الأخبار

ورث المهنة عن والده وجده

"أبو حصيرة" يستعد لعيد الفطر بـ500 كجم من "الفسيخ"

13 آيار / مايو 2020. الساعة 05:27 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

خان يونس - هاني الشاعر - صفا

قبل حلول عيد الفطر بنحو ثلاثة أشهر، يستعد الشاب عبد الله أبو حصيرة لإعداد السمك المملح "الفسيخ"، الذي يعُد الوجبة المفضلة لكثير من الفلسطينيين في أول أيام العيد.

وينتج أبو حصيرة (28عامًا)، الذي ورث المهنة عن والده بعد جده، أكثر من 500 كجم من "الفسيخ" سنويًا لبيعه في موسم العيد، ويعرضه بشكل جذّاب أمام مطعمه لبيع الأسماك الطازجة، في محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

بدا صانع الفسيخ ماهرًا في تحضير الكميات الكبيرة وحده، دون معاونة من أحد، إذ أحضر أسماك "الجرع" المُثلجة، والبوري الطازج إلى منزله لإعداد الكميات المطلوبة، وفق رغبات الزبائن.

ويعتبر الفسيخ بأنواعه المختلفة وجبة رئيسة مفضلة، لدى الكثير من الفلسطينيين، ولاسيما في قطاع غزة، خلال أيام عيد الفطر المبارك؛ ولا يكاد يخلو بيت منه.

ويقول "عبد الله" لمراسل "صفا"، بعدما انتهى للتو من تحضير كمية للعرض في محله، إنه يصنع الفسيخ مذ كان 13 عامًا، بفضل جده ووالده وأشقائه.

ويضيف "أصبحت عائلتنا معروفة في قطاع غزة، بأنها أكثر عائلة تصنع الفسيخ، وتعمل في مجال بيع وطهي الأسماك باختلاف أنواعها".

ويُحضّر الشاب مبكرًا لموسمه المفضّل؛ فعملية إعداد الفسيخ تحتاج إلى وقت وجهد قبل أن يصبح جاهزًا للبيع قبيل عيد الفطر، بجودة عالية ومذاق مميز.

وعن طريقة إعداد "الفسيخ" يقول "عبد الله": "أُحضر سمك الجرع قبل 70 يومًا، كما تعلمت من جدي، ثم أضع كميات كبيرة من الملح في خياشيم كل سمكة، وأضعها داخل براميل (طبقة سمكة تليها طبقة ملح، وهكذا)، ثم أضع جسمًا ثقيلًا عند امتلاء البرميل، وأُحكم إغلاقها حتى لا يفسد".

ويضيف "أما سمك البوري؛ فنأتي به قبل العيد بستة أشهر، وبنفس الطريقة يتم صناعته، ويوضع كما الجرع داخل براميل في مكان معرّض للشمس".

يُخرج أبو حصيرة "الفسيخ" من البراميل قبل العيد بأيام، ويغسله جيدًا، ثم يضع الملح الممزوج بأصباغ ليكسبه لونًا جذابًا، قبل وضعه في صناديق؛ تمهيدًا لعرضه في السوق".

ويشعر "عبدالله" بمتعة في عمله رغم مشتقته، كما يقول، لكن ما يخفف عنه التعب رواج بضاعته بين الناس.

وبدأت صناعة الفسيخ في مصر بعصر الفراعنة، وتشير وقائع تاريخية إلى أن المصريين القدماء احتفلوا بعيد "شم النسيم" بتقديم الأسماك المجففة قرابين لـ"الآلهة" داخل المعابد، واستخدموا أنواعًا مختلفة من الأسماك، مثل: البوري والشبوط والبلطي، كما يظهر من خلال رسومات جدران المقابر.

هـ ش/ أ ج

الموضوع الســـابق

"كورونا" و"مخالفات البلدية" تُرهقان التجّار المقدسيين

الموضوع التـــالي

نتنياهو يشكل حكومة "الانشقاقات" على أنقاض أحزاب المعارضة


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل