web site counter

دعوات لملاحقة السلطة قضائيًّا للضغط بإلغائه

مطالبات حقوقية وفصائلية بغزة لإلغاء التقاعد القسري

غزة - متابعة صفا

طالبت منظمات حقوقية وفصائل وقوى وطنية وإسلامية اليوم الثلاثاء الرئيس محمود عباس لإلغاء التقاعد القسري الذي استهدف نحو 18 ألف موظفًا للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة.

جاء ذلك خلال لقاء مفتوح نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بمدينة غزة، وسط حضور ممثلين عن فصائل وقوى وطنية وشخصيات حقوقية ورسمية ومنظمات المجتمع المدني.

وقال المتحدث باسم الملتقى العام للحملة الشعبية والتجمع الوطني لإلغاء التقاعد القسري حسام الأسطل إن نسبة الرواتب للمتقاعدين بالمحافظات الجنوبية وصلت إلى 50% بعد حرمان الموظفين من علاواتهم في عام 2017.

وأوضح الأسطل أن الخطورة تكمن في عدم استطاعة الموظفين توفير أدنى متطلبات الحياة لأسرهم حتى أصبحوا عاجزين عن إدخال أبنائهم الجامعات، وعاجزين عن توفير حياة كريمة لعوائلهم.

وبحسب إحصائيات رسمية، فإن أكثر من ٩٠% من الموظفين في المحافظات الجنوبية ومن ضمنهم العسكريين قاموا بشراء منازل وشقق بقروض بنكية وبنسبة 45 % من رواتبهم معتمدين على أنهم موظفين لم يصلوا لسن التقاعد فكانت قروضهم على حساباتهم تنتهي عند سن التقاعد على 60 سنة.

وبيّن أن التقاعد القسري جاء ليأخذ أكثر من 30% من رواتبهم وبهذا أصبح الخصم من رواتبهم أكثر من 75% قروض، وخصم تقاعد بالإضافة 15% خصم علاوات ورتب مستحقة فأصبح العسكري يذهب للبنك ليجد وفي أحسن ظروفه من 300 إلى 500 شيكل والكثير منهم لا يجدهم.

وأوضح الأسطل أنه نتيجة لعدم استجابة الحكومة لمطالب الملتقى العام للحملة الشعبية والتجمع الوطني لإلغاء التقاعد؛ دفعنا ذلك للتوجه القضاء للفصل بيننا وبين الحكومة، ومن يلجأ للقضاء هو يستخدم حقه القانوني".

وأكد أن مطالبتهم بحقوقهم من خلال القضاء "لا تتعارض وولائنا لقيادتنا وعلى رأسها الرئيس أبو مازن الذي نناشده بأن ينهي هذه المأساة من خلال توحيد نسبة التقاعد لكل المؤسسة العسكرية دون تفرقة وتمييز في القرارات ما بين المحافظات في نسبة التقاعد المالية".

كما دعا الأسطل لتعديل قرار رقم 9 لسنة 2017 ليكون التقاعد اختياري مع ضمان حق من لا يرغب بالعودة على القيود برفع نسبة التقاعد واحتساب الرتبة المستحقة والعلاوات ضمن الراتب.

أيضا دعا لاحتساب 6% من تاريخ الأخذ وصرف 30% التي خصمت عليهم قبل التقاعد ليستطيع العسكري أن يحمي كرامته واسرته من الضياع والتشتت.

وطالب الأسطل القوى الوطنية والاسلامية ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام بالضغط وبكل السبل من أجل إنصاف هذه الشريحة المناضلة وإنقاذ اسرهم وابنائهم من الضياع.

مطالبة بإلغائه

ودان منسق لجنة القوى الوطنية والإسلامية خالد البطش قرار التقاعد القسري بحق آلاف من موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، مؤكدًا أن قوى شعبنا ترفضه، وتطالب بالعودة عن هذا القرار.

وأوضح البطش أن السلطة الفلسطينية مارست عدة انتهاكات في قطاع غزة، تمثّل ذلك بوقف رواتب الموظفين وفصل العشرات منهم وصولا للتقاعد القسري بحق الآلاف.

وشدد البطش على ضرورة التراجع عن التقاعد القسري، داعيًا الرئيس محمود عباس لحل هذه الأزمة، وتعديل هذا الخطأ ورفع الظلم عن آلاف الموظفين بغزة، "سواء الذين تم إحالتهم للتقاعد القسري أو الذين حرموا من العمل بسبب الانتماء السياسي".

ودعا لحل هذه الأزمة واستمرار الضغط والنشاط لاستمرار هذه المعاناة لانتهائها، مؤكدًا أهمية استعادة الوحدة الوطنية عبر عقد لقاء يجمع الأمناء العامين للفصائل مع الرئيس عباس لوضع حد لهذا الانقسام على قاعدة إعادة بناء منظمة التحرير وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني وسحب الاعتراف بالاحتلال.

وقال "نحن لا ندخر جهدًا لإيصال معاناة أبناء شعبنا بشكل رسمي مع الرئيس محمود عباس، ونتابع ذلك باستمرار، وتواصلنا مع المسؤولين بالسلطة الفلسطينية للتراجع عن التقاعد القسري لكنه لم يتم الاستجابة لصوتنا".

قرار منعدم

وأوضح منسق وحدة التوعية والتدريب في الهيئة المستقلة لحقوق الانسان بهجت الحلو أن قرار التقاعد المبكر منعدم لأنه خالف قواعد القانون الأساسي نفسه لأنه من يحيل للتقاعد هو القائد الأعلى للقوات المسلحة يعني الرئيس، وبالتالي قرار الإحالة مشكوك لعدم الاختصاص، مما يجعله قرارًا منعدمًا.

وأكد الحلو أن هذا القرار بقانون هو مشوب بالعيب الدستوري، "وفيه تعسف لاستخدام السلطة، ويوجب الطعن أمام المحكمة المختصة أن الأوان لتغليب حقوق الإنسان على الاعتبارات السياسية وان تتقدم مصالح المواطنين.

وذكر أن القانون رقم 9 لعام 2017 يتضمن أنه يحق لمن بلغ سن 45 عامًا ولديه خدمة 15عام أن يطلب التقاعد المبكر، ويجوز لمن بلغ 35 عام ومعه رتبة ضابط صف أن يتقدم للتقاعد بشرط أن يكون لديه 15 عام خدمة.

وشدد الحلو على أن الراتب التقاعدي يجب أن يكون مستحقًا بناءً على آخر رتبة، وأنه يجب ألّا يقل عن 70% من الراتب، وهذا مالم يحدث.

م ت/ف م

/ تعليق عبر الفيس بوك