الأخبار

الأجدر تنفيذ القرارات السابقة

محللان: الاجتماع القيادي برام الله شكلي وبلا استراتيجية

14 آيار / مايو 2020. الساعة 03:32 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - أكرم الشافعي - صفا

اتفق محللان سياسيان على أن الاجتماع القيادي المزمع عقده السبت في رام الله، والذي دعا إليه الرئيس محمود عباس لبحث الرد على خطة الاحتلال الإسرائيلي ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، هو "اجتماعي شكلي بدون استراتيجية وطنية وآلية حقيقية للتنفيذ".

ووصف المحلل والكاتب مصطفى الصواف في حديثه لـ "صفا" هذه الاجتماعات بأنها "عديمة القيمة".

وذكر الصواف أنه على النقيض؛ فإن هذه الاجتماعات أصبحت تُستخدم إعلاميًا لذرّ الرماد وخداع الشعب الفلسطيني، ومحاولة "دغدغة" عواطف الإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي.

وقال: "هناك قرارات اتخذت من قبل في المجلس الوطني والمركزي ومن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في اجتماعات سابقة ولم تنفذ، وهذا الاجتماع سيضيف رقمًا فقط لهذه الاجتماعات".

وتابع: "عباس ينظر للفصائل بهامشية، ويرغب منها أن تأتي إليه كما يريد للموافقة على سياساته القائمة على التنازل عن الحق الفلسطيني.. هو لا يريد اجتماعًا وطنيًا مقرِرًَا لبرامج ورؤى تنفذ لصالح الشعب الفلسطيني تتناقض مع مصالحه ومصالح من حوله".

وحول رفض فصائل وحركات فلسطينية وازنة حضور هذا الاجتماع، ذكر المحلل الصواف أن الفصائل التي رفضت الحضور، لعلمها المسبق بأن هذا الاجتماع بروتوكولي لا قيمة له، وأنه على العكس سيستخدم لمنح الرئيس عباس دَفعة لمزيد من التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني.

وأعلنت حركتا "حماس" والجهاد الإسلامي أمس الأربعاء رفضهما المشاركة في الاجتماع القيادي الذي دعا إليه عباس، فيما أعلنت اليوم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قبولها بالمشاركة.

ومن المقرّر أن يخصص الاجتماع لبحث خطة سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضم أجزاء من الضفة الغربية بموجب برنامج الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

وقالت حركة حماس، في بيان لها، إن مخططات ضم مناطق واسعة في الضفة الغربية "حدث بالغ الخطورة"، معتبرة أن ردود الفعل الفلسطينية والعربية والدولية الرسمية بشأنها لم تكن على مستوى الحدث.

وأضافت حماس "أن تكرار مواجهة هذا المشروع التصفوي للقضية الفلسطينية بالأدوات والآليات نفسها، هو تضييع وهدر لطاقات الشعب الفلسطيني وتشجيع إضافي للاحتلال".

وشدد الصواف على أنه من الأحرى أن تنفذ القرارات التي اتخذت قبل 5 سنوات من المجلسين المركزي والوطني دون أي تنفيذ، مشيرا أنه ونقيض ذلك ورغم تهديدات السلطة المفرغة استمر التنسيق مع سلطات الاحتلال أمنيا وخلافه، مما يثبت أن هذه اللقاءات والاجتماعات لن تكون أكثر جدوى من سابقيه.

إثبات شرعية زائفة

بدوره، وصف الكاتب والمحلل عبد الستار قاسم هذا الاجتماع بالشكلي ولا جدوى منه، لافتا أن الرئيس عباس سبق ودعا لكثير من الاجتماعات خارج وداخل الوطن، وصدر عنها قرارات واتفاقيات وأفكار لم يتم تنفيذها.

وقال قاسم: "هذه الاجتماعات لإيصال رسالة للشعب الفلسطيني أن محمود عباس رئيس شرعي والفصائل تأتي للتحدث معه، وللأسف كانت بعض الفصائل تلبي مثل هذه الاجتماعات وهي لا تدري أنها "مزهرية ديمقراطية" وليست شريكا في صنع القرار".

واستطرد: "عباس يستعمل سذاجة بعض الفصائل لإثبات أنه شرعي، ولإيصال رسائل للشعب الفلسطيني أن الفصائل توافق على أفكاره وسياساته، ليبقى الشعب الفلسطيني تحت وهم أن هناك وحدة وديمقراطية فلسطينية خدمة له".

وشدد على أن الرئيس عباس والسلطة وبعض الفصائل لا يمتلكون استراتيجية لمواجهة الاحتلال وسياساته باستثناء حركة حماس والجهاد الإسلامي، وقال "باقي الفصائل تائهة وحائرة".

وتساءل قاسم "منذ متى وقف الرئيس عباس أمام الجماهير ليقول لهم إن لديه خطة أو إستراتيجية لمواجهة جادة للاحتلال أو رؤية أو برنامج؟!"

وأشار إلى أنه من الأفضل هو انعقاد اجتماع قيادي يمثل الشعب الفلسطيني بدل سياسة التفرد للرئيس أبو مازن، وأن يتم تنفيذ القرارات السابقة ذات العلاقة بمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وسياساته "الاستيطانية الإحلالية".

وشددت حركة الجهاد الإسلامي على ضرورة البدء بإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس جديدة تحقق الشراكة وتنهي الانقسام الداخلي المستمر منذ منتصف عام .2007

وذكر قاسم أن الشعب الفلسطيني تعوّد على إصدار قرارات بلا قيمة تنفيذية، فضلا أنه تم تجاوز القانون الثوري لمنظمة التحرير والذي أقر عام 1979 من قبل قيادات السلطة مرارا وتكرارا، مشيرا إلى أن الرئيس أبو مازن ينتهك أيضا قانون السلطة الفلسطينية من خلال إصراره على التفرد بالسلطة وتأجيل الانتخابات.

واختتم بالقول إن مثل هذه الدعوة والاجتماع نسخة عن اجتماعات سابقة، وأن عباس لن يلغي الاتفاقيات مع الاحتلال، لأن وجوده السياسي مرتبط بهذه الاتفاقيات مع الاحتلال، ومصلحته العليا تفوق على مصلحة الشعب الفلسطيني. حسب قوله.

ع ق

الموضوع الســـابق

منحة الزواج للشباب المُتعسّر بغزة تبعث فيهم الحياة

الموضوع التـــالي

"آمنة".. بعد 72 سنة من النكبة: ما حدا بنسى حقه


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل