الأخبار

تقدير موقف: منحة كورونا الأميركية للسلطة اختراق في جدار سياستها

27 آيار / مايو 2020. الساعة 01:13 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - صفا

خلصت ورقة تقدير موقف للباحث أحمد سمرة إلى أن المنحة الأمريكية الأخيرة المعلن عنها بقيمة 5 مليون دولار، لمساعدة السلطة الفلسطينية في مواجهة جائحة كورونا، تعتبر اختراقًا في جدار السياسة الأميركية المعلنة في هذا الإطار.

وبينت الورقة التي نشرت ضمن إنتاج المشاركين في برنامج "التفكير الاستراتيجي وإعداد السياسات" الذي يشرف عليه مركز مسارات، أن الدعم الأمريكي لا يمثل سوى جزء يسير من متوسط حجم الدعم السنوي الأميركي قبل قرارات إدارة ترامب بتعليقه.

وأعلنت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) التابعة لحكومة الولايات المتحدة والمسؤولة، عن إدارة المساعدات الخارجية المقدمة للمدنيين، في نيسان/أبريل 2020، أنها ستقدم 5 ملايين دولار كمساعدة دولية في حالات الكوارث تساعد في تقديم معونات فورية منقذة للحياة في الضفة الغربية، بعد أن أوقفت دعمها المقدم للفلسطينيين في شباط/فبراير 2019.

في المقابل، نفى الناطق باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم تلقي الحكومة أي مساعدات أميركية، مشيرًا إلى عدم وجود اتصالات مع الإدارة الأميركية الحالية، مضيفًا: "هناك بعض المؤسسات المجتمعية والكنائس الأميركية قد تقدم بعض المساعدات".

ومع ذلك، يرى الباحث أنه لا يزال من المبكر الجزم حول مستقبل المساعدات المقدمة في ظل العديد من الاعتبارات المتعلقة بقرارات السلطة، والرؤية الأميركية تجاه القضية الفلسطينية، وقانون مكافحة الإرهاب، في حين يمكن القول إن الحسابات الداخلية وحالة الاستقطاب بين البيت الأبيض والكونغرس الأميركي من أبرز العوامل التي دفعت الإدارة الأميركية إلى المبادرة بالإعلان عن تقديم المنحة مستغلة أزمة كورونا كغطاء لذلك.

وبحسب الورقة، تبقى دوافع الكونغرس بصبغته الديمقراطية لملاحقة ترامب وتقييد سلوكه على صعيد المساعدات الخارجية مرتبطة بشكل أساسي بالحسابات الحزبية بين الجانبين، في حين قد نرى تراجعًا عن قرارات قطع الدعم في حال وصول الديمقراطيين إلى البيت الأبيض، ولأسباب تتجاوز مجرد الدوافع الإجرائية إلى إعادة النظر في رؤية إدارة ترمب لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وتكشف خطوة استئناف الدعم الأميركي الأخيرة عن حالة التدافع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الولايات المتحدة، وقد لا تكون خطوة ترامب المتعلقة بتعليق المساعدات المخصصة للشعب الفلسطيني والمقررة ضمن الموازنات المعتمدة من قبل الكونغرس هي وحدها السبب الأساسي في هذه الحالة، فقد اتخذ ترامب خطوات أخرى شبيهة على صعيد الدعم المقر لعدد من الدول، مثل لبنان، وسوريا، وأوكرانيا، وعدد من الدول في أميركا الوسطى، ومناطق أخرى يعتقد الكونغرس أنها تمثل ساحات مهمة للمصالح الأميركية، الأمر الذي دفع الكونغرس إلى التدخل ووضع القيود أمام ترامب عند إقرار موازنة 2020.

وتبقى المعضلة متمثلة في قانون "مكافحة الإرهاب"، الذي قد يقيد المساعدات المقدمة للفلسطينيين. وهنا يمكن الإشارة إلى بعض الحلول المتوقعة كصياغة تعديلات تشريعية مباشرة على القانون، أو الذهاب إلى حلول وتشريعات بديلة للالتفاف عليه من قبيل "القانون المتعلق بصندوق الشراكة الفلسطينية" الذي طُرِح في تشرين الأول/أكتوبر 2018 من قبل عدد من أعضاء الكونغرس لتعزيز النمو الاقتصادي، من خلال ربط روّاد الأعمال الفلسطينيين والشركات الفلسطينية بنظرائهم ونظيراتها في الولايات المتحدة.

على صعيد آخر، يرى الباحث أنه يمكن أن يحدث تعزيز للدعم الموجه بطريقة غير مباشرة عبر القنوات غير الحكومية، كالمؤسسات الأهلية والمجمعات الكنسية، كأحد البدائل التي يمكن العمل في إطارها لتفادي التحفظات القانونية، خاصة في ظل تمسك الإدارة الأميركية بخياراتها السياسية تجاه القضية الفلسطينية القائمة على مواصلة مزيد من الضغوط لضمان فرض رؤيتها المطروحة.

الورقة كاملة: إضغط هنا

ع ق/ط ع

الموضوع الســـابق

نزال: منع أسر المعتقلين بالسجون السعودية من زيارة ذويهم

الموضوع التـــالي

تنفيذية المنظمة تجتمع اليوم لبحث "سبل مواجهة" خطة الضم

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل