الأخبار

"الأمن يقايضه للإفراج عنه"

الصحفي الحواري.. قضية اعتداء واعتقال أثارت الرأي العام

20 آيار / مايو 2020. الساعة 09:41 بتوقيت القــدس. منذ 6 أيام

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الضفة الغربية - خــاص صفا

لم يكن الشرطي الذي صفع الصحفي أنس الحواري على حاجز عنبتا قرب طولكرم يعلم أن فعلته ستتحول إلى قضية رأي عام إثر معالجة خطأه بخطأ أكبر بعد اعتقال الصحفي وتوجيه اتهامات له للهروب من القضية الأصلية التي دُمغ الدليل فيها على جبينه بآثار الكدمات.

وفي ظل حالة من الارتباك تدحرجت أخطاء الشرطة وصولا لسلوك صادم جديد تمثل في فبركة بدائية لصورة الصحفي الحواري، إذ أُزيلت آثار الكدمات ببرامج تصميم الصور، وهو ما تم اكتشافه بسهولة، مما زاد من مستوى الانتقاد لدى الرأي العام أكثر فأكثر.

وقالت مصادر أمنية لوكالة "صفا" إن: "المشكلة ليست في الإفراج عن الحواري، بل في أن الشرطة لا تريد له الخروج وعليه آثار كدمات؛ وبالتالي فإن كل يوم يقضيه في الاعتقال هو حتى لا يخرج وعلى جسده آثار ضرب هي كفيلة بتفنيد رواية الشرطة من الأساس وإثبات صحة رواية الصحفي الحواري وعائلته".

وأوضح المحامي مهند كراجة أن وكيل النيابة عاين الصحفي الحواري وأكد وجود كدمات وقطب وآثار دماء وجروح في رأسه، فيما أشار إلى أن النيابة استندت في تمديد احتجازه 15 يوما لشهادة شرطيين بأنه اعتدا عليهما وشتمهما، فيما نفى هو ذلك.

وأكد كراجة لوكالة "صفا" أن ملف الحواري تحول إلى قضية رأي عام، وبدأ يتجاوز الجوانب القانونية البحتة، مشيرًا إلى رفض طلبه بالإفراج عنه.

"مقايضات"

ولكن مستوى المعالجات الخاطئة لقضية الحواري لا يتوقف عند ذلك، بحسب عائلته، التي قالت إن الشرطة قايضت الحواري بالإفراج عنه مقابل التعهد بعدم رفع شكوى ضد الشرطة، لافتة إلى أن "هذا سلوك غير قانوني؛ فمن حق أي مواطن التظلم ورفع شكوى ضد أي جهاز أو موظف عام يرتكب تجاوزًا".

وأثارت هذه المقايضة الحقوقيين والصحفيين، ما جعل الصحفي ماجد العاروري يعتبر أن مثل هذه المقايضة تصنف ضمن "أبواب سوء استخدام السلطة، وعمل يستوجب التحقيق به من الجهات المختصة بالقانون، إلى جانب وجوب التحقيق في ادعاءات تعرضه للتعذيب، وورود مثل هذه الادعاءات بإفادته أمام النيابة، وعرضها أمام المحكمة دون أن يتم فتح تحقيق فيها".

وقال: "لذلك نكون أمام تخلي أشخاص مكلفين بتنفيذ القانون عن القيام بواجبهم المهني؛ فالأصل أن الادعاء بوقوع التعذيب، ووجود دلائل على ذلك أمر يتطلب فتح تحقيق فيه".

شهادات وانتقادات

وكان حواري اعتقال في 15 مايو/ أيار الجاري حين  كان متجهًا إلى طولكرم هو وشقيقته وزوجها، حيث لم تسمح لهم الشرطة بالمسير بحجة وجود عدد كبير من الأشخاص في المركبة في مخالفة لإجراءات كورونا، حيث ترجل الحواري من السيارة لحل المشكلة وطلب السماح لشقيقته وزوجها بالذهاب لطولكرم.

وبحسب فيديو نشرته شقيقة الحواري- التي كانت معه- فإن الشرطي اعتدى على شقيقها وباغته بلكمات أصابته بكدمات خلال حوار بين الاثنين، وأن شقيقها لم يبادر بالاعتداء على أي شرطي بل كان وديًا ويسعى للتفاهم معهم.

وأكدت أن شقيقها "ولدى وصول الضابط اشتكى له من سوء تصرف الشرطي، لكن بدلًا من إنصافه؛ شارك مع زميليه في ضربه ثم اعتقاله".

أما مجموعة "محامون من أجل العدالة" فلفتت إلى أنها لاحظت مؤخرًا توجيه تهمة "مقاومة رجال الأمن" لعدد هائل من الناس يوميًّا، بسبب "عدم وجود ما يُسعفهم (رجال الأمن) في قانون الطوارئ لوضع تهم أخرى لتعزيز روايتهم".

كما أن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، أشارت في تقرير لها إلى أن رصدت تجاوزات كثيرة من هذا القبيل في ظل حالة الطوارئ.

ج أ/ أ ج

الموضوع الســـابق

حلّوم لصفا: الضمّ أخطر من "بلفور" والأردن مُهيأ للمواجهة

الموضوع التـــالي

تحليل: هل السلطة جادة في التحلل من الاتفاقيات مع "إسرائيل"؟


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل