الأخبار

بعد تعطل أعمالها

فرقة "الفن الأصيل" تكسر عزلة كورونا بالبث المباشر

09 آيار / مايو 2020. الساعة 01:40 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - فضل مطر- صفا

من منزل أحد الأعضاء، تبث فرقة "الفن الأصيل" للمديح النبوي أناشيدها الدينية ومدائحها النبوية لجمهورها عبر صفحتها ب"فيسبوك"، للتغلب على منع التواصل معهم، بسبب الإجراءات المتخذة للحيلولة دون انتشار فيروس كورونا.

ويتجمّع أعضاء الفرقة في منزل زميلهم محمد الشمالي شرق مدينة غزة، لإحياء نشاطهم الفني ببث مباشر عبر الصفحة للإبقاء على التواصل خاصة في ظل شهر رمضان المبارك الذي يعد أنشط المواسم لهم.

وأدت الإجراءات المتخذة لوقف الأعمال الفنية للفرقة من إنشاد وابتهالات ومديح نبوي، وكانت مصدر رزق لهم.

وفي 22 من شهر مارس الماضي أصدرت وزارة الداخلية في قطاع غزة تعميمًا بإغلاق جميع صالات الأفراح، والأسواق الشعبية الأسبوعية، والمقاهي وصالات المطاعم، ومنع إقامة بيوت العزاء والحفلات؛ وقايةً من فايروس كورونا، فيما لا تزال المساجد مغلقة منذ نحو شهرٍ ونصف.

توقّفت أعمالنا


وبحسرةٍ يقول المنشد ضياء الغرباوي-مسؤول فرقة الفن الأصيل-إن أعمالهم الفنية لإحياء الأفراح والمناسبات الدينية والليالي المباركة في شهر رمضان تعطلّت بفعل فيروس كورونا؛ ما أوقّف أرزاقهم على إثر ذلك.

ويوضح الغرباوي في حديثه لمراسل "صفا" أن كورونا أصابهم بالشلل التام؛ بعد أن كان شهر رمضان موسمًا وفيرًا ينتظرونه على أحر من الجمر، ويحقق لهم الدخل المادي.

ومع تفشّي كورونا وقرار الجهات الحكومية بغزة إغلاق المساجد وصالات الأفراح، فإن فرقة "الفن الأصيل" المكونة من 7 شبان خريجين باتوا بلا عمل ولا وسيلة رزق تكفل لهم الحياة الكريمة.

ويشير الغرباوي إلى أن فرقته في مثل هذه الأوقات خلال شهر رمضان العام الماضي تتم في اليوم الواحد 4-5 احتفالات أو لقاءات، "ولم نكن نتفرّغ لساعة واحدة؛ لكن نشاطنا هذا العام تجمّد تمامًا".

وحصدت الفرقة على المركز الأول على مستوى قطاع غزة في مسابقة الجامعة الاسلامية للمديح النبوي، وهي فرقة إنشادية تحظى بشعبية وجمهور واسع على مستوى محافظات القطاع.

وعن توجّههم لمنصات التواصل الاجتماعي، يقول الغرباوي إن هذه الخطوة تهدف للتواصل المستمر مع جمهورنا، وتقديم الأجواء الإيمانية للمواطنين، خاصةً ونحن في شهر رمضان، "فلن تحول كورونا عن أداء رسالتنا ومهمتنا السامية".

وتعمل فرقة الفن الأصيل في قطاع غزة منذ 7 أعوام، وتشارك في إحياء الأفراح والمناسبات الدينية من "مولد نبوي، إسراء ومعراج، رأس السنة الهجرية"، كما تشارك مع البعثة الفلسطينية للحجيج، بالإضافة لفعاليات أخرى يقدمونها لدى المؤسسات والمراكز الثقافية.

البث المباشر


ويؤكد المنشد عبد الكريم أبو شعر-عضو بفرقة الفن الأصيل للمديح النبوي-أهمية التواصل مع الجمهور؛ خاصةً في ظل الانقطاع الفني الكبير الذي لازمهم قبيل شهر رمضان المبارك.

ويقول أبو شعر في حديثه لمراسل "صفا" إن منصات التواصل الاجتماعي خطوة مهمة لإبقاء التواصل مع جمهورهم، وفرصة لاستمرار الأعمال الفنية، حتى وإن كانت بدون مقابل.

ويرى أن الجمهور يفاعل بشكل كبير مع إحياء الفعاليات الدينية التي تبث عبر الفيس بوك، مضيفًا "السوشال ميديا هي الواجهة الوحيدة التي يستطيع المواطن أن يصل إلى فرقة الفن الأصيل وكذلك نحن".

ويضيف "هناك إقبال من الناس على البث المباشر، ويجب ألاّ يتوقف عملنا بسبب كورونا؛ سنواصل نشاطاتنا وإنشادنا؛ لأن الناس تعشق المديح النبوي".

وعن الآثار التي لحقت بهم جراء كورونا؛ يقول أبو شعر "نحمد الله على كل شيء، نحن لم نتعطّل وحدنا؛ هذه الأزمة يمر بها العالم أجمع".

ويأمل أن يتم تعويض العمال الذين تضرروا من جراء كورونا، قائلاً "هذا الوباء أثّر علينا بشكل مباشر، وقطع أرزاقنا، ونأمل من الله أن ينتهي سريعًا".

تفاعل واسع


وأثارت خطوة "البث المباشر" للفرقة على صفحتهم إعجاب كثير من عشاق هذا الفن الديني الأصيل، خاصةً خلال شهر رمضان.

ويقول وائل أبو العمرين "أنتظر هذا البث بعد صلاة العشاء مباشرة للاستماع إلى المديح النبوي؛ للأثر العظيم الذي تلامسه أرواحنا من خلال الإنشاد والابتهال".

ويؤكد أبو العمرين أهمية هذا الفن في شهر رمضان لرفع الروح الإيمانية والدعوية للمواطنين؛ وللرسالة والأثر الذي يتركه منشدو هذه الفرقة في نفوسنا".

ويوافقه الشاب أحمد جودة على ذلك، معربًا عن أمله أن ينتهي وباء كورونا، والمشاركة في فعاليات فرقة الفن الأصيل، خاصةً وأن لها أجواء إيمانية نحتاجها خلال الشهر الفضيل.

ويقول جودة في حديثه لمراسل صفا "أصبنا بإحباط كبير عقب إغلاق المساجد ووقف صلاة التراويح جراء كورونا؛ لكن البث المباشر للمديح النبوي خطوة موفّقة انتظرها الكثيرون".

ويطالب الجهات الحكومية بتوفير الدعم لهذا المجال الفني؛ خاصةً وأنه لحق بهم ضررًا جراء كورونا وقطعت أرزاقهم.

وبحسب خبراء في الاقتصاد الفلسطيني فإنه يوجد في قطاع غزة نحو 200 ألف عاطل عن العمل، أضيف إليهم مؤخرًا 20 ألف عامل كانوا يعملون بقطاعات خاصة تضرروا جراء وباء كورونا من بينهم 6 آلاف عامل في قطاع السياحة.

م ت / ع ق

الموضوع الســـابق

كورونا في القدس.. بين مطرقة الإهمال وسندان "السيطرة المقنعة"

الموضوع التـــالي

"يامون الخير".. مبادرة شعبية فريدة لإغاثة المتعففين بزمن كورونا


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل