الأخبار

بعد قرارات التخفيف

المواطنون بالضفة أنهوا "الطوارئ".. والصحة تحذّر

27 آيار / مايو 2020. الساعة 06:30 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - خــاص صفا

رأى المواطنون في الضفة الغربية المحتلة أن خطاب رئيس الوزراء محمد اشتية، ثاني أيام عيد الفطر، بمثابة إعلان رسمي عن انتهاء حالة الطوارئ والإجراءات المرافقة لها لمكافحة فيروس كورونا.

ودون التدقيق في تفاصيل ما جاء في الخطاب، وقبل بدء سريان الإجراءات الجديدة، انطلق الناس لممارسة حياتهم الاعتيادية كما كانت قبل وصول الوباء إلى المنطقة، وسط غياب شبه كامل لكل متطلبات الوقاية من الفيروس.

وفي أسواق مدينة نابلس وشوارعها، يندر أن تجد شخصًا يرتدي الكمامة، وبات من يستخدمها يشعر بالحرج من نظرات الآخرين.

قرار عودة الحياة الى طبيعتها ورفع القيود بشكل كبير ودفعة واحدة، أنعش نظرية المؤامرة التي صاحبت الجائحة منذ بدايتها.

"يريدون تمرير صفقة القرن فاخترعوا لنا قصة كورونا"، قال سائق التاكسي "أبو فؤاد" لوكالة "صفا".

وتساءل باستغراب: "قبل أسبوع أعلنت الحكومة عن إجراءات مشددة خلال العيد، ومرة واحدة ألغت كل تلك الإجراءات، فهل انتهى الفيروس إلى الأبد بيوم وليلة؟".

أما المواطن "أبو ناصر" فيؤكد أن الخطر ما زال قائمًا، وأن رفع الحظر لم يكن بسبب انحسار الوباء، ولكن لأسباب "خفية".

وفي المقابل، ثمة من انتقد تسرع الحكومة بتخفيف الإجراءات، محذرين من موجة أخرى من الفيروس قد تكون أشد فتكًا.

وقال المواطن يوسف أبو رجب لوكالة "صفا" إن الحكومة انساقت وراء رغبات الناس والتجار، دون اعتبار للخطر المحدق.

وأضاف أن الإحتجاجات الشعبية التي شهدتها بعض المناطق، مثل الخليل وبيت لحم وطوباس، دفعت الحكومة لإعادة النظر بإجراءاتها المعلنة، وهو ما يفسر انتقال الحكومة من التشدد إلى التساهل.

ورأت خولة خير الله أن رفع الإجراءات جاء لـ"حفظ ماء وجه الحكومة، بعد تجاهل الناس لإجراءاتها".

وأشارت في حديث لوكالة "صفا" إلى أنه وحتى قبل الإعلان عن التسهيلات الأخيرة، لم يكن هناك التزام فعلي بالإجراءات المشددة.

وأضافت أنه من تجربة الفترة السابقة، فإن أي ضوابط تضعها الحكومة لعودة الحياة إلى طبيعتها، ستبقى حبرًا على ورق، ولن يكون هناك رقابة فعلية عليها.

"الخطر قائم"

وفي الوقت الذي لم يُبد المواطنون التزامًا ملحوظًا بإجراءات الوقاية من الفيروس، تؤكد وزارة الصحة أن الخطر ما زال قائمًا.

ويقول مدير الطب الوقائي بوزارة الصحة علي عبد ربه إن :"الحياة عادة ما تستمر في زمن الكوارث والجوائح، إلا أن ذلك يجب أن يكون بنمط مدروس ومعقول ومنطقي لدرء المخاطر".

ويلفت عبد ربه في حديث لوكالة "صفا" إلى أن التسهيلات التي أعلن عنها رئيس الوزراء كانت مشروطة بمعطيات الوضع الوبائي.

ويدعو المسؤول الصحي إلى الإلتزام بكل أسباب السلامة والإجراءات الاحترازية والوقائية، مؤكدًا أن "الخطر لا يزال قائما، وإذا ما التزم المواطنون بكل التعليمات والإرشادات الوقائية فإنه يقلل من فرصة انتشار الفيروس، ما يسهل للانتقال تدريجيًا بشكل آمن للحياة الطبيعية".

ويشير إلى أن إجراءات الطب الوقائي هي نفس الإجراءات التي اتبعت منذ بداية الجائحة، وقبل أن تسجل أية إصابات في فلسطين.

وشدد على ضرورة إتباع التعليمات الإرشادية والوقائية، وكل السبل للحد من انتشار الفيروس، كالتباعد الجسدي والحفاظ على النظافة الجسدية، والابتعاد عن الآخرين في حال ظهرت أعراض الفيروس على أي شخص.

ويضيف "لغاية اللحظة لم يتم الإعلان رسميًا عن انتهاء الوباء في العالم كله، ولا زالت تسجل إصابات ووفيات بدرجات متفاوتة، والخطر ما يزال موجود، والخطورة تتفاوت من منطقة إلا أخرى ومن بلد إلى آخر".

غ ك/ ع ع/ أ ج

الموضوع الســـابق

العمال.. هبوط آمن في العيد وعودة متدرجة بعد انقضائه

الموضوع التـــالي

المصورة فاتن تشجع ثقافة ارتداء الكمامة بـ"صور تذكارية"

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل