواطن سجلوا لدى سفارة دولة فلسطين في القاهرة يرغبون في العودة، لكن القيود الحالية تجعل عودتهم شبه مستحيلة وقد تمتد لسنوات، في انتهاك واضح لحقوقهم الإنسانية والوطنية.
وحملت "الديمقراطية" الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه السياسات، داعية الأطراف الضامنة لوقف إطلاق النار، وعلى رأسها الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، إلى التدخل الفوري والضغط الجاد لإلزام الاحتلال بفتح معبر رفح بشكل كامل ودون قيود، بما يضمن حرية سفر المرضى والجرحى والعالقين وتدفّق المساعدات الإنسانية قبل فوات الأوان.
وأكدت الجبهة أن معبر رفح “معبر إنساني وسيادي” ولا يجوز تحويله إلى أداة ابتزاز أو وسيلة ضغط على الشعب الفلسطيني الذي يواصل دفع أثمان باهظة دفاعًا عن حقه في الحياة والحرية والكرامة.
وأشارت "الديمقراطية" إلى أن فتح المعبر كان يفترض أن يتم ضمن المرحلة الأولى من اتفاق غزة لضمان العبور الحر للمواطنين والتدفّق غير المشروط للمساعدات الإنسانية، غير أن دولة الاحتلال تواصل تعطيل تنفيذ الاتفاق وفرض اشتراطات تهدف إلى إدامة السيطرة على القطاع والتنصّل من التزاماتها.
وحذّرت الجبهة من أن استمرار هذا التعطيل يعرّض خطة غزة إلى مخاطر جدية ويُلحق المزيد من الضرر بحق الشعب الفلسطيني في الأمن والاستقرار والانتقال إلى مرحلة التعافي وصولاً إلى إعادة الإعمار.
