الأخبار

توقعات بإنتاج 2000 طن

خوخ غزة كميات وفيرة بعد سنوات من الاستهداف الإسرائيلي

10 آيار / مايو 2020. الساعة 06:54 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

خان يونس - هاني الشاعر - صفا

عاودت عشرات مئات الدونمات المزروعة باللوزيات، خاصة أشجار الخوخ، لتزهر من جديد في قطاع غزة؛ لتستعيد مكانتها الباهية التي تزيّن أكشاك ومحال بيع الفواكه، بعد سنوات من تراجع الكميات المزروعة والمُنتجة من اللوزيات بفعل عمليات التجريف التي كانت تنفّذها الآليات العسكرية الإسرائيلية خلال الحروب والاجتياحات البرية.

وتتركز زراعة أشجار الخوخ في المناطق الزراعية المحاذية للسياج الأمني شرقي القطاع، خاصة تلك الأراضي الواقعة شرق خان يونس والمعروفة بخصوبة تربتها الطينية، وعذوبة مياهها، وهي ذات المناطق التي كانت عرضة للتجريف الدائم من آليات الاحتلال.

ولم يفتّ التجريف المتكرّر للمزروعات بعزيمة مالكي الأراضي الزراعية ولا المزارعين، الذين تمسّكوا بزراعة هذا الصنف من الفواكه الذي يحظى بإقبال المواطنين واستحسانهم، فبات منافسًا برغم محدودية إنتاجه لمثيلاته من الفواكه المستوردة.

الأربعيني حمدان أبو مطلق أحد المزارعين الذين تعرضت حقولهم للتجريف من قبل قوات الاحتلال أكثر من مرّة، آخرها في عدوان 2014، والذي كابد كثيرًا كي يُعيد زراعة أرضه الواقعة على مساحة 24 دونمًا، والتي يزرعها منذ أكثر من 20 عامًا بهذه الفاكهة.

وفي حديثه لمراسل وكالة "صفا"، قال أبو مطلق إنّ "هذه الأرض تزرع منذ أن كان والدي يتولى رعايتها قبل نحو 20 سنة، وتمسكتُ بها بعدما كبر، لكنها كانت في كل عدوان تتعرض للتجريف والتدمير من قبل الاحتلال، ونُعيد بعناء زراعتها؛ وها هي تُثمر مُجددًا بكميات أفضل من السنوات القليلة الماضية، ونتوقع السنوات القادمة أن تثمر بكميات أكبر".

ويضيف "معظم عملية الري للمحصول هي من مياه الأمطار، ويروى بكميات قليلة من المياه الجوفية، كما أنها لا يحتاج لسماد، باستثناء بعض عمليات الرش؛ لمكافحة الديدان وبعض الأمراض التي تصيب الأشجار، عدا أن زراعته مجدية للمزارع لأنه يباع بأسعار مُجدية".

ولفت إلى أنّ أسعار الخوخ واللوزيات تراجعت في السنوات الأخيرة، وتحديدًا في هذا العام؛ بسبب الأوضاع الاقتصادية التي يعانيها قطاع غزة وجائحة "كورونا"، وكذلك وجود منافس مستورد؛ الأمر الذي تسبّب بانخفاض أسعارها.

بدوره، قال المُسن السبعيني فوزي عمران لمراسل "صفا" إنّه استأجر منذ نحو خمس سنوات حقلًا لزراعته "وفي كل عام يزيد الإنتاج، وتكون الأسعار مُجدية للمزارع والتاجر والبائع، لكن هذا العام تراجعت الأسعار؛ بسبب ظروف الناس في ظل جائحة كورونا، وتردي الأوضاع الاقتصادية".

ويتابع عمران "ثمن الكيلوجرام الواحد يباع للمحال حاليًا بحوالي 2 شيكل إسرائيلي، وبعضها بـ1 شيكل فقط، أما السنوات الماضية فكانت ما بين 4-5 شيكل"، الأمر الذي دفع المزارعين لتأخير جني المحصول عن الأشجار وتسبب بتلف جزء كثير منه.

ولفت المزارع السبعيني إلى أنّ الخوخ المحلي يمتاز بمذاق أفضل بكثير من الخوخ المستورد.

كميات الإنتاج والمساحات

من جانبها، قالت وزارة الزراعة في قطاع غزة إنّ المساحة المزروعة بأشجار اللوزيات في محافظات القطاع الخمس تشكل ما مساحته 2300 دونم تقريبًا، موضحة أنّ منها حوالي 1000 دونم مزروعة بأشجار الخوخ.

وقدّرت "الزراعة" أنّ المساحات المثمرة بأشجار الخوخ تصل إلى حوالي 800 دونم، فيما يُقدر الانتاج السنوي من الخوخ 1900-2000 طن.

وأشارت إلى أنّ محصول الخوخ تعرض كغيره من المحاصيل إلى اعتداءات متكررة من الاحتلال، الذي قام بتدميره من خلال ممارساته ضد الشعب الفلسطيني، إلا أن وزارة الزراعة قامت بتجديد هذا القطاع الزراعي مرات عديدة كغيره، كما عملت خلال الأعوام الماضية على إدخال الأصناف المحسنة من أنواع الخوخ، التي من شأنها زيادة الانتاج وتحسين الجودة، إضافة إلى مقاومة الأمراض.

وتُعتبر اللوزيات من المحاصيل ذات القيمة الاقتصادية العالية، ويُقبِل المُستهلكون عليها بشكل كبير، وهي من الفواكه الصيفية ذات القيمة الغذائية العالية؛ ويغطي الناتج المحلي في قطاع غزة نحو ثلث حاجة المواطنين، بينما يتم استيراد الكميات المتبقية من الخارج، وفق وزارة الزراعة.

هـ ش/ع و

الموضوع الســـابق

"يامون الخير".. مبادرة شعبية فريدة لإغاثة المتعففين بزمن كورونا

الموضوع التـــالي

عائلة البرغوثي وحكاية "الصّبّار"


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل