الأخبار

جمعت 340 ألف شيقل في يومين

"يامون الخير".. مبادرة شعبية فريدة لإغاثة المتعففين بزمن كورونا

09 آيار / مايو 2020. الساعة 06:47 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

جنين - خــاص صفا

"لا أملك سوى 100 شيقل أتقاسمها معكم؛ 50 للحملة و50 لي"، كانت هذه الكلمات رسالة مجهولة المصدر وصلت لجنة حملة "يامون الخير" في اليوم الأول لعملها، وعند فرز التبرعات، وجد القائمون على الحملة روحًا عالية من المبادرة أبداها أهالي البلدة الواقعة غربي مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.

لم تكن هذه الحالة سوى واحدة من حالات كثيرة تدلل على مستوى الإيثار الذي أبرزته هذه الحملة من جانب المواطنين، وحتى المعسرين منهم، بحسب ما يقوله عضو لجنة "يامون الخير" أحمد أبو الهيجاء لوكالة "صفا".

ويضيف أبو الهيجاء "نعلم أن هناك من لا يملك قوت يومه وجاء للحملة ليقدم زيتا أو غيره فقط لمجرد أنه لم يرض لنفسه سوى أن يشارك في الحملة؛ ليس هذا فقط، فاللجنة لم تنس ذلك الطفل الذي جاء ووضع في الصندوق خمسة شواقل وهو من عائلة معسرة".

ويستذكر رائد فريحات عضو اللجنة الإعلامية للحملة في حديثه لوكالة "صفا" ذلك الرجل الذي تبرع بتنكة زيت زيتون، ولمّا سأله عن سبب تبرعه وهو بحاجة معسرة، فقال: "هذه عن روح الحجة، ولا علاقة لها إن كنت بحاجة أو لا".

ويعتبر فريحات أن الحملة لامست قلوب الناس ونجحت في خطابها الإعلامي، "كما أن أهم عامل نجاح فيها كان عامل الثقة المبني على حسن اختيار أعضاء اللجنة".

اعتزاز الأهالي

وبفخر كبير يعبر أهالي اليامون عن اعتزازهم بنجاح الحملة، قائلين إنها "شكلت حالة من الإلهام للبلدات الأخرى من أجل تكرار التجربة".

ويرى المواطن محمد روحي حوشية أن حملة "يامون الخير" كانت من الفقراء للفقراء؛ "فغالبية المال لم يكن من ميسوري الحال ولا الأغنياء، بل كان من الطبقة الوسطى والعاملة التي سطرت صورة مشرقة للتضامن والتكافل، وهذا هو الدرس الحقيقي لهذه الحملة التي يجب أن يبنى عليها".

وجمعت الحملة بحسب رئيس اللجنة نايف خمايسة أكثر من (340) ألف شيقل تبرعات نقدية وعينية في يومين.

ويرى خمايسة أن ذلك "شكّل نموذجًا رائعًا للعمل الإغاثي في فترة الطوارئ المرتبطة بظروف كورونا الراهنة، ولاسيما أن بلدة اليامون من أكثر البلدات تضررًا من أزمة كورونا؛ لأن الفئة الغالبة فيها من عمال الداخل ممن انقطعت أعمالهم أو تجار أغلقت مصالحهم التجارية".

ويشير في حديثه لوكالة "صفا" إلى أن اللجنة أقرت معايير لتوزيع المساعدات لكي تصل إلى نحو 600 عائلة ما بين عائلات متعففة معروفة بفقرها، وأخرى من الفقراء الجدد المرتبطين بجائحة كرونا، ووفق معايير مشددة وشفافة.

حملة غير مسبوقة

أما عضو اللجنة الإعلامية للحملة ناصر شعبان فيلفت إلى أن الأطفال شكلوا أيضًا "علامة فارقة" في هذه الحملة، إذ إن حضورهم كان لافتًا من حيث التبرع، وهو ما عزز من أنسنة الحملة، بينما تولدت حالة من التنافس بين أطفال البلدة للحضور لساحة المدرسة والتبرع ببراءة وعفوية.

ويرى شعبان أن الحملة نالت ثقة الناس لحسن اختيار اللجنة المشرفة عليها من جهة، وخطابها الإعلامي المختلف والذي حفز الناس على المشاركة الفاعلة، إذ لم يسبق أن شهدت البلدة حملة مماثلة في السابق.

وشدد على ضرورة البناء عليها لتكون نموذجًا للعمل الفعال في وقت الطوارئ، حيث تعتبر من أقوى التدخلات المجتمعية في حالة الطوارئ الراهنة.

ج أ/ أ ج

الموضوع الســـابق

فرقة "الفن الأصيل" تكسر عزلة كورونا بالبث المباشر

الموضوع التـــالي

خوخ غزة كميات وفيرة بعد سنوات من الاستهداف الإسرائيلي


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل